ترامب رابعًا.. سنغافورة ترفع راتب رئيس الوزراء إلى 2.8 مليون دولار سنويًا
تتصدر رواتب الرؤساء والمسؤولين السياسيين الأعلى أجرًا حول العالم، مع إعلان سنغافورة زيادة جديدة في حزمة رواتب رئيس الوزراء لورانس رونج وكبار المسؤولين، في خطوة تعيد الجدل بشأن قيمة أجور القيادات السياسية وعلاقتها بجذب الكفاءات والحد من الفساد.
وتأتي الزيادة الجديدة لتكرس صدارة رونج لقائمة أصحاب أعلى رواتب الرؤساء والقادة السياسيين في العالم، بينما يحتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المركز الرابع براتب سنوي يبلغ 400 ألف دولار.
زيادة 1.1 مليون دولار في راتب رئيس وزراء سنغافورة
أعلنت الحكومة السنغافورية مؤخرًا زيادة رواتب الوزراء وشاغلي المناصب الرسمية، ومن بينهم رئيس الوزراء لورانس رونج، الذي سيحصل على زيادة قدرها 1.4 مليون دولار سنغافوري، بما يعادل نحو 1.1 مليون دولار أمريكي و818 ألف جنيه إسترليني، ضمن حزمة راتبه السنوية.
وقال رونج إنه سيتبرع بقيمة الزيادة إلى الجمعيات الخيرية على مدار السنوات الخمس المقبلة، موضحًا أن رفع رواتب الوزراء يستهدف المساعدة في جذب أصحاب الكفاءات إلى المناصب الحكومية.
وتدافع الحكومة السنغافورية منذ سنوات عن سياسة الرواتب المرتفعة، معتبرة أنها تساعد في استقطاب الكفاءات وتحد من دوافع الفساد، إلا أن الزيادة الأخيرة أثارت انتقادات داخل البلاد، في ظل مخاوف تتعلق بالأمان الوظيفي وارتفاع تكاليف المعيشة.
رونج يتصدر قائمة أعلى الرواتب وترامب في المركز الرابع
كان لورانس رونج يتقاضى قبل الزيادة راتبًا سنويًا يبلغ 2.2 مليون دولار سنغافوري، لكنه سيحصل بعد تطبيق الزيادة على نحو 3.6 مليون دولار سنغافوري، بما يعادل 2.8 مليون دولار أمريكي، بارتفاع يتجاوز 60%.
وبذلك يظل رونج في صدارة قائمة رواتب الرؤساء والقادة السياسيين الأعلى أجرًا عالميًا، بفارق كبير عن بقية المسؤولين.
ويأتي الرئيس التنفيذي لهونج كونج جون لي في المرتبة التالية براتب يبلغ نحو 719 ألف دولار، يليه الرئيس السويسري بارملان بنحو 606 آلاف دولار.
ويحتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المركز الرابع براتب سنوي يبلغ 400 ألف دولار، بينما يحصل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على نحو 230 ألف دولار سنويًا.
رواتب الوزراء في سنغافورة تثير جدلًا منذ سنوات
تعد قضية ارتفاع رواتب المسؤولين في سنغافورة من الملفات المثيرة للجدل منذ سنوات، خصوصًا بالنسبة إلى حزب العمل الشعبي الحاكم، الذي يقود البلاد منذ استقلالها.
وخلال الانتخابات العامة عام 2011، سجل الحزب أدنى حصة تصويت له منذ عقود، وسط عوامل عدة، من بينها الاستياء من رواتب الوزراء وسياسات الهجرة. وفي العام التالي، خفضت الحكومة رواتب الوزراء.
وسبق لرئيس الوزراء السنغافوري السابق لي هسين لونج أن أعلن في عام 2007 عزمه التبرع بزيادة راتبه للأعمال الخيرية لعدة سنوات.
وتستند الحكومة السنغافورية في دفاعها عن سياسة الأجور المرتفعة إلى سجل البلاد في مكافحة الفساد، إذ تحتل سنغافورة باستمرار مراكز متقدمة في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.
وترى الحكومة أن تقديم رواتب مرتفعة للمسؤولين يمكن أن يقلل من الحوافز المرتبطة بتلقي الرشاوى، وهو ما يجعل ملف رواتب الرؤساء وكبار المسؤولين جزءًا من نقاش أوسع حول آليات جذب الكفاءات والنزاهة في العمل الحكومي.