«حسين الشريف» يكشف استراتيجية «إير كايرو» للتوسع.. صفقة إيرباص بـ4.2 مليار دولار و134 طائرة مستهدفًا بحلول 2034.. توسع إفريقي و«Hub» جديد بالغردقة وخطة لتعزيز قدرات التشغيل
حسين الشريف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إير كايرو يكشف تفاصيل صفقة إيرباص وخطة الوصول بالأسطول إلى 134 طائرة
- صفقة مع إيرباص بقيمة 4.2 مليار دولار لضم 30 طائرة جديدة
- نخطط للوصول بأسطولها إلى 80 طائرة في 2029 و134 طائرة في
2034 - نخطط للتوسع في إفريقيا وتحويل الغردقة إلى مركز عمليات إقليمي
- 50 طائرة بنهاية 2026 و134 طائرة بحلول 2034 ضمن خطة التوسع
- حسين الشريف يكشف أبرز تحديات التشغيل وخطة تأمين قطع الغيار والطائرات
- نستهدف 134 طائرة في 2034 ونتوسع بقوة في الأسواق الإفريقية
على هامش فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي حقق نجاحًا لافتًا وشهد مشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الشركات والجهات المشاركة لتعزيز التعاون المشترك، كشف حسين الشريف رئيس مجلس إدارة شركة «إير كايرو»، عن خطط الشركة للتوسع وزيادة أسطولها خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع الاتفاق مع شركة «إيرباص» على الحصول على 30 طائرة جديدة من طراز A320neo بقيمة إجمالية رسمية تبلغ 4.2 مليار دولار.
وتناول الحوار مستهدفات الشركة لزيادة أسطولها من 42 طائرة حاليًا إلى نحو 50 طائرة بنهاية عام 2026، وصولًا إلى 80 طائرة في عام 2029 و134 طائرة في عام 2034، إلى جانب خطط التوسع في الأسواق الإفريقية، وإنشاء مركز عمليات «Hub» في الغردقة، وتطور نموذج التشغيل، فضلًا عن أبرز التحديات التي واجهت الشركة خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها نقص الطائرات وقطع الغيار واضطرابات سلاسل التوريد والإمداد، والإجراءات التي اتخذتها الشركة لمواجهتها.
كما تطرق الحوار إلى خطط إنشاء قاعدة للصيانة في مطار الغردقة، وتكلفة المشروع، ورحلات العاصمة الإدارية، وأسعار تذاكر الطيران، وتأثير ارتفاع أسعار الوقود على تكلفة التشغيل، بالإضافة إلى النتائج المالية للشركة وخطط تمويل صفقة الطائرات الجديدة.
ما تفاصيل الصفقة التي تم عقدها مع إيرباص؟ وما خطة زيادة عدد الطائرات؟ وما موقف التسليمات والتحديات؟
سبق أن أوضحنا أننا نعتمد في أسطولنا بالكامل على الطائرات المؤجرة، وكان ذلك إجراءً طبيعيًا في البداية.
فعندما نبدأ التشغيل نحتاج إلى الحصول على الطائرات بسرعة، ولذلك نقوم باستئجارها من ملاك الطائرات.
لكن أسطولنا دخل الآن مرحلة الـ50 طائرة، لدينا حاليًا 42 طائرة، ومن الآن وحتى نهاية العام سنستلم نحو 7 أو 8 طائرات، وفقًا لجداول التسليم، وبالتالي سنصل إلى نحو 50 طائرة.
وعندما يصل الأسطول إلى 50 طائرة، فإن الأمر يتطلب أن ننظر إلى المستقبل بصورة أكبر. نستهدف أن يصل أسطولنا إلى 80 طائرة في عام 2029، وإلى 134 طائرة في عام 2034.
وهل من المنطقي أن يكون لدي 134 طائرة جميعها بنظام الإيجار؟ بالتأكيد لا، فلا بد أن يكون جزء منها مملوكًا للشركة.
واتفقنا مع إيرباص على الحصول على 30 طائرة، منها 15 طائرة مؤكدة، و15 طائرة أخرى سنحدد مواعيدها، بواقع 5 طائرات في عام 2028، و5 طائرات في عام 2029، و5 طائرات أخرى في عام 2030، وجميع الطائرات من طراز A320neo.
ويمكن أن أقول إن الطائرات الـ15 ستكون في دفعة واحدة في يناير 2028، وبناءً على هذا الاتفاق نكون قد ضمنّا الحصول على 30 طائرة. وقد دفعنا بالفعل مقدمات الـ15 طائرة المؤكدة، أما بالنسبة إلى الـ15 طائرة الأخرى، ففي عام 2028 سنحدد ما سنقوم به، سواء الحصول على أول 5 طائرات أو الـ15 طائرة بالكامل أو جزء منها.
والـ30 طائرة تم التعاقد عليها بنفس الأسعار المعتمدة في عام 2026.
ويبلغ الإجمالي الرسمي للصفقة 4.2 مليار دولار، وهذا هو الإجمالي الرسمي.
كيف سيتم تمويل صفقة الـ30 طائرة؟
سنمول جزءًا كبيرًا من صفقة الـ30 طائرة من إيراداتنا، فإيراداتنا تسمح لنا بتمويل جزء كبير منها، بينما سيتم تمويل الجزء الآخر من خلال هيئات التمويل، فنحن لسنا وحدنا في هذا الأمر.
هتسير الطائرات الجديدة على أي خطوط؟
لدينا مساران؛ إما أن نفتح خطوطًا جديدة، أو نزيد عدد الرحلات على الخطوط الحالية.
ونعمل حاليًا على إنشاء مركز عمليات «Hub» في الغردقة، بالإضافة إلى مركز العمليات الذي نخدم من خلاله بالتعاون مع مصر للطيران في مطار القاهرة.
ونحن أكبر مشغل في الغردقة، وننقل نحو 20% من حركة السياحة في مصر.
وأصبح من الضروري أن نحول الغردقة إلى مركز عمليات «Hub». لماذا؟ لأنني أشغل، على سبيل المثال، نحو 140 رحلة إلى ألمانيا.
السائح الألماني يأتي إلى مصر، ولكن إذا أراد الانتقال إلى وجهة أخرى، فإن أمامه طريقين؛ إما السفر عبر منطقة الخليج، أو عبر تركيا، فلماذا لا يسافر عبر مصر؟
وبما أن لدينا عددًا كبيرًا من الطائرات التي تأتي وتغادر، وحتى إذا استدعى الأمر ذلك، أصبح من الضروري زيادة مجموعة من الرحلات، ولا يوجد ما يمنع إطلاقًا من زيادة الرحلات،
خاصة أن مصر تتقدم في هذا المجال، وتحديدًا من الغردقة، في إطار سياسة السماوات المفتوحة.
مصر تفتح مطار الغردقة والمطارات السياحية أمام الحركة الجوية، والدول تستجيب لفكرة المطار التي تطبق في إطار سياسات السماوات المفتوحة.
والدليل واضح؛ فقد كانوا دائمًا يقولون إن هناك منافسة، لكننا موجودون في المنافسة وفي البحر أيضًا.
لذلك لا توجد مشكلة تمنع ذلك، فالأمر يتعلق بالتواجد والقوة والسمعة ومن الضروري أن يتطور هذا الوضع معنا.
ومن ناحية التشغيل، هناك فرص كثيرة وأسواق عديدة لم نصل إليها بعد، وسنتوسع بقوة في إفريقيا خلال الفترة المقبلة.
في بداياتنا سنبدأ ب3 نقاط في إفريقيا، وهي نيروبي ومومباسا وزنجبار.
لكن من الآن وحتى نهاية عام 2028، سنضيف على الأقل 6 نقاط أخرى.
هل تغيرت فلسفة إير كايرو من شركة منخفضة التكاليف إلى شركة طيران منتظم؟
لا، نحن شركة تعمل وفق نموذج مختلط «Hybrid» ويعني ذلك ان في بعض
الأسواق نعمل وفق نموذج منخفض التكاليف، وفي أسواق أخرى نقدم خدمة معقولة، ولا يمكننا أن نقدم الخدمة نفسها التي تقدمها شركات الطيران التقليدية «Legacy».
لكننا نقدم جميع أنواع الخدمات، ونشغل رحلات شارتر أيضًا إلى جانب ذلك ولذلك فإن نموذج العمل لدينا مرن، ويقبل جميع أنواع التشغيل.
فعلى سبيل المثال، يمكنني التشغيل إلى ألمانيا وفق نموذج منخفض التكاليف، لأن المسافرين هناك يتقبلون هذا النموذج.
لكن عند التشغيل من سوهاج إلى جدة، فالأمر مختلف؛ إذ يجب تقديم كوب من الشاي، ولا يمكن أن يصعد الراكب إلى الطائرة ولا يجد كوب شاي.
وكذلك لا يمكن أن تقلع الطائرة من دون وجبة، أيًا كانت الوجبة.
كيف تتعاملون مع المشكلات الأخيرة، خاصة مع ما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي، فعلى سبيل المثال إذا تأخرت طائرة نصف ساعة، تبدأ بعض المنشورات في الترويج للمشكلة بشكل كبير؟
نعترف بأن لدينا نقصًا كان موجودًا في أعداد الطائرات.
كما كان لدينا نقص في أعداد الطائرات التي نقوم بتشغيلها ويعني ذلك ان قد تكون لدي طائرة، لكنها متوقفة بسبب نقص قطعة غيار لم تصل، وهناك اضطراب في سلاسل التوريد والإمداد، وهو ما أثر علينا فيما يتعلق بقطع الغيار.
ولمواجهة ذلك، قمنا بشراء قطع غيار بقيمة 12 مليون دولار ووضعناها لدينا، كما قمنا بشراء
محركات والمحرك، تبلغ قيمته 28 مليون دولار.
وقمنا بشراء هذه القطع والمحركات حتى نضمن ألا تتوقف طائرة على الأرض بسبب قطعة غيار.
كما دخلنا في اتفاق مع إيرباص لتوريد قطع الغيار بصورة سريعة.
ومن ناحية أخرى، نعمل على زيادة أعداد الطائرات التي تدخل إلى أسطولنا.
كنا نمتلك 37 طائرة، وأصبح لدينا الآن 42 طائرة، وبنهاية العام سنصل إلى 50 طائرة.
وبذلك نكون قد أضفنا 12 طائرة خلال 8 أو 9 أشهر.
هل أوقفتم رحلات العاصمة الإدارية؟
لا، لم نوقفها في النهاية، نحن نعمل وفقًا لاحتياجات الناس، فقد قمنا بتشغيل هذه الرحلات خلال موسم الذروة، عندما كان مطار القاهرة مزدحمًا للغاية، وكنا نحتاج إلى تجنب بقاء المسافرين داخل المطار لساعات طويلة في إجراءات الجوازات.
فلا يعقل أن تستغرق الرحلة ساعتين، ثم يقضي الراكب ساعتين في الجوازات، أو ساعتين أخرى في انتظار الأمتعة.
لذلك كنا نريد نقل الراكب من المطار مباشرة.
ولهذا قمنا، تحديدًا في نهاية شعبان وخلال شهر رمضان، بتشغيل مجموعة من الرحلات إلى العاصمة الإدارية، بحيث يتم تشغيل رحلة يومية خلال الموسم.
وأصبحنا نشغل المسار التالي:
القاهرة – جدة
جدة – العاصمة الإدارية
العاصمة الإدارية – جدة
جدة – القاهرة
وكان الهدف تخفيف جزء من الزحام الموجود في مطار القاهرة.
وعلى العكس، إذا كان مطار العاصمة الإدارية قادرًا على استيعاب التشغيل، فسأنقل جميع الطائرات إلى مطار العاصمة.
هل انتهيتم من قاعدة الصيانة أم لا تزال قيد التنفيذ؟
لا، ما زلنا في مرحلة الدراسة.
لقد طلبنا من الشركة المصرية للمطارات تخصيص أرض لنا في مطار الغردقة حتى نبدأ إجراءات إنشاء شركة لهناجر الصيانة، لكننا لانزال في مرحلة الدراسة.
نريد معرفة موقع الأرض وإحداثياتها حتى نتمكن من البناء عليها، وتحديد شكل التصميم، وما إذا كانت الحوائط ستحتوي على باب واحد أم بابين، وكيف ستكون مخارجها، ومدى قربها من المباني، والمسافة بينها وبين الطائرات الأخرى، وما إذا كان الطريق المؤدي إليها سالكًا أم لا، وكل هذه التفاصيل.
هل ستضعون ميزانية للمشروع؟
البداية لن تقل عن 42 مليون دولار، وسيكون معنا المساهمون.
بالنسبة إلى أسعار التذاكر، هناك من يقول إن الأسعار ارتفعت بصورة كبيرة، خاصة خلال موسم العمرة.
في موسم العمرة، لسنا الأقل سعرًا، لكننا لسنا الأغلى أيضًا، نحن نتعامل بعقلانية لا نقوم بالإغراق، ولا نستغل الركاب.
وماذا عن الطيران الداخلي؟ كانت أسعار إير كايرو للطيران الداخلي منخفضة في السابق، لكنها الآن اقتربت من أسعار مصر للطيران، خاصة في الرحلات الداخلية.
عمرنا ما كنا، قريبين من أسعار مصر للطيران، أسعارنا يجب أن تكون أقل من أسعار مصر للطيران بنسبة 20% على الأقل.
ونرفع الأسعار عندما ترتفع تكلفة عناصر الإنتاج لدي، وعلى رأسها الوقود، فإن ذلك ينعكس بالتأكيد على الأسعار.
سعر برميل النفط اليوم يبلغ 100 دولار، وهذا ينعكس على سعر الوقود لدي ليصل إلى 1400 إلى 1600 دولار للطن، وهو رقم هائل.
كان السعر في السابق يتراوح بين 600 و700 دولار، وأصبح الآن بين 1500 و1600 دولار، ولا بد أن يتحمل أحد هذه الزيادة.
تخيلي أنني أتحمل من هذه الزيادة، وأحمل الراكب فقط نسبة تتراوح بين 20 و25% منها، حتى أضمن ألا ينقطع الراكب عن السفر.
كان لا بد من رفع الأسعار، وإذا قامت وزارة البترول أو إحدى شركات أو هيئات البترول بخفض أسعار الوقود، فنحن مستعدون، فهم من يقومون بالتوريد.
ماذا عن النتائج المالية للشركة؟
في العام الماضي، حققنا أرباحًا بلغت نحو 30 مليون دولار في عام 2025.
وبالنسبة إلى العام الحالي، الذي ينتهي في ديسمبر، فقد حققنا حتى الآن 30 مليون دولار أرباحًا، وإن شاء الله أتمنى أن ننهي العام محققين أرباحًا، بعد الأموال التي حصلت عليها هيئة البترول منا.
أنا أتحمل 80% من التكلفة الخاصة بالراكب، بينما يتحمل الراكب 20% فقط.






