رويترز: واشنطن تحجب تأشيرة البرهان قبل كلمته بالأمم المتحدة وربطها بهدنة في السودان
كشفت وكالة رويترز، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تحجب تأشيرة دخول قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قبل مشاركته المرتقبة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط مؤشرات على ارتباط إصدار التأشيرة بموقفه من مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار في السودان لمدة 90 يومًا.
تأشيرة البرهان مرتبطة بمقترح الهدنة
ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي على صلة بمسؤولين أمريكيين وسودانيين، أن إصدار تأشيرة البرهان يبدو مرتبطًا بموافقته على مقترح وقف إطلاق النار الذي طرحه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
وبحسب المصادر، فإن البرهان كان من المقرر أن يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس، إلا أن عدم حصوله على التأشيرة حتى الآن أثار تساؤلات بشأن إمكانية مشاركته شخصيًا في اجتماعات الجمعية العامة.
ولم تؤكد الحكومة الأمريكية رسميًا أن منح التأشيرة مشروط بقبول الهدنة، كما لم ترد وزارة الخارجية الأمريكية والسلطات السودانية على طلبات رويترز للتعليق على المعلومات المتعلقة بالتأشيرة.
خلافات حول هدنة الـ90 يومًا
وتأتي التطورات الجديدة في ظل استمرار الخلاف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بشأن تفاصيل المقترح الأمريكي. وكانت رويترز قد أفادت في يوليو بأن الجيش السوداني أبدى استعدادًا لقبول هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، لكنه اشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن التي تسيطر عليها، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية بشأن ترتيبات الهدنة.
وفي سبتمبر، أعلن البرهان رفض تعديلات على شروط الهدنة، مؤكدًا أن الخرطوم تريد أن يتضمن أي اتفاق انسحاب قوات الدعم السريع من المدن وتجميعها في مواقع محددة، بينما رأى أن بعض المقترحات المطروحة تعيد القوات إلى المشهد السياسي والعسكري.
واشنطن تكثف ضغوطها لإنهاء حرب السودان
وتزامن ملف تأشيرة البرهان مع تكثيف واشنطن تحركاتها الدبلوماسية لإنهاء الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023. وقال مسعد بولس مؤخرًا إن الولايات المتحدة تعمل مع مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا ودول أوروبية للدفع نحو هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار وانتقال سياسي مدني.
كما عقد بولس في نيويورك، الاثنين، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم، ركزت على التوصل إلى مسار للسلام الدائم في السودان، في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط من أجل هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر.
وكان بولس قد قال في وقت سابق من سبتمبر إن الولايات المتحدة لا ترى مستقبلًا سياسيًا لقائدي طرفي الحرب، البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في إطار تصور أمريكي لانتقال سياسي بقيادة مدنية بعد انتهاء الحرب.