رئيس التحرير
خالد مهران

الحلقة الأولى.. المستندات الرسمية تكشف تفاصيل جديدة في واقعة 15 مايو: 4 جثامين وإصابة ناجٍ وضبط سلاح و97 طلقة

المتهم
المتهم

في أولى حلقات هذا الملف الصحفي، تكشف «النبأ» من واقع محاضر الشرطة والمستندات الرسمية والتحقيقات الأولية تفاصيل جديدة بشأن واقعة 15 مايو التي شهدت، وفقًا لما أثبته محضر الشرطة، وفاة أربعة أشخاص وإصابة آخر، إلى جانب ضبط سلاح ناري وذخائر، واتخاذ النيابة العامة عددًا من الإجراءات لكشف ملابسات الواقعة.

وبحسب محضر أحوال قسم شرطة 15 مايو، المقيد إداريًا برقم 3686، فقد تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من الأهالي يفيد بقيام أحد الأشخاص بإطلاق أعيرة نارية داخل شقة بالعقار رقم 6 في مجاورة 1، بدائرة القسم، ما أسفر عن وفاة عدد من الأشخاص وإصابة آخر.

وبالانتقال والفحص، تم التقابل مع الأهالي، حيث تبين قيامهم بالتحفظ على إياد محمد أحمد عبد اللطيف، 51 سنة، مهندس معماري، والذي أثبتت الأوراق إصابته بجرح طعني أسفل الظهر وجرح آخر بمنتصف الظهر، قبل نقله إلى مستشفى قصر العيني لتلقي العلاج.

وأثبتت الأوراق قيام الأهالي بتسليم القوات سلاحًا ناريًا قالت المحاضر إنه كان بحوزة المذكور، من طراز «زيجانا» تركي عيار 9 ملليمتر، مع وجود أرقام مطموسة عليه، بالإضافة إلى خزنتين و97 طلقة من ذات العيار.

أربعة متوفين داخل الشقة

وأظهرت المعاينة، وفقًا لما ورد بالمحضر، وجود أربعة متوفين داخل الشقة، هم جنة الله إياد محمد أحمد، 22 عامًا، وهاني محمد حنفي، 45 عامًا، وأحمد محمد حنفي، 42 عامًا، ومحمد سيد محمد خليل، 61 عامًا.

وأثبتت المحاضر الإصابات التي لحقت بكل منهم، والتي شملت طلقات نارية في مناطق مختلفة من أجسادهم.

كما عثرت القوات على آثار دموية في أماكن متفرقة من الصالة، إلى جانب آثار مرتبطة بإطلاق الأعيرة النارية، فيما عثرت كذلك على حقيبة سوداء متوسطة الحجم، نُسبت إلى المتهم حسب ما ورد بالأوراق، وبداخلها صاروخ كهربائي وشاكوش وسلسلة وقفل وقطعتان من النقاب الأسود.

الناجي المصاب يروي روايته

وتضمنت الأوراق الرسمية أقوال عابد إياد محمد أحمد، الذي كان يتلقى العلاج داخل غرفة الطوارئ بمستشفى 15 مايو.

وبحسب أقواله المثبتة بمحضر الشرطة، أفاد بوجود مشكلات عائلية وأحكام سابقة وموعد للصلح، وأنه عند اللقاء أطلق الأب النار عليهم، ما أدى إلى إصابتهم.

وأوضح أن الواقعة حدثت يوم 14 أغسطس، داخل شقة بمجاورة 1، الحي السادس، مشيرًا إلى أن إصابته تمثلت في كسر بالساق اليمنى، وفقًا للتقرير الطبي المرفق بالمحضر.

وعند سؤاله عما إذا كان يتهم أحدًا بالتسبب في إصابته، اتهم والده، وذكر اسمه في أقواله الرسمية، كما تعهد بالحضور أمام النيابة العامة متى طلب منه ذلك وبعد تماثله للشفاء.

إصابة المتهم وتقرير طبي

وفي محضر أحوال آخر، أثبت قسم شرطة 15 مايو ورود التقرير الطبي الخاص بإياد محمد أحمد عبد اللطيف، والذي أفاد بوصوله إلى المستشفى مصابًا بجرح نافذ بالظهر بطول يقارب 10 سنتيمترات، وتم إجراء غرز جراحية داخلية وخارجية له، بالإضافة إلى أثر جرح آخر بطول يقارب 3 سنتيمترات.

وتكشف تلك المستندات أن التحقيقات لم تقتصر على واقعة إطلاق النار وما أسفرت عنه من وفيات وإصابات، وإنما شملت أيضًا الإصابات التي لحقت بالشخص الذي تشير إليه المحاضر باعتباره المتهم.

النيابة العامة تبدأ إجراءات فحص الأدلة

وعقب إخطار النيابة العامة، انتقلت إلى مكان الواقعة وتولت التحقيق والتحفظ على المضبوطات، كما صدر قرار بنقل جثامين المتوفين الأربعة إلى مشرحة زينهم لتوقيع الكشف الطبي عليهم وبيان الصفة التشريحية.

ولم تتوقف الإجراءات عند ذلك، حيث تكشف محاضر لاحقة عن صدور قرار بفحص هاتف محمول خاص بالمتهم، وإرساله إلى قسم المساعدات الفنية لتمكين المختصين من فتحه وفحصه.

كما أثبت محضر آخر تنفيذ قرار النيابة بعرض المتهم على مصلحة الطب الشرعي لأخذ عينتي دم وبول لفحصهما وبيان ما إذا كانتا تحتويان على مواد مخدرة من عدمه، وفي حالة وجودها تحديد طبيعتها والجدول المدرجة به.

وبحسب المستند المتاح، تم أخذ البصمة وعينتي الدم والبول وإعادة المتهم إلى محبسه، بينما لا تتضمن الأوراق المعروضة في هذه الحلقة نتيجة التحليل.

وهذه ليست نهاية القصة

ما سبق ليس سوى الحلقة الأولى من الملف.

فالمستندات الرسمية تكشف عن إجراءات وتحريات وفحوص أخرى جرت تباعًا عقب الواقعة، بينها ما يتعلق بالأدلة الفنية والهاتف المحمول وتقارير الطب الشرعي، وهي تفاصيل نكشفها تباعًا في الحلقات التالية من هذا الملف.

انتظروا الحلقة الثانية.. تفاصيل جديدة من واقع المستندات الرسمية والتحقيقات.

تنويه صحفي: ما ورد في هذا التقرير مستند إلى المحاضر والمستندات الرسمية المشار إليها، ولا يمثل حكمًا مسبقًا على أي شخص، إذ تظل المسؤولية الجنائية النهائية وتحديد الاتهامات وثبوتها من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة.