رئيس التحرير
خالد مهران

كيف يؤثر العمل من المنزل على صحة الشباب؟

صحة الشباب
صحة الشباب

قد يكون العمل من المنزل ضارًا بالصحة؛ إذ يمارس الشباب الذين يعملون بهذه الطريقة نشاطًا بدنيًا يقل بمقدار نصف ساعة يوميًا مقارنة بغيرهم، حيث أظهرت دراسة شملت أشخاصًا بدأوا وظائفهم الأولى أنهم حصلوا على 28 دقيقة إضافية يوميًا من النشاط البدني المعتدل، مثل المشي أو ركوب الدراجات.

في المقابل، شهد العاملون من المنزل انخفاضًا بمتوسط 32 دقيقة في نشاطهم البدني المعتدل، ولتقييم تأثير بدء العمل على النشاط البدني والنظام الغذائي وجودة النوم، ودرس الباحثون بيانات شباب في المملكة المتحدة - تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عامًا - شاركوا في مسح وطني للأسر.

وقد أفاد هؤلاء المتطوعون بحالتهم الوظيفية سنويًا، كما سُئلوا كل ثلاث سنوات عن حجم التمارين الرياضية التي يمارسونها خلال أسبوع معتاد.

وشمل ذلك النشاط البدني المعتدل، مثل ركوب الدراجات، والنشاط البدني الشاق، مثل رفع الأثقال أو التمارين الهوائية (الأيروبيكس)، ثم قارن الباحثون بين 128 شخصًا يعملون من المنزل وأكثر من 3000 شخص يذهبون إلى المكاتب أو أماكن عمل أخرى.

نتائج التحليل

وبناءً على التحليل، كان الانخفاض في النشاط البدني لدى العاملين من المنزل يعادل 32 دقيقة من النشاط المعتدل يوميًا، أو 16 دقيقة من النشاط الشاق يوميًا.

كما لوحظت زيادة النشاط البدني بين الشباب بشكل عام لدى العاملين في وظائف شبه روتينية – مثل سائقي الحافلات ومصففي الشعر - والعاملين في وظائف روتينية - مثل عمال النظافة والنُدل - وكذلك العاملين في وظائف فنية.

في المقابل، لم يُرصد سوى تغيير طفيف لدى الشباب الذين التحقوا بمهن إدارية أو تخصصية، ولا يعني ذلك بالضرورة أن العمل من المنزل يمثل خطرًا صحيًا في حد ذاته، وإنما يشير إلى أن طبيعة هذا النمط من العمل قد تقلل فرص الحركة المرتبطة بالتنقل اليومي والانتقال بين أماكن العمل، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر. ومع غياب تلك الأنشطة الطبيعية، قد يحتاج العامل من المنزل إلى تعويضها من خلال المشي المنتظم، أو ممارسة التمارين الرياضية، أو الحصول على فترات قصيرة من الحركة خلال ساعات العمل.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة مع استمرار انتشار أنماط العمل المرنة، إذ لا يرتبط النشاط البدني دائمًا بممارسة الرياضة المنظمة فقط، بل يتأثر أيضًا بتفاصيل اليوم الاعتيادية، مثل المشي إلى مكان العمل، واستخدام السلالم، والتحرك داخل المكتب. 

ومن ثم، فإن الحفاظ على روتين يتضمن فترات منتظمة من الحركة قد يساعد العاملين من المنزل على الحد من الخمول الناتج عن الجلوس لفترات طويلة.