شركة ميتا تطلق مجموعة جديدة من النظارات الذكية
طرحت شركة ميتا، في السنوات الأخيرة، مجموعة من النظارات الذكية المزودة بكاميرات وميكروفونات ومكبرات صوت، مما يتيح للمستخدمين التقاط الصور والتفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة.
غير أن هذا المنتج قوبل بسخرية واسعة لدرجة أن النظارات أصبحت تُعرف بلقب "نظارات المنحرفين"؛ نظرًا للمخاوف من استخدامها في تصوير الأشخاص (فوتوغرافيًا أو بالفيديو) دون موافقتهم.
والآن، تطلق شركة ميتا نسخة جديدة من هذه النظارات -بالتعاون مجددًا مع "راي بان" (Ray-Ban)- تخلو من تلك الكاميرات المثيرة للجدل. وتتضمن نظارات "Ray-Ban Meta Audio" ميكروفونات ومكبرات صوت، لكنها لا تتيح إمكانية التقاط الصور أو مقاطع الفيديو.
وأوضحت شركة ميتا أن طرح هذه النظارات يأتي لأن الميزات الصوتية كانت دائمًا الأكثر رواجًا، كما أن التصميم الجديد يجعلها أخف وزنًا ويوفر بطارية تدوم لفترة أطول بكثير.
ومع ذلك، فمن المرجح أن يُنظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع باعتبارها استجابة لحالة الاستياء التي أثارتها نظاراتها الذكية السابقة، وما ارتبط بها من اتهامات بتسهيل سلوكيات تنتهك الخصوصية.
سلسلة من التحسينات
ولن تتخلى شركة ميتا عن نظاراتها الذكية الأخرى، بل أعلنت عن سلسلة من التحسينات عليها بالتزامن مع طرح النسخة المخصصة للصوت فقط؛ إذ يضيف الجيل الثالث من هذه النظارات الذكية تصميمات جديدة وعمرًا أطول للبطارية، إلى جانب ميزات جديدة للكاميرا.
وفي الوقت نفسه، وخلال مؤتمرها السنوي "ميتا كونيكت" (Meta Connect)، صرحت الشركة بأنها ستحاول إحياء منتج آخر مثير للجدل: "الميتافيرس"، ونظارات الواقع المعزز التي تبيعها لجذب الناس إلى هذا العالم.
وكانت شركة ميتا قد روجت بقوة لفكرة عالم الواقع الافتراضي لدرجة أنها غيرت اسمها ليعكس هذا التركيز، ولكن رغم الاستثمارات الضخمة، فشلت الفكرة إلى حد كبير في تحقيق الزخم المطلوب، بل وأصبحت هي الأخرى محطًا للسخرية.
والآن، تطلق "ميتا" نظارات "Meta VR Glasses"، وهي محاولة جديدة لجعل تقنية الواقع المعزز متاحة للاستخدام الجماهيري الواسع. وتتميز هذه النظارات بأنها أخف وزنًا بخمس مرات وأكثر راحة عند الارتداء مقارنة بنظارات "كويست" الحالية، فضلًا عن تحسين مواصفات تقنية مثل شاشات العرض الموجهة للعينين.
وحتى الآن، ركزت عروض "ميتا" المتعلقة بالميتافيرس بشكل أساسي على الألعاب، وذلك بعد محاولة مبكرة -وفاشلة إلى حد كبير- للترويج لها كأداة للعمل والإنتاجية. تسعى "ميتا" من خلال هذا التحديث الجديد إلى جعل النظارات أكثر فائدة لعامة المستخدمين مرة أخرى، إذ تروج لها كجهاز ترفيهي لمشاهدة الأفلام أو البرامج التلفزيونية، وكوسيلة لحضور الاجتماعات.
كما يجري الترويج للمنتجات كوسيلة للاستفادة من مجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي المتنامية لدى "ميتا"؛ وهي الأدوات التي حلت -إلى حد كبير- محل "الميتافيرس" في استراتيجية الشركة لجذب المستثمرين وتحقيق النمو. فعلى سبيل المثال، تتضمن النظارات الجديدة زرًا مخصصًا لتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي، كما أنها تدعم العمل مع مساعد "ميتا" الجديد (Muse)، مما يتيح له تنفيذ مهام بناءً على ما يراه المستخدم.