رئيس التحرير
خالد مهران

7 بنوك مركزية إفريقية تتجه لتثبيت الفائدة.. ومصر ضمن القائمة

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تتجه البنوك المركزية الكبرى في القارة الإفريقية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية وحماية العملات المحلية من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالاقتصاد العالمي والسياسة النقدية الأمريكية.

وبحسب التوقعات بشأن قرارات البنوك المركزية المقرر صدورها خلال الأسبوعين المقبلين، يُرجح أن تُبقي 7 بنوك مركزية من بين 11 بنكًا أسعار الفائدة دون تغيير، من بينها البنك المركزي المصري، بينما تتجه 3 بنوك إلى رفع الفائدة، في حين يُتوقع أن يتجه بنك واحد فقط إلى الخفض.

ارتفاع أسعار الطاقة يعيد الحذر للسياسات النقدية

ورغم أن تراجع معدلات التضخم خلال الفترات السابقة أتاح مساحة أمام بعض البنوك المركزية لتخفيف السياسة النقدية، فإن عودة الضغوط على أسعار الطاقة والغذاء، على خلفية التوترات الإقليمية والظروف المناخية، دفعت صناع السياسة النقدية إلى تبني نهج أكثر حذرًا.

وتواجه الاقتصادات الإفريقية ضغوطًا خارجية متعددة، في مقدمتها ارتفاع أسعار النفط الخام والديزل، إلى جانب تأثير مسار السياسة النقدية الأمريكية على أسعار الصرف وتدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة.

ويحاول صناع السياسة النقدية الحفاظ على فارق مناسب بين أسعار الفائدة الأساسية ومعدلات التضخم، باعتباره أحد الأدوات التي تساعد على دعم استقرار الأسواق والحد من انتقال الضغوط التضخمية الخارجية إلى الاقتصادات المحلية.

تفاوت توقعات الفائدة بين الدول الإفريقية

وتشير التوقعات إلى اتجاه نيجيريا للإبقاء على سعر الفائدة عند 26.5%، بينما يُرجح استمرار الفائدة في المغرب عند مستوى 2.25%.

وفي مصر، تتجه التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار متابعة معدلات التضخم وتداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب تطورات الأسواق العالمية وحركة سعر الصرف.

وفي المقابل، يُتوقع أن تتجه جنوب إفريقيا وإسواتيني وليسوتو إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بهدف الحد من مخاطر ترسخ الضغوط التضخمية.

وتنفرد زامبيا بين البنوك المركزية محل التوقعات باتجاه مرجح لخفض الفائدة، في ظل تراجع معدلات التضخم المحلي وتحسن الظروف التي تسمح بمزيد من التيسير النقدي.

السياسة النقدية تحت ضغط المخاطر الخارجية

وتواصل السلطات النقدية الإفريقية تقييم تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، إلى جانب متابعة قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على العملات وتدفقات رؤوس الأموال.

ويأتي الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة كأحد أدوات البنوك المركزية للحفاظ على استقرار العملات والحد من الضغوط التضخمية، في الوقت الذي تسعى فيه إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

وتظل قرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة مرتبطة بتطورات التضخم وأسعار الطاقة وسعر الصرف والظروف الاقتصادية العالمية، بما يجعل مسار السياسة النقدية في القارة الإفريقية مرهونًا بدرجة كبيرة بمدى استمرار الضغوط الخارجية.