نتنياهو يتمسك بقيادة الليكود رغم احتمالات خسارة الانتخابات الإسرائيلية
يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لسيناريوهات مختلفة في الانتخابات المقبلة، في ظل استطلاعات رأي حديثة تظهر تراجع حزب الليكود أمام حزب ياشار بزعامة غادي آيزنكوت في بعض القياسات، بينما لا تمنح نتائج أخرى أيًا من المعسكرين القدرة منفردًا على الوصول إلى أغلبية برلمانية.
ووفق ما نقلته تقارير إسرائيلية، أبلغ نتنياهو مساعديه في محادثات مغلقة أنه لا يعتزم اعتزال الحياة السياسية حتى في حال فشله في تشكيل الحكومة المقبلة.
نتنياهو يرفض سيناريو الاعتزال
حسب ما أوردته صحيفة معاريف، فإن نتنياهو لا يخطط للتنحي عن قيادة الليكود إذا لم يتمكن من تشكيل الحكومة بعد الانتخابات، بل يعتزم مواصلة نشاطه السياسي وقيادة الحزب من صفوف المعارضة في حال تحقق هذا السيناريو.
ويأتي موقف نتنياهو في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتدام المنافسة الانتخابية داخل إسرائيل، مع اختلاف نتائج استطلاعات الرأي بشأن حجم كل حزب وقدرة المعسكرات المختلفة على جمع العدد المطلوب من المقاعد لتشكيل الحكومة.
استطلاعات تضع آيزنكوت أمام الليكود
أظهر استطلاع نشرته صحيفة معاريف في 18 سبتمبر، وأُجري يومي 16 و17 سبتمبر بمشاركة 4089 شخصًا، حصول حزب ياشار بزعامة آيزنكوت على 23 مقعدًا، مقابل 18 مقعدًا لحزب الليكود.
كما أظهر الاستطلاع حصول معسكر نتنياهو على 50 مقعدًا، مقابل 54 مقعدًا لكتلة المعارضة، بينما تحتاج الحكومة إلى دعم 61 نائبًا من أصل 120 نائبًا في الكنيست.
وفي استطلاع آخر أجرته القناة 13 الإسرائيلية، حصل حزب ياشار على 22 مقعدًا مقابل 18 مقعدًا لليكود، بينما بلغت قوة معسكر نتنياهو 54 مقعدًا، مقابل 52 للمعارضة اليهودية و14 للأحزاب العربية. كما أظهر الاستطلاع تقدم آيزنكوت على نتنياهو في سؤال تفضيل رئيس الوزراء بنسبة 45% مقابل 36%.
وتعكس هذه النتائج استمرار حالة عدم الحسم في المشهد الانتخابي، إذ أظهرت استطلاعات أخرى خلال سبتمبر تقاربًا كبيرًا بين المعسكرات، بل وتعادلًا في بعض القياسات، ما يجعل تركيبة الكنيست المقبلة مرتبطة إلى حد كبير بنتائج الأحزاب الصغيرة وقدرتها على تجاوز نسبة الحسم.
انتخابات الكنيست تقترب وسط منافسة متقاربة
ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل، وسط منافسة بين نتنياهو وآيزنكوت وعدد من الشخصيات والأحزاب الأخرى. وتشير استطلاعات سبتمبر إلى تفاوت ملحوظ في توزيع المقاعد من استطلاع إلى آخر، بما يعكس عدم استقرار الخريطة الانتخابية قبل موعد التصويت.
وفي هذا السياق، يبدو أن نتنياهو يضع احتمال فقدان السلطة ضمن حساباته السياسية، لكنه، وفق التقارير الإسرائيلية، لا يربط هذا السيناريو بمغادرة الحياة السياسية أو التخلي عن قيادة الليكود، ما يعني أن نتنياهو يستعد للاستمرار في قيادة الحزب حتى في حال انتقاله إلى صفوف المعارضة.