مجدي بدران يستعرض مخاطر أمراض القلب والأمراض غير السارية وأهمية الوقاية والتشخيص المبكر
أكد الدكتور مجدي بدران، خلال محاضرة توعوية حول أمراض القلب والأمراض غير السارية، أهمية الوقاية والكشف المبكر والمتابعة الطبية المستمرة، مشيرًا إلى أن اكتشاف الأمراض في مراحلها الأولى يساعد على السيطرة عليها والحد من مضاعفاتها.
وأوضح أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد من أبرز الأمراض غير السارية التي تؤثر في صحة الإنسان، وترتبط بعدد من الأمراض المزمنة وعوامل الخطورة، من بينها مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الدهون في الدم، وقلة النشاط البدني، والعادات الغذائية غير الصحية.
بدران: الفحوصات الدورية تساعد على اكتشاف الأمراض مبكرًا
وأشار بدران إلى أن بعض الأمراض المزمنة قد تتطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، ما يجعل الفحوصات الدورية وقياس ضغط الدم ومستويات السكر والدهون وغيرها من المؤشرات الصحية أمرًا مهمًا لاكتشاف المرض في مراحله المبكرة.
وشدد على أهمية عدم انتظار ظهور الأعراض الشديدة لطلب الرعاية الطبية، مع ضرورة المتابعة الصحية المنتظمة، خاصة مع التقدم في العمر أو وجود عوامل خطورة.
السكري وعلاقته بأمراض القلب
وتناول بدران العلاقة بين مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، موضحًا أن السكري من الأمراض المزمنة التي يمكن أن تؤثر في الأوعية الدموية والقلب، وأن السيطرة على مستويات السكر والمتابعة الطبية المنتظمة تساعد في الحد من المضاعفات.
كما تطرق إلى أهمية الانتباه إلى التاريخ العائلي والعوامل الوراثية، مشيرًا إلى أن وجود تاريخ عائلي لبعض الأمراض الوراثية قد يستدعي التوعية والاستشارة الطبية المناسبة قبل الزواج وأثناء التخطيط للحمل.
وأكد أن مرض السكري لا يرتبط بعامل واحد فقط، وإنما تتداخل في حدوثه عوامل وراثية وبيئية ونمط الحياة وغيرها من العوامل.
الالتزام بالأدوية ومراجعتها
وشدد بدران على أهمية الالتزام بالأدوية الموصوفة للمرضى، مع ضرورة استخدامها تحت إشراف طبي، لافتًا إلى أهمية معرفة المريض اسم الدواء والجرعة وعدد مرات تناوله وموعده ومدة العلاج، إلى جانب الأعراض الجانبية التي تستدعي الرجوع إلى الطبيب.
وأكد ضرورة عدم إيقاف الدواء أو تغيير الجرعات من تلقاء النفس، حتى في حال تحسن الأعراض.
الأدوية تحتاج إلى استخدام صحيح
وأوضح أن الأدوية تحقق فوائد علاجية مهمة عند استخدامها بالطريقة الصحيحة، إلا أن استخدامها بصورة غير سليمة قد يؤدي إلى آثار جانبية أو مضاعفات.
وأشار إلى احتمال حدوث تداخلات بين بعض الأدوية، أو تأثير دواء في امتصاص أو فعالية دواء آخر، داعيًا المرضى إلى إبلاغ الطبيب أو الصيدلي بجميع الأدوية والمكملات التي يتناولونها، وعدم إضافة أي دواء جديد دون استشارة المختص.
وتزداد أهمية مراجعة قائمة الأدوية لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، خاصة الذين يتناولون عدة أدوية في الوقت نفسه.
الاستماع إلى المريض جزء أساسي من الرعاية الصحية
وأكد بدران أن دور الطبيب لا يقتصر على الفحص ووصف العلاج، وإنما يبدأ بالاستماع الجيد إلى المريض والتعرف على شكواه وتاريخه المرضي والأدوية التي يستخدمها والأعراض التي يعاني منها.
وأوضح أن عرضًا بسيطًا قد يكون مؤشرًا يساعد على اكتشاف مرض في مرحلة مبكرة، لذلك فإن منح المريض الوقت الكافي لشرح حالته، وطرح الأسئلة المناسبة، والتأكد من فهمه لخطة العلاج، تعد من العناصر المهمة في تقديم رعاية صحية جيدة.
أهمية فيتامين «د»
وتناول بدران أهمية فيتامين «د» لصحة الجسم، خاصة بالنسبة إلى صحة العظام والعضلات، مشيرًا إلى إمكانية الحصول عليه من بعض المصادر الغذائية، ومنها الأسماك الدهنية مثل الماكريل وصفار البيض، إلى جانب قدرة الجسم على إنتاجه عند التعرض المناسب لأشعة الشمس.
وشدد على عدم تناول مكملات فيتامين «د» بجرعات مرتفعة دون حاجة أو استشارة طبية، موضحًا أن تقييم مستوى الفيتامين وتحديد الحاجة إلى المكملات والجرعة المناسبة يجب أن يتم وفق الحالة الطبية.
الوقاية تبدأ من نمط الحياة
واختتم بدران حديثه بالتأكيد على أن الوقاية من أمراض القلب والأمراض المزمنة تبدأ من العادات اليومية ونمط الحياة، موضحًا أن أهم إجراءات الوقاية تشمل:
- اتباع نظام غذائي متوازن.
- تقليل استهلاك الملح والدهون المشبعة والسكريات الزائدة.
- ممارسة النشاط البدني بما يتناسب مع الحالة الصحية.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الامتناع عن التدخين.
- متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والدهون.
- الالتزام بالأدوية الموصوفة.
- إجراء الفحوصات الدورية عند الحاجة.
- مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض جديدة أو غير معتادة.
وأكد أن الوعي الصحي والوقاية والكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة تمثل عناصر أساسية للحفاظ على صحة القلب وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة ومضاعفاتها.