رئيس التحرير
خالد مهران

آبل الأمريكية تطلق ساعات ذكية تسجل تفاصيل حياتك الدقيقة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أطلقت شركة آبل ساعتي "Watch Series 12" و"Ultra 4" الجديدتين، اللتين تتميزان بقدرتهما على الاستماع إلى تفاصيل حياتك وتقديم ملخص شامل لها، وتركز الساعات الجديدة على ميزات الصحة والذكاء الاصطناعي، حيث توفر كلتاهما طرقًا جديدة لمراقبة حالتك بشكل أكثر دقة وتكرارًا.

وتعتمد معظم ميزات الذكاء الاصطناعي على مفهوم آبل الجديد المسمى "الذكاء الصوتي" (Audio Intelligence)؛ ويهدف هذا المفهوم إلى استخدام الميكروفونات المدمجة في الساعة لمتابعة ما يدور حول المستخدم وتحويل ذلك إلى معلومات مفيدة.

على سبيل المثال، ستتيح ميزة "Live Rewind" الجديدة للمستخدمين الاطلاع على نص مكتوب (تفريغ نصي) لما قاله شخص ما للتو، كما يمكن لأداة "Siri Recap" الجديدة استخدام الميكروفونات للتسجيل المستمر، ثم تلخيص النقاط المهمة التي وردت في أحاديث الأشخاص.

وقد شددت آبل على تدابير حماية الخصوصية في جميع هذه الميزات؛ إذ أوضحت أن تفعيلها يتطلب موافقة صريحة من المستخدم، وأنها لا تقوم بإنشاء أو تخزين أي تسجيلات صوتية، كما أنها لا تحدد هوية المتحدثين في الملاحظات التي يتم إنشاؤها.

وتعكس هذه الميزات اتجاهًا متزايدًا نحو جعل الساعات الذكية أكثر قدرة على فهم السياق المحيط بالمستخدم، بدلًا من اقتصار دورها على عرض الإشعارات وقياس الخطوات ومتابعة النشاط الرياضي. ويمكن للساعة، وفقًا لهذا التصور، أن تتحول إلى أداة تساعد المستخدم على تذكر المحادثات والمعلومات التي يسمعها خلال يومه، وهو ما قد يكون مفيدًا في بيئات العمل أو أثناء الاجتماعات والمواعيد المختلفة.

كما يضيف مستشعر جديد لمعدل ضربات القلب في كلتا الساعتين إمكانيات إضافية لتسجيل البيانات الصحية بشكل مستمر؛ حيث يمكن للساعة أخذ قراءات لمعدل ضربات القلب كل خمس ثوانٍ -على سبيل المثال- وهو معدل يفوق ما كان متاحًا سابقًا بـ 60 ضعفًا.

ميزات جديدة

ويفتح هذا الأمر الباب أمام مجموعة متنوعة من الميزات الجديدة، بما في ذلك قراءات "الاستعداد" (readiness) الجديدة، التي تهدف إلى إطلاع المستخدمين على مدى تعافي أجسامهم ومستوى التمارين الرياضية التي يمكنهم القيام بها.

وتتيح زيادة معدل جمع البيانات الصحية إمكانية تكوين صورة أكثر تفصيلًا عن التغيرات التي تحدث في الجسم خلال اليوم، خصوصًا أثناء النشاط البدني والراحة والنوم. ويمكن لهذه البيانات أن تساعد المستخدم على فهم العلاقة بين عاداته اليومية ومستوى نشاطه واستعداده لممارسة التمارين، بدلًا من الاعتماد على قراءة منفردة لمعدل ضربات القلب.

وتأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه الساعات الذكية جزءًا من منظومة أوسع لمتابعة الصحة الشخصية، حيث تتنافس الشركات على إضافة المزيد من المستشعرات والقدرات التحليلية إلى الأجهزة القابلة للارتداء. ومع ذلك، تظل دقة هذه البيانات واستخدامها في تقديم مؤشرات صحية بحاجة إلى فهمها في سياقها الصحيح، إذ لا تعني القراءات التي توفرها الساعة بالضرورة تشخيص حالة طبية، وإنما تقدم مؤشرات يمكن الاستفادة منها في متابعة الحالة الصحية والنشاط اليومي.