هيجسيث: الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل تحدد شكل حروب المستقبل
يشهد المجال العسكري تحولًا متسارعًا بفعل التطور التكنولوجي، مع تنامي دور الأنظمة القادرة على العمل بصورة مستقلة، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى التركيز على تطوير قدرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل في إطار الاستعداد لطبيعة الحروب المقبلة.
قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، إن الذكاء الاصطناعي سيكون أحد العناصر الرئيسية التي ستحدد مستقبل الحروب، إلى جانب الأنظمة ذاتية التشغيل، في ظل التطور المتواصل للتكنولوجيا العسكرية.
وأوضح هيجسيث أن الذكاء الاصطناعي يفتح المجال أمام تطوير قدرات عسكرية أكثر سرعة وقدرة على التعامل مع البيانات والتهديدات المختلفة، بالتزامن مع توسع الاعتماد على الأنظمة التي يمكنها تنفيذ مهام دون تدخل بشري مباشر في كل مرحلة.
الأنظمة ذاتية التشغيل تعزز القدرات العسكرية
ويأتي حديث هيجسيث في ظل توجه متزايد نحو استخدام الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية، بما يشمل الطائرات والمركبات المسيرة ومنصات الاستطلاع والمراقبة.
وتوفر هذه الأنظمة إمكانات لجمع المعلومات وتحليلها وتنفيذ بعض المهام في بيئات قد تكون شديدة الخطورة على القوات البشرية، بينما يسهم الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات وتحديد الأنماط وتقديم المعلومات اللازمة لدعم القرارات العسكرية.
واشنطن تركز على التكنولوجيا في تحديث الجيش
وتولي الولايات المتحدة اهتمامًا متزايدًا بتطوير القدرات العسكرية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة، في إطار جهود أوسع لتحديث القوات المسلحة ومواكبة التحولات التي تشهدها ساحات القتال.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المنافسة التكنولوجية بين القوى الكبرى، حيث بات التفوق في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل والقدرات الرقمية جزءًا من خطط تطوير الجيوش.
وتزايد حضور الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا في مجالات تحليل المعلومات والاستطلاع والمراقبة وتشغيل الأنظمة غير المأهولة.
وتثير هذه التطورات في الوقت نفسه نقاشات دولية حول حدود استخدام الأنظمة ذاتية التشغيل، ودور الإنسان في القرارات المرتبطة باستخدام القوة، فضلًا عن الحاجة إلى وضع أطر واضحة لاستخدام التقنيات العسكرية الجديدة.
ويرى مراقبون أن استمرار التطور التكنولوجي سيجعل الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل من أبرز مكونات القدرات العسكرية خلال السنوات المقبلة، مع تغير متطلبات التخطيط والعمليات في ساحات القتال.