رئيس التحرير
خالد مهران

ترامب يلوح بالسيطرة على النفط الإيراني ويشترط اتفاقًا مناسبًا لإنهاء الحرب

ترامب
ترامب

لوح الرئيس الأمركي  دونالد ترامب بإمكانية استمرار الوجود الأميركي داخل إيران والسيطرة على مواردها النفطية، في حال قررت واشنطن البقاء هناك، مستشهدًا بالتجربة الأمريكية في فنزويلا، وذلك بالتزامن مع استمرار الحرب وتصاعد الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى التعامل مع تداعيات أزمة مضيق هرمز.

ترامب يربط بقاء واشنطن بالنفط الإيراني

وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تتجه إلى السيطرة على النفط الإيراني إذا اختارت الإبقاء على وجودها في البلاد، مشيرًا إلى أن النموذج الذي اتبعته واشنطن في فنزويلا يمكن أن يمثل سابقة في هذا السياق.

وأوضح الرئيس الأمربكي أن الإيرادات التي حصلت عليها الولايات المتحدة من النفط الفنزويلي كانت كافية لتغطية تكاليف الحرب مرات عديدة، في إشارة إلى إمكانية توظيف الموارد النفطية في تمويل العمليات العسكرية في حال استمرار التدخل الأميركي.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت لا تزال فيه الحرب تلقي بظلالها على المنطقة، بينما يمثل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا للتحركات السياسية والعسكرية، نظرًا لأهميته بالنسبة لحركة شحن الطاقة العالمية.

ترامب يتحدث عن موعد محتمل لنهاية الحرب

وفيما يتعلق بالمسار العسكري، قال ترامب إن الحرب قد تنتهي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في نوفمبر المقبل، أو في الفترة التي تليها مباشرة.

ويعكس هذا التصريح استمرار حالة عدم اليقين بشأن المدى الزمني للصراع، في ظل تداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية، ومحاولات التوصل إلى صيغة يمكن أن تفتح الباب أمام إنهاء المواجهة.

ترامب: طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق

وخلال زيارة إلى أيرلندا، أكد ترامب أن إيران تسعى بقوة إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن لن توافق على أي تسوية لا تستجيب لشروطها.

وأشار ترامب إلى أن طهران تجري اتصالات متكررة بهدف فتح قنوات للحوار، مؤكدًا أن أي اتفاق مقبل يجب أن يكون مقبولًا من الجانب الأميركي، وقال إن واشنطن لن تدخل في اتفاق يعتبره غير مناسب.

الملف النووي في صدارة المطالب الأمريكية

وجدد الرئيس الأمريكي موقفه الرافض للسماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، واضعًا القضية النووية في صدارة الملفات التي تربطها واشنطن بأي تسوية محتملة مع طهران.

وتشير تصريحات ترامب إلى أن أي مسار تفاوضي مقبل لن يقتصر على وقف العمليات العسكرية، وإنما سيشمل أيضًا قضايا استراتيجية، في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مستقبل الوجود الأمريكي والموارد النفطية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وتتزامن تصريحات ترامب مع استمرار الحرب الأمربكية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير 2026، بينما أصبح مضيق هرمز أحد أبرز بؤر التوتر المرتبطة بالصراع، في ظل تداعيات المواجهة على حركة السفن وإمدادات الطاقة.

كما يأتي الحديث عن المفاوضات في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدولية والإقليمية لمحاولة احتواء التصعيد، وسط تمسك واشنطن بمنع إيران من تطوير سلاح نووي، في مقابل سعي طهران إلى إدارة تداعيات الحرب والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية.

ويظل النفط الإيراني ومضيق هرمز من أبرز أوراق الضغط في الأزمة، خصوصًا مع الأهمية الحيوية للممر البحري بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية، وهو ما يجعل أي تصعيد حوله ذا انعكاسات تتجاوز حدود المنطقة.