رئيس التحرير
خالد مهران

مفتي الجمهورية يحسم حكم تطهير سجاد المساجد بالبخار والتنظيف الجاف

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

أجاب الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، عن حكم تطهير السجاد بالبخار والتنظيف الجاف، وذلك ردًا على سؤال حول مدى صحة تطهير سجاد أحد المساجد إذا أصابته نجاسة وتم تنظيفه باستخدام تقنيات البخار الحديثة دون الاعتماد على الماء السائل.

وأكد مفتي الجمهورية، في فتوى منشورة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أن الأصل في التطهير أن يكون بالماء السائل الطهور، إلا أن تطهير النجاسات لا يقتصر شرعًا على استخدام الماء في جميع الأحوال، موضحًا أن إزالة النجاسة تتحقق بكل وسيلة تؤدي إلى إزالة عينها وأثرها.

هل يجوز تطهير السجاد بالبخار؟

وأوضح الدكتور نظير عياد أنه يجوز شرعًا تنظيف السجاد المتنجس باستخدام البخار أو ما يعرف بالتنظيف الجاف، دون استعمال الماء الجاري، متى تحققت إزالة النجاسة عينًا وأثرًا، وبذلك يحصل التطهير المطلوب شرعًا.

وأشار إلى أن مسألة التطهير بالبخار في صورته الغازية، من غير تكثيف أو استخدام للماء السائل، محل خلاف فقهي بين العلماء، إذ ذهب جمهور الفقهاء إلى اشتراط الماء في إزالة النجاسة، بينما أجاز فريق آخر إزالة النجاسة بكل وسيلة يتحقق بها زوالها.

خلاف فقهي حول إزالة النجاسة بغير الماء

وبيّن مفتي الجمهورية أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى عدم جواز تطهير النجاسة بغير الماء، باعتبار أن الماء هو الأصل المتعين في التطهير.

في المقابل، ذهب الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف، وبعض فقهاء المالكية، ورواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، إلى جواز إزالة النجاسة بكل ما يمكن أن يزيلها، وعدم اشتراط الماء على وجه التعيين.

واستند أصحاب هذا القول إلى أن الحكم بنجاسة المكان مرتبط ببقاء عين النجاسة، فإذا زالت النجاسة زال حكمها، وعاد المحل إلى أصل الطهارة.

التنظيف الجاف وسيلة معاصرة لإزالة النجاسة

وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن التنظيف بالبخار يعد من الوسائل المعاصرة التي يمكن تخريجها فقهيًا على الأقوال التي أجازت إزالة النجاسة بغير الماء، خاصة إذا كانت طريقة التنظيف تؤدي بالفعل إلى إزالة عين النجاسة وآثارها.

وأوضح أن هذا الحكم يشمل وسائل التنظيف الحديثة التي تحقق الغرض من التطهير، بما يرفع المشقة في بعض الحالات التي يصعب فيها استخدام الماء بصورة مباشرة، مؤكدًا أن العبرة بتحقق إزالة النجاسة.

واختتم مفتي الجمهورية فتواه بالتأكيد على أن السجاد المتنجس يمكن تطهيره باستخدام التنظيف الجاف أو البخار إذا تحققت إزالة عين النجاسة وأثرها، وهو ما يجيز للقائمين على المساجد الاستفادة من تقنيات التنظيف الحديثة في هذا الشأن.