رئيس التحرير
خالد مهران

هاريس: إغلاق مضيق هرمز وراء أزمة الطاقة العالمية وليس الهجمات الأوكرانية على روسيا

مضيق هرمز
مضيق هرمز

قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الأيرلندي سايمون هاريس، إن إغلاق مضيق هرمز والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط يمثلان العامل الرئيسي وراء أزمة الطاقة العالمية الحالية، رافضًا تحميل الهجمات الأوكرانية على منشآت تكرير النفط الروسية مسؤولية الاضطرابات في أسواق الطاقة.

وأوضح هاريس، في مقابلة مع شبكة «يورونيوز»، أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطراب كبير في حركة إمدادات الطاقة العالمية، معتبرًا أن خفض التصعيد في الشرق الأوسط يمثل الإجراء الاقتصادي الأكثر تأثيرًا لمعالجة الأزمة واستعادة استقرار الأسواق. 

هاريس يربط أزمة الطاقة بتصعيد الشرق الأوسط

وأشار وزير المالية الأيرلندي إلى أن التطورات العسكرية في الشرق الأوسط انعكست بصورة مباشرة على أسعار السلع والطاقة، لافتًا إلى أن فترة التهدئة القصيرة التي شهدها الصراع خلال الصيف تزامنت مع تراجع سريع في أسعار السلع الأساسية، وانعكس ذلك على أسعار الوقود للمستهلكين.

وأضاف أن استمرار التصعيد وفتح جبهات جديدة يزيد من المخاطر على أسواق الطاقة، في وقت تشهد فيه أسعار النفط مستويات مرتفعة. وكانت أسعار خام برنت قد أغلقت عند نحو 104.82 دولار للبرميل في 17 سبتمبر، بينما تجاوز خام غرب تكساس 101 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط. 

خلاف حول أسباب ارتفاع أسعار الوقود

وجاءت تصريحات هاريس ردًا على مواقف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حمّل الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية جانبًا من المسؤولية عن ارتفاع أسعار وقود الديزل عالميًا، داعيًا كييف إلى وقف استهداف منشآت الطاقة الروسية.

وفي المقابل، قال هاريس إن إغلاق مضيق هرمز هو السبب الرئيسي لأزمة الطاقة الحالية، مع إقراره بأن الهجمات على منشآت النفط الروسية تؤثر أيضًا في إنتاج موسكو وإمدادات الوقود العالمية. وتشير تقارير اقتصادية إلى أن اضطرابات الشرق الأوسط وأوكرانيا معًا أدت إلى تراجع قدرات التكرير وتشديد أسواق الديزل، ما يعكس تعدد العوامل المؤثرة في الأسعار. 

 أزمة مضيق هرمز

وتأتي تصريحات الوزير الأيرلندي في ظل استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة الطاقة في العالم، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. كما شهدت المنطقة تطورات إضافية طالت خطوط إمدادات النفط السعودية، بعد تعرض خط الأنابيب شرق-غرب لهجمات بطائرات مسيرة، ما زاد الضغوط على أسواق النفط العالمية. 

وفي أحدث تطور، أعلنت إيران أنها استهدفت ناقلة نفط في مضيق هرمز، في وقت تستمر فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر المنطقة. 

وبالتزامن مع ذلك، ناقش وزراء مالية منطقة اليورو ومحافظو البنوك المركزية، خلال اجتماع في دبلن، تداعيات أزمة الطاقة وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، فيما طُرح أيضًا بحث فرض ضريبة استثنائية على الأرباح التي تحققها بعض شركات الطاقة نتيجة ارتفاع الأسعار.