9.5 مليار دولار للإجازات الإدارية في أمريكا خلال 2025.. تقرير يكشف تكلفة تقليص العمالة الفيدرالية
كشفت مراجعة جديدة لمكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي عن ارتفاع كبير في تكلفة الإجازات الإدارية المدفوعة للعاملين بالحكومة الفيدرالية خلال عام 2025، إذ بلغت نحو 9.5 مليار دولار، بزيادة ستة أضعاف مقارنة بعام 2023، في وقت دفعت فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب باتجاه تقليص حجم القوى العاملة الحكومية.
9.5 مليار دولار تكلفة الإجازات الإدارية
أظهر تقرير مكتب المحاسبة الحكومي، الصادر في 15 سبتمبر 2026، أن استخدام الإجازات الإدارية المدفوعة ارتفع بنسبة 435% بين عامي 2023 و2025، مع وصول تكاليف الرواتب المرتبطة بهذه الإجازات إلى نحو 9.5 مليار دولار في 2025، مقابل نحو 1.5 مليار دولار في 2023.
واعتمد التقرير على بيانات رواتب من 76 وكالة اتحادية، تمثل نحو 95% من القوى العاملة المدنية الفيدرالية، فيما بلغ عدد أيام العمل المسجلة كإجازات إدارية مدفوعة نحو 21.6 مليون يوم خلال 2025، مقارنة بنحو 4 ملايين يوم في 2023.
برنامج الاستقالة المؤجلة وراء الجزء الأكبر من التكلفة
وأشار مكتب المحاسبة الحكومي إلى أن الجزء الأكبر من الزيادة ارتبط ببرنامج الاستقالة المؤجلة الذي أطلقته إدارة ترامب في إطار جهود تقليص حجم الحكومة الفيدرالية.
وقدر التقرير أن نحو 6.7 مليار دولار من إجمالي تكاليف الإجازات الإدارية المدفوعة في 2025 ارتبطت بهذا البرنامج، الذي سمح لموظفين وافقوا على الاستقالة أو التقاعد بالتوقف عن العمل مع استمرار حصولهم على رواتبهم حتى موعد مغادرتهم الخدمة، في الغالب حتى 30 سبتمبر 2025.
وكانت إدارة ترامب قد تبنت خلال 2025 إجراءات متعددة لتقليص أعداد العاملين بالحكومة الفيدرالية، شملت تشجيع الاستقالات والتقاعد المبكر، وتقليص التوظيف، إلى جانب إجراءات أخرى لإعادة هيكلة الجهاز الإداري.
مكتب المحاسبة يحذر من مشكلات في البيانات
ولفت التقرير إلى أن أرقام الإجازات الإدارية المدفوعة قد تكون أعلى من الاستخدام الفعلي بسبب مشكلات في البيانات التي تقدمها الوكالات الحكومية.
ووجد مكتب المحاسبة أن الوكالات سجلت إجازات إدارية مدفوعة بنسبة أعلى بنحو 144% خلال فترات صرف الرواتب التي تزامنت مع عطلات رسمية، رغم أن العطلات لا ينبغي تسجيلها ضمن هذا النوع من الإجازات. وأوصى المكتب مكتب إدارة الموظفين الأمريكي بتحسين الإفصاح عن مشكلات البيانات وإنشاء تصنيف منفصل للإجازات المرتبطة بجهود تقليص القوى العاملة.
وتأتي نتائج التقرير في وقت تواصل فيه الحكومة الأمريكية إعادة تشكيل حجم القوى العاملة الفيدرالية، بعد أن شهد عام 2025 خروج مئات الآلاف من الموظفين من الخدمة الحكومية، في إطار الإجراءات التي استهدفت تقليص الجهاز الإداري.