رئيس التحرير
خالد مهران

دار الإفتاء تحسم الجدل حول زيارة مقامات آل البيت والأولياء.. هل تعد بدعة أو شركًا؟

آل البيت
آل البيت

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال حول الحكم الشرعي لزيارة مقامات آل البيت ورجال الله الصالحين، وحكم من يصف هذه الزيارة بأنها بدعة أو شرك.

وأكدت دار الإفتاء أن زيارة مقامات آل البيت والأولياء والصالحين مشروعة، معتبرة أنها من القربات والطاعات، واستندت في ذلك إلى أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية، إلى جانب ما وصفته بعمل الأمة عبر العصور.

دار الإفتاء: زيارة مقامات آل البيت مشروعة

وأوضحت دار الإفتاء أن من الأدلة القرآنية على مشروعية مودّة آل البيت قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23].

كما استشهدت بما رواه الإمام مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته بأهل بيته، حيث قال: «وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»، مكررًا ذلك ثلاث مرات.

وقالت دار الإفتاء إن زيارة آل البيت تدخل في صلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومودتهم، مشيرة إلى ما ورد عن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه من قوله: «لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إليَّ أن أصل من قرابتي».

زيارة القبور سنة نبوية

وأشارت دار الإفتاء إلى أن زيارة القبور بصفة عامة مشروعة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكر الموت»، وهو الحديث الذي رواه مسلم.

كما استشهدت بما ورد في السنة من زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر والدته، وبما جاء في الحديث من حثه على زيارة القبور لما فيها من تذكير بالموت والآخرة.

وأكدت أن قبور آل البيت تأتي في مقدمة القبور التي يحرص المسلم على زيارتها، لما لهم من مكانة وفضل، ولما تمثله زيارتهم من تعبير عن المحبة والصلة.

ماذا قالت دار الإفتاء عن وصف الزيارة بأنها شرك؟

وحول وصف زيارة مقامات آل البيت والأولياء بأنها بدعة أو شرك، أكدت دار الإفتاء أن مجرد زيارة القبور لا تُعد شركًا ولا بدعة، وأن القول بتحريم زيارة مقامات آل البيت والأولياء على إطلاقه يخالف ما ذهبت إليه من أدلة شرعية وعمل علماء المسلمين عبر العصور.

وأوضحت أن زيارة القبور تكون للعظة والاعتبار والدعاء للميت والسلام عليه، وأن المقصود من الزيارة هو صلة الموتى والاعتبار بحال الآخرة.

فضل زيارة قبور آل البيت والأولياء

وذكرت دار الإفتاء أن للسلام على أهل القبور أصلًا في السنة، مشيرة إلى ما ورد من أن المسلم إذا مر بقبر شخص يعرفه فسلم عليه، رد الله إليه روحه ليرد عليه السلام.

وأضافت أن زيارة قبور آل البيت والصالحين تندرج في باب التذكير بالآخرة ومودة أهل البيت والصلة بهم، مؤكدة أن المسلمين عبر العصور اعتادوا زيارة قبور الأنبياء والصالحين وآل البيت والتبرك بها، حسب ما قررته في فتواها.

دار الإفتاء: زيارة الصالحين من القربات

واختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالتأكيد على أن زيارة مقامات آل البيت والأولياء والصالحين من القربات المشروعة، وأن وصف الزيارة بأنها شرك لمجرد الزيارة قول لا توافق عليه الهيئة في فتواها.

وشددت على ضرورة التمييز بين زيارة القبور وما يصاحبها من السلام والدعاء والاعتبار، وبين أي ممارسات أخرى قد تكون محل حكم شرعي مستقل، مؤكدة أن أصل زيارة القبور مشروع وفق الأدلة التي استندت إليها في فتواها.