أمين الفتوى يوضح حكم ارتداء الرجال البنطلونات المقطعة.. ومتى يصل إلى التحريم؟
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في مظهر المسلم أن يحرص على ارتداء ملابس حسنة ولائقة، مع مراعاة طبيعة المجتمع والعادات والتقاليد والأعراف السائدة في مسألة المظهر والملبس.
وأوضح أمين الفتوى، خلال لقاء تلفزيوني، أن البنطلونات المقطعة المنتشرة حاليًا تكون في الغالب تصميمًا مقصودًا ضمن صيحات الموضة، وليس نتيجة تعرض الملابس للتمزق، مشيرًا إلى انتشارها بشكل أكبر بين الشباب، خاصة في مراحل التعليم، بينما يقل ارتداؤها لدى كثير منهم بعد دخول سوق العمل، لاختلاف طبيعة الملابس المطلوبة في بيئة العمل.
حكم ارتداء البنطلونات المقطعة
وتطرق الشيخ أحمد وسام إلى مسألة التشبه، محذرًا من تقليد الآخرين بصورة عمياء، دون وعي أو تمييز، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة».
وأوضح أن ارتداء البنطلونات المقطعة لا يُحكم عليه بالتحريم لمجرد كونه تصميمًا منتشرًا بين الشباب، وإنما قد يصل إلى التحريم إذا اقترن بقصد التشبه بالفساق، أو ترتب عليه كشف العورة التي أوجب الشرع سترها.
وأضاف أنه إذا خلا ارتداء هذا النوع من الملابس من تلك الأمور، فقد تدخل المسألة في دائرة الكراهة إذا كان شكل الملابس غير لائق أو يتعارض مع الذوق العام والعرف السائد في المجتمع.
أمين الفتوى يدعو إلى الحكمة في التعامل مع الشباب
وشدد أمين الفتوى على أهمية التعامل مع الشباب بالحكمة والتوازن، موضحًا أن التشدد وفرض المنع بصورة قد تؤدي إلى نتائج عكسية ليس بالضرورة الأسلوب الأمثل في التربية، خاصة مع اتساع انفتاح الشباب على ثقافات ومجتمعات مختلفة عبر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن التعامل السليم مع الأبناء يجب أن يقوم على التوجيه والمصاحبة والرقابة، بدلًا من الاقتصار على المنع القاطع دون متابعة أو توعية، بما يساعد الشباب على فهم أسباب التوجيه والتمييز بين ما يتناسب معهم وما لا يتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية.
دور الأسرة في توجيه الأبناء
ولفت الشيخ أحمد وسام إلى أن الأسرة تتحمل دورًا أساسيًا في تربية الأبناء وتقويم سلوكهم، مؤكدًا أن ترك الأبناء دون متابعة أو توجيه ثم الاعتراض على تصرفاتهم بعد ذلك لا يحقق النتيجة المطلوبة.
ودعا الآباء إلى الاقتراب من أبنائهم ومصاحبتهم ومتابعة ما يطرأ على سلوكهم ومظهرهم، مع تقديم النصح بصورة حكيمة، بما يحقق التوازن بين الالتزام الديني ومراعاة الواقع الذي يعيشه الشباب.


