رئيس التحرير
خالد مهران

ما علاقة الدهون الزائدة بسرطان الثدي عند النساء؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشير أبحاث جديدة إلى أن الدهون الزائدة لدى النساء في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر ترتبط بزيادة احتمالية إصابتهن بسرطان الثدي.

وكشفت الدراسة أن عناصر محددة من نمط الحياة تؤثر على مخاطر الإصابة بالسرطان وتتغير تبعًا للفئة العمرية والمرحلة الحياتية التي تمر بها المرأة.

ومن المعروف طبيًا أن ما يقرب من حالة واحدة من بين كل أربع حالات إصابة بسرطان الثدي يمكن الوقاية منها من خلال تبني عادات صحية إيجابية، تشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام، والتحكم في الوزن وحرق الدهون الزائدة.

غير أن هذه الأدلة الجديدة تسلط الضوء على كيفية ارتباط مراحل عمرية معينة بمخاطر صحية محددة، مما يتيح لمقدمي الرعاية الصحية تقديم نصائح موجهة في الأوقات التي تكون فيها التدابير الوقائية أكثر فعالية.

وأظهرت الدراسات الجديدة أن مرحلتي المراهقة وبداية مرحلة البلوغ قد تكونان وقتين بالغَي الأهمية لتشجيع النشاط البدني والمساعدة في منع الزيادة السريعة في الوزن.

وفي الوقت نفسه، قد تكون الفترة الممتدة من بداية مرحلة البلوغ وحتى منتصفها -أي من الثلاثينيات إلى الخمسينيات من العمر- مرحلة جوهرية لمعالجة ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI).

التحولات السلوكية للنساء

ومن خلال تحديد الأوقات التي من المرجح أن تحدث فيها هذه التحولات السلوكية، يمكن أن تساعد النتائج في صياغة استراتيجيات صحة عامة أكثر تخصيصًا تهدف إلى الحد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي بين النساء.

وأظهرت النتائج كيف تتغير عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بنمط الحياة، مثل التدخين وممارسة الرياضة والوزن، على مدار حياة الأفراد، حيث يمكن في أحد المراحل أن يزداد الوزن وتظهر معه مشكلة الدهون الزائدة مما يؤثر على النساء

ففي حين بلغت معدلات التدخين والنشاط البدني ذروتها في أواخر مرحلة المراهقة، لوحظ تزايد مستمر في نسبة الدهون في الجسم طوال مرحلة البلوغ، لتصل إلى ذروتها في أواخر الستينيات من العمر. كما وجد الخبراء أن النساء اللواتي وُلدن بين عامي 1960 و2003 سجلن عمومًا مسارات أعلى لمؤشر كتلة الجسم طوال حياتهن، وبلغت معدلات التدخين لديهن ذروتها في أعمار أصغر مقارنةً بالنساء اللواتي وُلدن بين عامي 1908 و1959.