خبير مصرفي يكشف سر توقيت استحواذ الأهلي على فروع بنك مصر بالإمارات
قال هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن المهم في خبر حصول البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على فروع وعمليات بنك مصر في الإمارات، ليس مجرد أن بنكًا مصريًا سيتولى فروع بنك مصري آخر في الإمارات، وإنما توقيت هذه الخطوة ودلالاتها.
وأوضح أبو الفتوح أن البنك الأهلي المصري حصل على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على فروع وعمليات بنك مصر في الإمارات، في خطوة يقدمها البيان الرسمي باعتبارها إعادة ترتيب وتكاملًا للوجود المصرفي المصري خارج مصر، وهو أمر منطقي من الناحية المصرفية.
وأضاف أن من الصعب تجاهل أن الإعلان عن هذه الخطوة جاء بعد إجراءات أمريكية استهدفت فروع بنك مصر في الإمارات، خصوصًا فيما يتعلق بمعاملات الدولار والعلاقات مع المؤسسات المالية الأمريكية.
وتابع: «هل ده معناه إننا أمام صفقة إنقاذ؟ مش بالضرورة، والأدق إننا أمام إعادة ترتيب مصرفية في توقيت حساس، خصوصًا أن العملية لا تزال مبدئية وتحتاج إلى استكمال الإجراءات القانونية والرقابية».
وشدد أبو الفتوح على أهمية التفرقة بين فروع بنك مصر في الإمارات وبين بنك مصر داخل مصر، موضحًا أن الحديث هنا يتعلق بفروع وعمليات البنك في السوق الإماراتية، وليس عن أزمة في بنك مصر داخل مصر أو في القطاع المصرفي المصري بالكامل.
وأشار إلى أن الأهم بالنسبة للعملاء هو استمرار الخدمات المصرفية بصورة طبيعية، والحفاظ على حقوقهم، مع ضرورة إعلان أي تعليمات أو تغييرات جديدة رسميًا وبوضوح ومن خلال القنوات الرسمية.
وأكد أن الرسالة الأوسع للقطاع المصرفي تتمثل في أن العمل خارج الحدود لم يعد مجرد فتح فروع أو زيادة الانتشار، وإنما يحتاج البنك الذي يعمل دوليًا إلى أنظمة رقابة وامتثال دقيقة جدًا، لأن أي مشكلة في فرع خارجي يمكن أن تضغط على سمعة البنك وعلاقاته مع البنوك المراسلة.
واختتم أبو الفتوح حديثه بالتأكيد على أن نجاح الخطوة لن يقاس فقط باسم البنك الذي ستنتقل إليه الفروع، قائلًا: «النجاح الحقيقي هيتقاس بسلاسة الانتقال، وحماية العملاء، والحفاظ على الثقة».

