مدبولي في جولته بمشروعات كفر الشيخ: المحافظة انتهت من مشروعات المرحلة الأولى لمبادرة حياة كريمة
أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتصريحات تليفزيونية، في ختام جولته، التي قام بها اليوم بعدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة كفر الشيخ، استهلها بالترحيبب الوزراء المرافقين له، وزراء: الصحة والسكان، والتموين والتجارة الداخلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والعمل، والصناعة، في ضيافة السيد محافظ كفر الشيخ.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: أحرصُ دوما على عقد مؤتمر صحفي في ختام كل جولة نقوم بها في مختلف المحافظات لنرى معا حجم الجهود المبذولة في سبيل تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق الجمهورية، لافتا إلى أنه استهل جولته اليوم بمركز مطوبس لتفقد مشروع توسعات محطة مياه الشرب الشمالية، والتي تأتي ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري، حيث تخدم المحطة أكثر من 130 ألف مواطن، معبرا عن الطاقة الإيجابية التي يلمسها في أثناء زياراته لمشروعات مبادرة فخامة الرئيس، لأننا نرى بأنفسنا حجم التحسن الذي طرأ على مستوى معيشة المواطن البسيط، الذي تستهدفه هذه المبادرة، التي تعد بحق أعظم مشروع في القرن الحادي والعشرين على مستوى الجمهورية.
وخلال تصريحاته، أشار رئيس الوزراء إلى أن المحطة التالية كانت في قرية الجزيرة الخضراء، والتي بدأنا فيها بتفقد وحدة طب الأسرة بصحبة السيد وزير الصحة والسكان، لافتا إلى أنه اطمأن بنفسه على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بها، كما أكد حرصه على تبادل الحوارات الودية مع المواطنين المترددين على مختلف المنشآت التي تقدم خدمات لهم، وهناك سؤال أحرص على توجيهه لهم عن مستوى رضائهم عن تلك الخدمات؟، وهل تقدم بصورة جيدة؟، وفيما يتعلق بالوحدات الطبية: هل تتوافر الأدوية، ومختلف المستلزمات الطبية، مضيفا: الحقيقة أننا نشعر بالسعادة أنا وزملائي حينما نلمح لمحة رضا في عيون المواطنين.
وفي الوقت نفسه، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تفقد ومرافقوه المركز التكنولوجي، الذي يقدم جميع الخدمات الإدارية المختلفة للمواطنين في هذه القرية، بما تتضمنه من تقديم طلبات الرخص، والتصالح على مخالفات البناء، وكذا الشهر العقاري، والسجل المدني، وهي خدمات باتت ميسرة ومتاحة للمواطنين البسطاء في مقر واحد، بدلا مما كان يحدث سابقا واضطراره للتوجه إلى المدينة، أو عاصمة المحافظة؛ للحصول على تلك الخدمات.
وأعلن رئيس الوزراء عن أن محافظة كفر الشيخ انتهت بالفعل من جميع مشروعات المرحلة الأولى للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وبدأنا فيها بعدد من مشروعات المرحلة الثانية من المبادرة، فيما يخص مشروعات الصرف الصحي تحديدا، في المراكز الأخرى بالمحافظة.
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي لجولته في مدينة بلطيم، التي تضمنت تفقد مشروع المحطة الكبيرة للصرف الصحي، التي سيتم ربط القرى والمناطق المجاورة عليها، وستخدم آلاف المواطنين، منتقلا لنقطة أخرى تتعلق بتفقده مشروع تكريك بحيرة البرلس، والتي يتابعها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ضمن جهود تطوير جميع البحيرات المصرية، بما فيها البرلس، وقد شاهدنا عرضا من شركة "المقاولون العرب" المعنية بالمشروع؛ لتحسين جودة المياه بها، والتي تعتبر ثاني أكبر البحيرات على مستوى الجمهورية، لافتا إلى أن هناك بوغازا واحدا فقط يغذي هذه البُحيرة ويربطها مع البحر المتوسط، وكان هناك توجيه اليوم للشركة بدراسة إمكانية إنشاء بوغاز آخر، بما يسهم في زيادة تحسين جودة مياه البحيرة.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن الجولة اليوم بمحافظة كفر الشيخ تضمنت زيارة المنطقة الصناعية، موضحًا أن المصانع التى تم زيارتها اليوم، سواء مصنع شباك الصيد، أو مصنع البلاستيك تأتي ضمن المصانع ذات الحجم المتوسط، وأنه شاهد من خلالها العديد من قصص النجاح، مؤكدًا حرصه خلال هذه الزيارات على الاستماع إلى العاملين للتعرف عن قرب على مختلف ظروف العمل، وكذا الظروف الحياتية، وقصص كفاحهم، لافتا إلى الحرص أيضًا خلال هذه الحوارات مع العمال على السؤال على مستويات الدخل، ومدى توافر الخدمات الصحية والتأمينية داخل المصانع وأماكن العمل.
وفى ذات السياق، لفت رئيس الوزراء إلى أنه عند السؤال عن مستوى الدخل، يكون الهدف هو التأكد من حصول العمال على الحد الأدنى للمرتبات والدخول، موضحًا أننا نجد أغلب العاملين فى مثل هذه المصانع من خريجي المدارس الفنية، الحاصلين على مؤهلات فنية متوسطة، ويتقاضون أجورا مناسبة، وهو ما يعطى رسالة تشجيع للمواطن المصري بالدخول فى مجالات العمل هذه، والسعى لتغيير الثقافة المتوارثة بعدم العمل فى المصانع، قائلا: "العمل بالمصانع ومواقع الإنتاج هو المستقبل الحقيقي".
وأشار رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الزيارة التى قام بها مؤخرًا للهيئة الاقتصادية لقناة السويس، وما أثير من لغط حول التصريحات التى أدلى بها خلال الزيارة فيما يخص أجور ورواتب العاملين فى هذه المنطقة، واجتزئت التصريحات، موضحًا أن هذه الزيارة شملت افتتاح عدد 9 مصانع فى قطاعات مختلفة، منوها إلى أنه يحرص خلال تفقد كل مصنع على سؤال العاملين به عن مستوى المرتبات والدخول، وأكدوا جميعًا أنها رواتب مجزية جدًا، قائلا: "حرصت على نقل كلام العاملين حول مستوى المرتبات والدخول، سواء من خريجي المدارس الفنية، أو كليات الهندسة، وذلك خلال حوارات معهم"، مشيرًا إلى أن الارقام التى تم ذكرها على لسان العاملين بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، من الممكن أن تكون أضعاف الارقام والمستوى الذى يحصل عليه خريجو المدرسة الفنية، أو المهندسون، الذين يعملون بالقطاع الحكومي، أو أماكن أخري عادية.
وجدد رئيس الوزراء الإشارة إلى أن ذكر مستوى الاجور والمرتبات، يأتي فى إطار تشجيع الشباب على التوجه لمناطق العمل الجديدة على مستوى الجمهورية، حيث أن هذه المناطق تقدم فرصا ورواتب مجزية جدًا، مؤكدًا أنه تم اجتزاء التصريحات، وأن ذلك يأتي فى إطار التشكيك فى جهود الدولة.
ولفت رئيس الوزراء أيضًا إلى زيارته مؤخرًا لمراكز التعهيد بمحافظة الاسكندرية، والتى تضم العديد من الشباب المصري الواعد، الذين أشاروا إلى أن أول راتب لهم يصل إلى 20 ألف جنيه شهريًا، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعنى أن رواتب الخريجين بمصر تصل إلى 20 ألف جنيه فى أول التخرج، موضحًا أنه هذه الصناعة تحديدًا من الممكن أن تعطي مثل هذه الرواتب، مجددا تأكيد أن ذلك يأتي فى إطار التشجيع وتوجيه ابصار الأسر المصرية، للدفع بالابناء إلى مثل هذه الصناعات الواعدة، حيث أنها تتيح المزيد من فرص العمل الجيدة، وأيضًا الدخل المميز، مؤكدًا أن الرسالة من هذه الزيارات هي توجيه الابصار إلي هذه الصناعات.
وقال رئيس الوزراء: شاهدنا في مدينة كفرالشيخ نموذجا ناجحا جدا، تنتهجه وزارة التموين والتجارة الداخلية، من حيث الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، ويتمثل في المجمع الرياضي والتجاري "نادي ماتريكس"، وهو نموذج للشراكة يتجسد في مركز تجاري ونادي رياضي ترفيهي لخدمة أهالي كفر الشيخ على أعلى مستوى.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي كذلك إلى المدرسة الدولية التي سوف تقدم خدمة مميزة لأول مرة في كفرالشيخ للأسر التي تبتغي هذه النوعية من التعليم المتميز، بدلًا من اضطرار أولادهم للذهاب إلى طنطا للتعلم في مثل هذه المدارس، قائلًا: "كل ذلك يُمثل نماذج للشراكة ما بين الدولة والقطاع الخاص لتقديم خدمة مميزة للفئات المختلفة بالمجتمع داخل هذه المدن".
وأشار رئيس الوزراء إلى أن وجود ناد بهذا المستوى داخل مدينة كفرالشيخ، في إشارة إلى نادي ماتريكس، هو شيء يبعث على السعادة، حيث كانت المدينة تعاني من نقص هذه النوعية من الخدمات.
ونوه "مدبولي" إلى مركز أورام كفر الشيخ، معتبرا أنه من أهم نقاط زيارة اليوم، موضحا أنه قد زار هذا المركز عندما كان تحت الإنشاء في أثناء فترة انتشار جائحة كورونا، قائلا: "اليوم شاهدنا مستوى هذا المركز ومستوى الخدمة به".
وأضاف: كنت حريصا على الاطمئنان من مواطني كفرالشيخ على مستوى أداء الخدمة التي يتم تقديمها بمركز الأورام، لافتا إلى أن علاج الأورام يُعد من أكثر الأنواع تكلفة على الأسر في مصر والعالم كله، ولكن اليوم تُقدم هذه الخدمة للمواطن وبدون مقابل، كما أن هذه النوعية من العلاج والأجهزة المتوافرة بالمركز غير موجودة حتى الآن بكل المراكز، ومنها جهاز وصلت تكلفته إلى 170 مليون جنيه عندما تم شراؤه منذ عامين أو ثلاثة أعوام، ويقدم هذا الجهاز العلاج الإشعاعي للمواطنين بكفرالشيخ بدلا من اضطرارهم إلى الذهاب للقاهرة أو المناطق الأخرى لتلقي هذا العلاج، وهذا ما نسعى إلى تحقيقه في كل مشروع.
ولفت رئيس الوزراء إلى وجود 13 مركز أورام على مستوى مصر تقدم هذه النوعية من الخدمات المميزة، وهي المراكز التابعة لوزارة الصحة فقط، وهذا بخلاف وحدات أخرى في كل ربوع الجمهورية، متخصصة في تقديم علاج الأورام.
وأشار مرة أخرى إلى أنه قبل وجود هذه المراكز كان أي مواطن بهذه المحافظات يضطر إلى الذهاب للقاهرة أو الإسكندرية بهدف تلقي العلاج، والانتظار لأيام حتى يتسنى له ذلك، ولكن يختلف الوضع حاليا، وهو ما أكده مدير مركز الأورام بعدم وجود قوائم انتظار، كما أن من يحتاج إلى العلاج يجده.
وفي هذا الإطار، قال رئيس الوزراء: هذه هي الخدمات التي نبتغي تقديمها للمواطن، وأكون حريصا أنا وزملائي خلال هذه الزيارات على أن يرى المواطن هذه الخدمات ويعي حجم الجهد الذي يبذل في هذه الدولة لتحسين مختلف الخدمات التي تقدم له.
وأضاف: نعم ما زال لدينا تحديات، ولدينا مرحلتان في المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، لكي تدخل كل قرى مصر للحصول على نفس مستوى الخدمات الموجودة بالمرحلة الأولى. ونحن نعي ذلك، ونعمل بقصارى جهدنا وفي ضوء الإمكانيات والتحديات غير المسبوقة التي يواجهها العالم كله.
وتابع: نحن لا نعمل في ظروف طبيعية، ومع ذلك تبذل الدولة قصارى جهدها لتقديم كل الخدمات الممكنة للمواطن المصري.
وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى المشروع السكني الكبير "صفوة داره"، وهو مشروع خدمي يقدم وحدات إسكان متميزة للشباب والأسر المتوسطة، موضحًا أن المشروع على أعلي مستوي وانتهى بالكامل تقريبًا من الناحية الإنشائية، ولم يتبقَ سوى لمسات بسيطة في أعمال تنسيق الموقع وبعض الشوارع المحيطة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه تلقى شكاوى عبر هاتفه المحمول بشأن تأخر هذا المشروع فور الإعلان عن زيارته لمحافظة كفر الشيخ، لافتًا إلى أنه تابع الموقف مع المسؤولين المعنيين بالتنفيذ، والذين أكدوا اكتمال المشروع بالكامل، باستثناء محطة رفع الصرف الصحي المركزية الجاري العمل بها حاليًا، وهو مشروع ضخم لا يخدم فقط المشروع السكني وإنما أيضًا المناطق المحيطة به كافة، لافتًا إلى أنه من المقرر الانتهاء منه بحلول نهاية العام الميلادي الحالي، لتبدأ بعدها أعمال الربط بمحطة الرفع وبدء استفادة المواطنين تباعًا من هذا المشروع العملاق.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن جزءًا أساسيًا من أهداف هذه الزيارات الميدانية يتمثل في رصد أي مشروعات متأخرة، والمراجعة الفورية مع المسؤولين المعنيين؛ لوضع توقيتات زمنية محددة لإنهاء هذه المشروعات لضمان استفادة المواطن منها في أقرب فرصة ممكنة.
وفي ختام حديثه، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للحضور ولجميع المسؤولين على الجهود الكبيرة المبذولة في تنفيذ المشروعات كافة، قائلًا: "إلى لقاء قريب إن شاء الله في محافظة أخرى خلال الأيام القليلة القادمة، أشكركم جميعًا".


