رئيس التحرير
خالد مهران

مورينيو قبل ديربي مدريد: المواجهة أمام أتلتيكو لها طابع خاص.. لكن هدفنا الثلاث نقاط

جوزيه مورينيو
جوزيه مورينيو

يستعد ريال مدريد لخوض مواجهة قوية أمام غريمه أتلتيكو مدريد، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني، في المباراة التي يحتضنها ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو، وسط حالة من الترقب الجماهيري الكبيرة.

وتحدث جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، عن العديد من الملفات خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة، بداية من أهمية الديربي، مرورًا بأوضاع فريقه، وصولًا إلى رؤيته لدييجو سيميوني ومدى تأثير المباراة على مسيرة الفريق.

مورينيو: الديربي يتجاوز حدود كرة القدم

أكد مورينيو أن مواجهة أتلتيكو تختلف عن المباريات العادية، بسبب ما تحمله من أبعاد تاريخية وجماهيرية وثقافية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحسابات في النهاية ترتبط بالحصول على النقاط.

وقال مدرب ريال مدريد إن مباريات الديربي تحمل دائمًا شغفًا إضافيًا لدى اللاعبين والجماهير والمدربين، موضحًا أن بعض اللاعبين يدركون سريعًا طبيعة هذه المواجهات، قبل أن تعود المباراة في النهاية إلى هدفها الأساسي وهو حصد ثلاث نقاط.

وعن النتائج السابقة لريال مدريد على ملعب أتلتيكو، أشار مورينيو إلى أنه لا يستطيع ضمان دخول فريقه المباراة بأفضل جاهزية ممكنة بنسبة 100%، لكنه أكد أن هذا هو الهدف الذي يعمل من أجله مع لاعبيه.

وأضاف أن الفريق خاض عددًا كبيرًا من المباريات خلال فترة قصيرة، وهو ما يجعل عملية التطوير مستمرة، مشددًا على ضرورة الجمع بين تحسين الأداء وتحقيق النتائج.

وتطرق مورينيو إلى الحديث عن ركلات الجزاء والتحكيم، لكنه رفض الدخول في تفاصيل جديدة قبل المواجهة، مؤكدًا أن الحديث عن حكم المباراة قبل انطلاقها ليس من أسلوبه.

وأوضح أن تعيين الحكم لمواجهة بهذا الحجم يعني، من وجهة نظره، امتلاكه الخبرة والجودة اللازمتين لإدارة اللقاء، مشددًا على أنه يفضل تقييم القرارات التحكيمية بعد انتهاء المباراة وليس قبلها.

كما أوضح أنه لم يكن على علم بموعد المؤتمر الصحفي الخاص بدييجو سيميوني، مؤكدًا أن توقيت ظهوره أمام وسائل الإعلام لا يحمل بالنسبة له أي دلالة خاصة.

فينيسيوس والديربي.. «المباراة مهمة للجميع»

وعن مدى خصوصية المباراة بالنسبة إلى فينيسيوس جونيور، أكد مورينيو أن الديربي يحمل الأهمية نفسها لجميع لاعبي ريال مدريد.

وأشار إلى أن اللاعبين الذين عاشوا فترة أطول داخل النادي وربما عايشوا بعض النتائج السلبية السابقة أمام أتلتيكو قد يشعرون بمشاعر إضافية، لكنه شدد على أن الفريق يدخل المواجهة كجماعة واحدة، مدركًا طبيعة المباراة وأهميتها داخل المدينة.

وفيما يتعلق بالبداية القوية لبرشلونة، رفض مورينيو الدخول في مقارنات مع المنافسين، مؤكدًا أن ريال مدريد يركز على نفسه، وأنه لا يجد مشكلة في الاعتراف بالنقاط التي تحتاج إلى تحسين داخل فريقه.

دافع المدير الفني لريال مدريد عن لاعبيه، مشيرًا إلى أن الفريق أظهر خلال أكثر من مباراة قدرًا كبيرًا من القوة الذهنية والبدنية عندما وجد نفسه في حاجة إلى التسجيل خلال الدقائق الأخيرة.

وأوضح أن الفريق، رغم بعض الأخطاء، أظهر قدرة على القتال حتى النهاية، مستشهدًا بما حدث أمام إلتشي وريال بيتيس، مؤكدًا أن الروح الجماعية والإصرار يمثلان أحد أهم مصادر ثقته في المجموعة.

وشبه مورينيو الموسم بسباق الماراثون، مشددًا على أن المنافسة لا تُحسم في مرحلة مبكرة، وأن فريقه بحاجة إلى مواصلة العمل والتحسن مع تحقيق النتائج في الوقت نفسه.

رفض مورينيو عقد مقارنة مباشرة بين قائمة ريال مدريد وأتلتيكو، مؤكدًا أنه لا يريد الدخول في مقارنات بين اللاعبين، مثل أوبلاك وكورتوا.

وفي المقابل، وصف أتلتيكو مدريد بأنه فريق قوي يمتلك العديد من الحلول، مشيدًا بدييجو سيميوني وبقدرته على بناء فريق يعبر عن شخصيته وأفكاره.

وأكد أن أتلتيكو، وفق رؤيته، سيكون حاضرًا في المنافسة على لقب الدوري حتى المراحل الأخيرة من الموسم.

وتحدث مدرب ريال مدريد عن أسلوبه في التعامل مع الكتلة الدفاعية، موضحًا أن هناك فارقًا بين الأسلوب الذي يفضله المدرب وبين الطريقة التي يستطيع تطبيقها وفقًا لإمكانات اللاعبين المتاحين.

وأكد أن إحدى سماته التدريبية الأساسية تتمثل في محاولة الاستفادة من خصائص عناصر فريقه، مشيرًا إلى تجربته السابقة مع إنتر وقدرة الفريق وقتها على الدفاع لفترات طويلة بكتلة منخفضة.

وأضاف أن ريال مدريد يحتاج أيضًا إلى إتقان التعامل مع الفترات التي يضطر فيها إلى الدفاع بالقرب من مرماه، سواء استمرت لدقائق قليلة أو لفترة أطول، مؤكدًا أن هذا الجانب يمثل أحد الملفات التي يعمل الجهاز الفني على تطويرها.

وعن المباراة التي تمنحه دافعًا أكبر في المرحلة الحالية من مسيرته، أكد مورينيو أن مستوى الحماس لديه لم يتغير بمرور السنوات.

وأوضح أن مواجهة فياريال مثلًا تمنحه الدافع نفسه من الناحية المهنية، كما هو الحال بالنسبة للكلاسيكو أو ديربي مدريد، لكنه أشار إلى أن مواجهات القمة تحمل أهمية إضافية بسبب ارتباطها بتاريخ وثقافة الأندية والمدن.

وتحدث مورينيو أيضًا عن أبرز الديربيات التي خاضها في مسيرته، مشيرًا إلى أن ديربي ميلان بين إنتر وميلان كان من أكثر المواجهات التي فاجأته، بسبب وجود علاقات صداقة بين بعض مشجعي الفريقين، وهو أمر اعتبره مختلفًا عما شاهده في البرتغال وتركيا.

وأشاد مورينيو بعلاقته مع دييجو سيميوني، موضحًا أن المدربين واللاعبين قد تصدر عنهم أحيانًا تصريحات مرتبطة بلحظات معينة أو بظروف استراتيجية مختلفة.

وكشف أنه عندما تلقى دعوة للمشاركة في الفيلم الوثائقي الخاص بسيميوني، لم يتردد في قبولها، مؤكدًا أن العلاقة بينهما تقوم على التنافس داخل الملعب، مع وجود احترام متبادل بين الطرفين.

ووصف مورينيو سيميوني بأنه منافس له، لكنه في الوقت نفسه يعتبره زميلًا في «الحرب» الكروية.

وانتقد مورينيو تأثير فترة التوقف الدولي المقبلة على استعدادات فريقه، موضحًا أن عددًا محدودًا من اللاعبين سيبقى داخل النادي، بينما سيغيب آخرون لفترة طويلة بسبب ارتباطاتهم مع منتخبات بلادهم.

وأشار إلى أن بعض اللاعبين سيعودون قبل مباراة فياريال بفترة قصيرة، بينما سيخوض آخرون عدة مباريات قوية مع منتخباتهم، وهو ما يزيد صعوبة التحضير للمرحلة التالية من الموسم.

وأكد أن الأمر يمثل تحديًا للجهاز الفني، خاصة مع وجود مواجهتي فياريال وروما بعد فترة التوقف، لكنه اعتبر كثرة ارتباطات لاعبيه الدولية دليلًا على امتلاك ريال مدريد مجموعة قوية من العناصر.

وتحدث المدير الفني لريال مدريد عن وضع أوريلين تشواميني وعدم انضمامه إلى قائمة منتخب فرنسا، مؤكدًا أنه لم يكن طرفًا في القرار.

وأوضح أنه فوجئ بالأمر، لكنه علم أن تشواميني تحدث مع زيدان واتفق الطرفان على أن بقاء اللاعب مع ريال مدريد خلال هذه الفترة سيكون مفيدًا له، من أجل الحصول على فترة إعداد لم يتمكن من خوضها بالشكل المطلوب.

وأشار مورينيو إلى أن هذا القرار يمثل ميزة لريال مدريد، حيث سيحصل اللاعب على فترة راحة عقب الديربي، قبل العودة إلى التدريبات بحالة أفضل.

وعند سؤاله عن تقييم تجربته بعد مرور 100 يوم على توليه المسؤولية، رفض مورينيو منح نفسه درجة محددة، لكنه أكد رضاه عن حجم المجهود الذي بذله منذ بداية مهمته.

وأوضح أن دوره لا يقتصر على إدارة التدريبات والمباريات وإجراء التغييرات الفنية، وإنما يمتد إلى المساهمة في تشكيل وتطوير منظومة كرة القدم داخل النادي.

وأكد أن التقييم الأهم بالنسبة له هو أنه قدم أقصى ما يستطيع، مشددًا على أنه سيواصل العمل بالطريقة نفسها خلال الفترة المقبلة.

وفي ختام حديثه، رفض مورينيو التعامل مع مواجهة أتلتيكو باعتبارها نقطة تحول حاسمة في موسم ريال مدريد، مؤكدًا أنه لا ينظر إلى الأمور من منظور متشائم أو متفائل بصورة مبالغ فيها.

وشدد على أنه يفضل التركيز على المباراة نفسها والاستعداد لها بأفضل شكل ممكن، دون وضع سيناريوهات مسبقة بشأن ما يمكن أن تعنيه نتيجتها لموسم الفريق.