بعد تفجير أنفاق حزب الله.. إسرائيل تعيد تموضع قواتها في جنوب لبنان
أنهى الجيش الإسرائيلي وجود قواته المباشر في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، معلنًا نقل عناصره إلى مواقع خلفية في منطقة الشقيف، عقب تحرك عسكري واسع شهدته المنطقة خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع تنفيذ تفجير كبير قال إنه استهدف منشآت وأنفاقًا تابعة لحزب الله.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن الانسحاب لا يعني التخلي عن مراقبة المنطقة، موضحًا أن المرتفعات ستظل ضمن نطاق ما وصفه بـ«السيطرة النارية»، مع التهديد بالتحرك ضد أي محاولة من حزب الله لإعادة تمركز عناصره فيها.
تفجير ضخم في جنوب لبنان
وجاءت إعادة انتشار القوات الإسرائيلية بعد عملية تفجير نفذها الجيش في مرتفعات علي الطاهر، وقال إنها استهدفت منظومة أنفاق ومنشآت عسكرية مرتبطة بحزب الله.
وذكر الجيش أن شبكة الأنفاق المستهدفة يتجاوز طولها كيلومترين، في إطار العملية العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الأخيرة.
وأدى التفجير إلى حدوث اهتزازات قوية، فيما امتد صوت الانفجار إلى مناطق واسعة في محافظة النبطية، حسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان.
موجات أرضية بعد الانفجار
وفي مؤشر على قوة الانفجار، أعلن المركز الوطني للجيوفيزياء في لبنان رصد موجات أرضية أعقبت عملية التفجير التي وقعت في مرتفعات علي الطاهر.
وسُجلت الاهتزازات بالتزامن مع التفجير الذي نفذته القوات الإسرائيلية، والذي استهدف، وفقًا لما أعلنه الجيش، بنية تحتية تحت الأرض مرتبطة بحزب الله.
إسرائيل تتحدث عن “سيطرة نارية”
وبعد مغادرة قواتها المنطقة، أوضح الجيش الإسرائيلي أن مرتفعات علي الطاهر ستظل خاضعة لمراقبته العسكرية من خلال ما سماه "السيطرة النارية"
كما حذر من أي تحرك لحزب الله باتجاه المنطقة، مؤكدًا أن قواته ستتدخل في حال محاولة إعادة الانتشار أو إنشاء مواقع جديدة فيها.
ويأتي التطور في مرتفعات علي الطاهر وسط استمرار حالة التوتر الأمني في جنوب لبنان، حيث تشهد المنطقة تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة، إلى جانب نشاط مرتبط بحزب الله، في ظل استمرار المخاوف من تجدد المواجهات واتساع نطاقها.
وتحظى المنطقة بأهمية ميدانية نظرًا إلى موقعها ضمن المرتفعات الجنوبية، وهو ما يجعل التحركات العسكرية فيها ذات تأثير مباشر على المشهد الأمني في محيط النبطية والقطاع الجنوبي.
ومع انتقال القوات الإسرائيلية إلى مواقع خلفية في منطقة الشقيف، تتركز الأنظار حاليًا على مدى قدرة الوضع الميداني على البقاء مستقرًا، وما إذا كان حزب الله سيحاول إعادة نشر قواته في المنطقة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية.