رئيس التحرير
خالد مهران

حماية المستهلك يضبط مصنعًا غير مرخص لإنتاج لمبات وكشافات كهربائية مقلدة بالقليوبية

إبراهيم السجيني رئيس
إبراهيم السجيني رئيس جهاز حماية المستهلك

نفّذت الإدارة العامة لضبط الأسواق بجهاز حماية المستهلك، بقيادة شريف توفيق، حملة رقابية مفاجئة استهدفت مدينة الخانكة بمحافظة القليوبية، في إطار توجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء بتعزيز الرقابة على الأسواق والتصدي لصور الغش التجاري والسلع مجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات.

وأسفرت الحملة عن ضبط مصنع غير مرخص لتصنيع لمبات الإضاءة والكشافات الكهربائية، يقوم بتصنيع وتجهيز منتجات مجهولة المصدر، مع تدوين بيانات فنية وقدرات كهربائية على المنتجات بالمخالفة للحقيقة، فضلًا عن استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة بصورة غير قانونية، بما يؤدي إلى تضليل المستهلكين بشأن مصدر المنتجات ومواصفاتها وقدراتها الكهربائية.

ضبط 3 آلاف لمبة وكشاف

وكشفت أعمال الفحص والمعاينة عن قيام المصنع بالتلاعب في البيانات التعريفية والفنية للمنتجات، من خلال تدوين بيانات تفيد بأن اللمبات والكشافات ذات منشأ مستورد، رغم تصنيع مكوناتها محليًا، بما يضلل المستهلك بشأن مصدر المنتج وطبيعة تداوله.

كما تبين وضع بطاقات كفاءة طاقة مزورة على المنتجات، تتضمن قدرات كهربائية وبيانات فنية لا تتطابق مع المواصفات الفعلية، وهو ما قد يؤثر على قرار المستهلك عند الشراء، خاصة أن بيانات القدرة الكهربائية وكفاءة الطاقة ترتبط باستهلاك المنتج للكهرباء وأدائه أثناء التشغيل.

وأسفرت الحملة عن ضبط والتحفظ على نحو 3 آلاف منتج نهائي من لمبات الإضاءة والكشافات الكهربائية، كانت معدة للطرح والتداول بالأسواق قبل وصولها إلى المستهلكين، إلى جانب ضبط كميات كبيرة من بطاقات كفاءة الطاقة المعدة للاستخدام على المنتجات، والتي تتضمن بيانات وقدرات كهربائية مخالفة للحقيقة.

كما تم ضبط الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات تصنيع وتجميع وتغليف المنتجات، والتحفظ على جميع المضبوطات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإحالتها إلى النيابة العامة المختصة.

مخاطر المنتجات غير المطابقة

وتكمن خطورة تداول اللمبات والكشافات الكهربائية المقلدة وغير المطابقة للمواصفات، خاصة المنتجات التي تحمل بيانات فنية وقدرات كهربائية غير حقيقية، في تضليل المستهلك بشأن خصائص المنتج ومدى ملاءمته للاستخدام ومعدلات استهلاكه للطاقة.

وقد يؤدي تشغيل منتجات مجهولة المواصفات أو غير المطابقة إلى ارتفاع غير محسوب في درجات الحرارة أو تحميل غير مناسب للمكونات والدوائر الكهربائية، بما قد يتسبب في تلف المنتج أو انخفاض كفاءته، فضلًا عن زيادة احتمالات حدوث أعطال كهربائية أو ماس كهربائي.

كما أن استخدام أسماء وعلامات تجارية شهيرة على المنتجات بالمخالفة للحقيقة لا يضر بالمستهلك فقط، وإنما يمتد أثره إلى الشركات والكيانات الاقتصادية المالكة للعلامات الأصلية، من خلال الإضرار بسمعتها ومراكزها القانونية والإخلال بقواعد المنافسة المشروعة.

«حماية المستهلك»: ملاحقة مصادر السلع المقلدة

من جانبه، أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن حماية حقوق المواطنين وضبط الأسواق تأتي في مقدمة أولويات العمل الرقابي، مشيرًا إلى استمرار التحركات الميدانية لمواجهة الأنشطة التجارية غير المشروعة وملاحقة مصادر السلع المقلدة ومجهولة المصدر قبل وصولها إلى الأسواق والمستهلكين.

وأوضح «السجيني» أن ضبط المنشآت التي تمارس أنشطة غير مرخصة أو تتعمد التلاعب في بيانات المنتجات ومواصفاتها يمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الجهاز، مؤكدًا عدم السماح بتداول منتجات غير مطابقة أو تحمل بيانات وعلامات تجارية بالمخالفة للحقيقة.

وشدد رئيس جهاز حماية المستهلك على أن الجهاز يتعامل بحسم مع الأنشطة التجارية التي تستهدف تحقيق أرباح غير مشروعة من خلال الغش أو التدليس أو التلاعب في بيانات ومواصفات المنتجات، موضحًا أن جهود الملاحقة لا تقتصر على ضبط المخالفة، وإنما تمتد إلى تتبع مصادرها وحلقات تداولها واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحق المسؤولين عنها.

وأكد أن الجهاز يواصل تكثيف حملاته الرقابية لحماية حقوق المستهلكين، ودعم استقرار الأسواق، والحفاظ على قواعد المنافسة المشروعة وسيادة القانون.