رئيس التحرير
خالد مهران

محكمة جنايات القاهرة اليوم تحاكم «سفاح التجمع الجديد» في قضية مقتل أسرة بالتجمع الخامس

محكمة جنايات القاهرة
محكمة جنايات القاهرة اليوم تحاكم «سفاح التجمع الجديد»

تنظر محكمة جنايات القاهرة، اليوم، محاكمة المتهم وليد جاد عطية جاد الشوربجي، 51 عامًا، بالمعاش، في القضية رقم 8827 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 1185 لسنة 2026 كلي القاهرة الجديدة، على خلفية اتهامه بقتل 4 أشخاص، بينهم طفلتان، وخطفهم بالتحيل، والشروع في سرقة مسكن المجني عليهم.

اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار

ووفقًا لأمر الإحالة، اتهمت النيابة العامة المتهم بقتل المجني عليه أسامة نصيف حبيب حكيم عمدًا مع سبق الإصرار، بعدما أعد سلاحًا ناريًا مرخصًا، واستدرج المجني عليه إلى مكان بعيد عن الأعين بزعم قضاء بعض الوقت بأحد المقاهي، ثم أطلق صوبه عدة أعيرة نارية أودت بحياته.

وأضاف أمر الإحالة أن المتهم، عقب ارتكاب الجريمة، عاد إلى مسكن المجني عليه واستدرج زوجته أمل سعد وابنتيه الطفلتين هيلين وليليان أسامة نصيف حبيب، بزعم تعرض رب الأسرة لحادث تصادم ونقله إلى أحد المستشفيات، ثم اصطحبهن إلى مكان ناءٍ، وأطلق عليهن أعيرة نارية أودت بحياتهن.

النيابة: المتهم خطط للجريمة بهدف سرقة المسكن

حسب ما ورد بأمر الإحالة، فإن جرائم القتل ارتبطت بمخطط للاستيلاء على أموال ومصوغات ذهبية من مسكن المجني عليهم، حيث اتهمت النيابة المتهم بأنه استولى على مفتاح المسكن عقب قتل أسامة، وتوجه لتنفيذ مخطط السرقة، إلا أن أثر الجريمة أوقف لسبب خارج عن إرادته، بعدما خشي افتضاح أمره في ظل استيقاظ الخفراء وحراس العقارات، فانصرف متوعدًا بإتمام مخططه في وقت لاحق.

كما أسندت النيابة إلى المتهم ارتكاب جرائم الخطف بالتحيل بحق المجني عليهم، من خلال استدراجهم وإبعادهم عن ذويهم باستخدام روايات وحيل مختلفة.

اعترافات ومحاكاة تصويرية وكاميرات مراقبة

وأشارت قائمة أدلة الإثبات إلى أن المتهم أقر خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، كما أجرى محاكاة تصويرية للجريمة، وذكرت النيابة أن ما رصدته كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة جاء متفقًا مع إقرار المتهم وأقوال عدد من الشهود.

كما كشفت التحقيقات، وفقًا لما ورد بالقائمة، عن ضبط المتهم وبحوزته سلاح ناري مرخص، وذخائر، وخزائن للسلاح، فضلًا عن العثور على السيارة المستخدمة في الواقعة، وسلسلة مفاتيح ثبت بالفحص أنها تخص مسكن المجني عليهم.

الأدلة الجنائية تربط السلاح بالطلقات المستخدمة

وأفادت تقارير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، حسب أمر الإحالة، بأن المقذوفات المستخرجة من جثامين المجني عليهم وإصاباتهم جميعًا جائزة الحدوث من مثل السلاح الناري المضبوط بحوزة المتهم، وهو مسدس عيار 9 مم ماركة حلوان.

كما تبين من الفحص الفني لمخلفات الإطلاق أن الآثار المنطبعة على الأظرف المضبوطة والأظرف الفارغة المرفوعة من مسرح الواقعة تتفق مع الآثار الناتجة عن إطلاق النار من المسدس المضبوط بحوزة المتهم.

البصمة الوراثية تكشف هوية آثار الدماء

وأوضحت التحقيقات أن فحوص البصمة الوراثية لآثار الدماء المرفوعة من السيارات ومحل الواقعة أسفرت عن تطابقها مع البصمات الوراثية للمجني عليهم.

وأثبتت الفحوص أن آثار الدماء الموجودة بسيارة المجني عليه أسامة نصيف حبيب تتطابق مع بصمته الوراثية، بينما تطابقت آثار الدماء المرفوعة من سيارة المجني عليها أمل سعد مع البصمات الوراثية لكل من أمل وابنتيها ليليان وهيلين، كل حسب موضع العينة التي جرى فحصها.

تقارير الطب الشرعي: الوفاة نتيجة إصابات نارية

وأشارت تقارير الصفة التشريحية إلى أن الإصابات التي لحقت بالمجني عليهم كانت نارية، وأن الوفاة حدثت نتيجة الإصابات التي لحقت بالرأس وما أحدثته من تهتك ونزيف غزير بالمخ وكسور بعظام الجمجمة، مما أدى إلى تثبيط المراكز الحيوية بالمخ والوفاة.

كما أثبتت أوراق القضية أن الطفلتين هيلين وليليان لم تبلغا الثامنة عشرة من العمر وقت وقوع الأحداث.

شهود الإثبات يكشفون تفاصيل الساعات الأخيرة

تضمنت قائمة أدلة الإثبات أقوال عدد من الشهود، بينهم أفراد من أسرة المجني عليهم وشركاؤه وحراس عقارات وضباط مباحث، حيث تضمنت الشهادات تفاصيل الاتصالات الهاتفية والرسائل المتبادلة عبر تطبيق «واتساب»، وتحركات المجني عليهم، والعثور على السيارات وآثار الدماء بها.

كما شهد أحد أفراد قوة البحث الجنائي، وفقًا لأوراق القضية، بضبط المتهم والعثور بحوزته على السلاح والذخائر، فيما تضمنت التحريات أن المتهم استدرج المجني عليه الأول إلى مكان ناءٍ ثم عاد لاستدراج زوجته وطفلتيه، في إطار مخططه المزعوم للاستيلاء على محتويات المسكن.

المتهم أمام محكمة الجنايات

وبحسب أمر الإحالة الصادر في 12 أغسطس 2026، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى محكمة جنايات أول درجة بدائرة استئناف القاهرة، مع استمرار حبسه على ذمة القضية وندب محامٍ للدفاع عنه.

وتظل جميع الاتهامات المنسوبة إلى المتهم محل نظر أمام محكمة الجنايات، ولا يُعد ما ورد بأمر الإحالة أو قائمة أدلة الإثبات إدانة نهائية، إذ تفصل المحكمة في القضية بعد سماع المرافعات وفحص الأدلة.