رئيس التحرير
خالد مهران

الحلقة العاشرة.. هالة زوجة محمد سيد أمام النيابة: «أزيك يا بشمهندس اتفضل».. دقائق هادئة قبل أن تتعالى أصوات إطلاق النار

دقائق هادئة قبل أن
دقائق هادئة قبل أن تتعالى أصوات إطلاق النار

كشفت أوراق التحقيقات في واقعة 15 مايو عن شهادة جديدة أدلت بها هالة محمد محمد السعدني، زوجة المتوفى محمد سيد، أمام النيابة العامة، تحدثت خلالها عن الساعات التي سبقت الواقعة، وكيف استقبل زوجها إياد داخل المنزل، وما سمعته من داخل المطبخ قبل أن تتحول الجلسة إلى واقعة إطلاق نار.

وقالت هالة إنها كانت داخل منزلها يوم الواقعة، وإن زوجها أخبرها في وقت سابق بأنه تحدث مع إياد بشأن الخلافات القائمة بينه وبين طليقته رحاب وأسرتها.

وأضافت أن إياد كان يرغب في مقابلة زوجته وأولاده داخل منزلهم، وأن زوجها عرض عليه أن تتم المقابلة داخل شقتهما، في محاولة منه للتدخل وإنهاء الخلافات.

«احنا بنعمل كده لله»

وبحسب أقوال هالة، فإنها لم تكن موافقة في البداية على استضافة إياد داخل المنزل، وعندما عاتبت زوجها على ذلك، أخبرها بأنه يريد القيام بهذا الأمر من أجل الإصلاح، وقال لها، حسب روايتها: «إحنا بنعمل كده لله»، وبعد العشاء، وبينما كانت هالة في المطبخ، فوجئت بطرق على باب الشقة.

«أزيك يا بشمهندس.. اتفضل»

قالت هالة إنها سمعت زوجها يفتح الباب ويرحب بإياد قائلًا: «أزيك يا بشمهندس.. اتفضل»، وأوضحت أن الاثنين دخلا إلى المنزل بصورة طبيعية، ثم توجه محمد بإياد إلى الصالة وأغلق الستارة بين الصالة وباقي أجزاء المنزل.

وأضافت أن عددًا من أفراد الأسرة كانوا موجودين في الصالة، من بينهم عابد وجنة وبراءة وصفوة، إلى جانب أحمد وهاني شقيقي رحاب.

محمد يطلب إعداد الشاي

وأضافت هالة أن زوجها عاد إليها في المطبخ وطلب منها إعداد الشاي للضيوف، بينما ظل الموجودون داخل الصالة يتحدثون.

وقالت إنها لم تكن تتابع مضمون الحديث، لأنها كانت منشغلة في المطبخ، مؤكدة أن الأجواء في البداية كانت طبيعية ولم تسمع ما يدل على وجود خلاف أو مشاجرة.

صوت ظنته في البداية «كاتل الشاي»

وبحسب رواية هالة، فقد سمعت فجأة صوت فرقعة، لكنها لم تدرك في البداية أنه صوت إطلاق نار، وظنت أن الصوت ربما يكون صادرًا عن «كاتل الشاي».

إلا أنها بعد ثوانٍ سمعت صوتًا مشابهًا مرة أخرى، ثم تكرر الصوت عدة مرات، قبل أن تسمع أصوات صراخ.

وقالت إنها أصيبت بالخوف والصدمة، وظلت عند باب المطبخ تبكي، حتى حضرت قوات الشرطة إلى المكان.

لم تشاهد لحظة إطلاق النار

وأكدت هالة أمام النيابة أنها لم تشاهد لحظة إطلاق النار، ولم تكن تعرف تفاصيل ما دار داخل الصالة أثناء وجود إياد وباقي أفراد الأسرة.

وعندما سُئلت عن ظروف وملابسات إطلاق الأعيرة النارية، أجابت بأنها لا تعرف، موضحة أنها كانت في المطبخ، وأنها لم تدرك في البداية أن الأصوات التي سمعتها كانت أصوات طلقات نارية.

كما أكدت أنها لم تشاهد إياد لحظة دخوله إلى الشقة، لأنها كانت في المطبخ وقت وصوله.

من كان موجودًا داخل المنزل؟

ووفقًا لشهادة هالة، كانت هي موجودة في المطبخ وقت الواقعة، بينما كان زوجها محمد سيد داخل الصالة مع أفراد من الأسرة، ومن بينهم أولاد رحاب وشقيقاها أحمد وهاني.

وأوضحت أن بناتها كن داخل غرفة أخرى، وأنها لم تكن موجودة مع المجموعة التي كانت تجلس في الصالة، وأكدت أنها لم تسمع تفاصيل الحديث الذي دار بينهم، لأنها كانت منشغلة بإعداد الشاي داخل المطبخ.

«أكيد إياد».. استنتاج وليس مشاهدة مباشرة

وخلال التحقيق، سألت النيابة هالة عمن أطلق الأعيرة النارية، فأجابت بأنها تعتقد أن إياد هو من أطلقها، وعندما سُئلت عن كيفية وصولها إلى ذلك، استندت في أقوالها إلى أن أفراد أسرتها كانوا يجلسون بشكل طبيعي، وأن إياد هو الذي حضر إلى المنزل في إطار محاولة حل الخلافات، ثم وقع إطلاق النار بصورة مفاجئة.

لكن شهادة هالة، حسب ما ورد في محضر التحقيق، لا تتضمن مشاهدة مباشرة للحظة إطلاق النار أو رؤية السلاح أثناء استخدامه، وإنما جاءت معرفتها بالواقعة من الأصوات التي سمعتها وما حدث بعد ذلك.

ماذا تعرف عن الخلافات؟

وعن طبيعة الخلافات بين إياد وطليقته رحاب، قالت هالة إنها لا تعرف التفاصيل، وإن كل ما تعرفه أنها خلافات أسرية، وأن إياد لم يكن ينفق على أسرته، حسب المعلومات التي كانت لديها، كما أكدت أنها لا تعرف ظروف نشأة إياد أو حالته النفسية والاجتماعية.

اتهام إياد في وفاة زوجها

وعندما سُئلت هالة عمن تتهمه في وفاة زوجها محمد سيد، نسبت الاتهام إلى إياد، ووصفت ما حدث، حسب تعبيرها في التحقيق، بأنه غدر بالأسرة.

وتظل هذه الأقوال جزءًا من محاضر التحقيقات، وتخضع للمقارنة مع باقي الشهادات والأدلة والأحراز والتقارير الفنية والطبية، ولا تمثل بمفردها حكمًا قضائيًا نهائيًا بشأن المسؤولية الجنائية.

شهادة من داخل المطبخ ترصد اللحظات السابقة لإطلاق النار

وتضيف شهادة هالة جانبًا جديدًا إلى التسلسل الزمني للواقعة، فهي كانت داخل المنزل لحظة وصول إياد، وسمعت زوجها يرحب به، ثم سمعت طلبه إعداد الشاي، قبل أن تسمع بعد ذلك أصواتًا اعتقدت في البداية أنها ليست طلقات نارية.

وبحسب روايتها، لم يكن لديها علم بما يدور داخل الصالة، ولم تسمع تفاصيل الحوار بين الموجودين، ولم تشاهد لحظة إطلاق النار، وإنما أدركت خطورة ما حدث بعد تتابع الأصوات وسماع الصراخ.

وتبقى هذه الشهادة واحدة من عدة روايات يجري جمعها ومقارنتها في إطار التحقيقات لكشف التسلسل الكامل للواقعة.

وفي الحلقة الحادية عشرة.. نواصل نشر محاضر التحقيقات، مع شهادة جديدة من داخل دائرة الأحداث تكشف ما قاله شاهد آخر عن لحظات ما قبل الواقعة وما أعقب إطلاق النار.؛ الحلقة العاشرة.. هالة زوجة محمد سيد أمام النيابة: «أزيك يا بشمهندس اتفضل».. دقائق هادئة قبل أن تتعالى أصوات إطلاق النار.