الأمم المتحدة: المسيرات في السودان تهدد المدنيين وتدفع عشرات الآلاف للنزوح
تتواصل تداعيات الحرب في السودان مع تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في مناطق متفرقة من البلاد، وسط تحذيرات أممية من تزايد المخاطر التي تهدد المدنيين وتفاقم أزمة النزوح، في وقت شهدت فيه ولاية النيل الأزرق موجة نزوح جديدة شملت نحو 100 ألف شخص.
حذرت الأمم المتحدة من استمرار تهديد غارات الطائرات المسيرة للمدنيين في السودان، مشيرة إلى أن الهجمات تؤدي إلى سقوط ضحايا وتدفع مزيدًا من السكان إلى الفرار من مناطق القتال بحثًا عن الأمان.
وأوضحت الأمم المتحدة أن تداعيات هجمات المسيرات في السودان لا تقتصر على الخسائر البشرية، وإنما تمتد إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية للسكان، في ظل استمرار النزوح وتضرر الخدمات الأساسية في عدد من المناطق.
نزوح نحو 100 ألف شخص في النيل الأزرق
وتأتي ولاية النيل الأزرق في مقدمة المناطق التي شهدت موجات نزوح جديدة، إذ أفادت التقديرات الأممية بنزوح نحو 100 ألف شخص جراء التطورات الأمنية الأخيرة، ما يزيد الضغوط على المجتمعات المستقبلة والجهات الإنسانية العاملة في الولاية.
وتواجه الأسر النازحة احتياجات متزايدة تتعلق بالغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من السودان من صعوبة الوصول الإنساني واستمرار تدهور الأوضاع المعيشية.
دارفور وكردفان تواجهان تداعيات الحرب
ولا تقتصر تداعيات المسيرات في السودان على النيل الأزرق، إذ تمتد المخاطر إلى إقليمي دارفور وكردفان، حيث أدت المعارك والهجمات المتواصلة إلى موجات نزوح متكررة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وتحذر المنظمات الدولية من أن استمرار القتال واستخدام الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيرة يزيد من صعوبة حماية المدنيين، خصوصًا في المناطق التي تشهد مواجهات متكررة أو يصعب الوصول إليها لتقديم المساعدات.
ويشهد السودان حربًا منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت في واحدة من أكبر أزمات النزوح والأزمات الإنسانية في العالم، مع امتداد القتال إلى مناطق جديدة وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وخلال الأشهر الأخيرة، برز استخدام الطائرات المسيرة بصورة أكبر في العمليات العسكرية، ما أضاف بُعدًا جديدًا إلى الصراع، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وتواصل الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية تحذيراتها من تداعيات استمرار المسيرات في السودان، في ظل اتساع نطاق الاحتياجات الإنسانية وتواصل نزوح المدنيين من مناطق القتال إلى مناطق أكثر أمنًا.