علي جمعة يحذر من ترك الصلاة على النبي عند ذكره.. ويستشهد بأحاديث الوعيد
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أنه لا ينبغي للمسلم أن يغفل عن الصلاة على النبي محمد ﷺ، خاصة عند ذكره، مشيرًا إلى أن ترك الصلاة عليه يحرم المسلم من خير عظيم، وقد وردت أحاديث تتضمن وعيدًا شديدًا لمن يُذكر النبي عنده ولا يصلي عليه.
فضل الصلاة على النبي ﷺ
واستشهد الدكتور علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بحديث النبي ﷺ: «كَفَى بِهِ شُحًّا أَنْ أُذْكَرَ عِنْدَهُ ثُمَّ لَا يُصَلِّي عَلَيَّ»، موضحًا أن هذا المعنى ورد كذلك في حديث آخر: «الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ».
وأوضح أن الأحاديث النبوية شددت في التحذير من ترك الصلاة على النبي ﷺ عند ذكره، لما في ذلك من تفويت للفضل والخير.
وعيد شديد لمن يترك الصلاة على النبي
وأشار علي جمعة إلى حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه، الذي ذكر فيه أن النبي ﷺ صعد المنبر وقال «آمين» ثلاث مرات، ثم أوضح للصحابة أن جبريل عليه السلام عرض عليه عددًا من الأدعية، كان من بينها الدعاء بالبعد لمن يُذكر النبي عنده ولا يصلي عليه.
وبيّن أن هذا الحديث يعكس شدة التحذير من ترك الصلاة على النبي ﷺ، لافتًا إلى أن جبريل عليه السلام دعا، وأمّن النبي ﷺ على الدعاء.
هل ترك الصلاة على النبي من الكبائر؟
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن بعض العلماء ذهبوا إلى اعتبار ترك الصلاة على النبي ﷺ عند ذكره من الكبائر، ومن بينهم الإمام ابن حجر الهيتمي، الذي تناول المسألة في كتابه «الزواجر عن اقتراف الكبائر».
وأوضح أن هذا القول استند إلى ما ورد في الأحاديث من وعيد شديد، ومن الدعاء بالبعد والسحق، ووصف من يترك الصلاة على النبي بالبخل.
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالدعاء بأن يعمر الله ألسنة المسلمين وقلوبهم بالصلاة والسلام على النبي ﷺ، قائلًا: «اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين».

