رئيس التحرير
خالد مهران

تصعيد متواصل ضد الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون وسط انتهاكات متكررة

النبأ

كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى عن تصعيد ممنهج وغير مسبوق بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون، مؤكدًا أن ما يجري بحقهن تجاوز الانتهاكات الفردية إلى ما وصفه بـ "الإرهاب المنظم"، في ظل تكرار عمليات الاقتحام والقمع وتشديد الإجراءات العقابية داخل السجن.

اقتحامات متكررة وإجراءات مهينة

وقال المركز إن الأسيرات الفلسطينيات يتعرضن لعمليات اقتحام وقمع بصورة شبه أسبوعية، بمعدل يتراوح بين 3 و4 عمليات أسبوعيًا، تتضمن تكبيل أيدي الأسيرات وتعصيب أعينهن وإجبارهن على الجلوس في أوضاع وصفها المركز بالمهينة والمرهقة، إلى جانب مصادرة مقتنياتهن الشخصية والأغطية والفرشات وإتلاف بعضها. 

وأضاف أن وتيرة الإجراءات العقابية تصاعدت عقب الجولات التي أجراها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير داخل أقسام الأسيرات، مشيرًا إلى أن إحدى حملات القمع الأخيرة أعقبت زيارة حديثة له، وشملت سحب مقتنيات الأسيرات من الزنازين لثلاثة أيام متتالية، وحرمانهن من الخروج إلى ساحة "الفورة" والاستحمام، إلى جانب إجبارهن على الاستلقاء أرضًا وسط الصراخ والشتائم، حسب المركز.

أوضاع صحية وإنسانية صعبة

وأشار مركز فلسطين لدراسات الأسرى إلى أن نحو 88 أسيرة يقبعن حاليًا في سجن الدامون، في ظل ظروف احتجاز قال إنها تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية.

وأوضح أن الأسيرات الفلسطينيات يواجهن، وفق إفادته، ظروفًا صعبة تشمل نقص الغذاء والإهمال الطبي، لافتًا إلى وجود أسيرتين مصابتين بالسرطان، وأخرى تعاني من التهاب الكبد الوبائي، فضلًا عن وجود أسيرات حوامل لا يحصلن على الرعاية الصحية اللازمة.

كما تحدث المركز عن تصاعد سياسة العزل الانفرادي، مشيرًا إلى عزل الأسيرات بالتناوب بصورة أسبوعية، في حين تحتجز القاصرتان علا قطيشات، البالغة 16 عامًا، وندى بني عودة، البالغة 17 عامًا، في زنزانة منفصلة عن بقية الأسيرات، وسط ظروف احتجاز قاسية، وفق البيان.

مطالب بتدخل دولي عاجل

ويأتي التصعيد الأخير في الدامون في وقت تتواصل فيه تقارير فلسطينية عن تدهور ظروف احتجاز النساء داخل السجون الإسرائيلية. وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قد تحدثت في نهاية أغسطس عن تزايد وتيرة الاقتحامات والتفتيشات والإجراءات العقابية بحق أسيرات الدامون، إلى جانب الاكتظاظ ونقص الاحتياجات الأساسية وسوء الطعام والإهمال الطبي. 

وفي يونيو الماضي، أفادت الهيئة بأن سجن الدامون كان يضم 87 أسيرة، من بينهن معتقلات إداريًا دون توجيه تهم، كما أشارت إلى وجود حالات مرضية تحتاج إلى علاج متخصص، فضلًا عن معاناة الأسيرات الحوامل من نقص الرعاية الطبية. 

وطالب مركز فلسطين لدراسات الأسرى المؤسسات الدولية المعنية بحقوق المرأة، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بالانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات، والعمل على توفير الحماية والرعاية الصحية اللازمة لهن، والإفراج عن المحتجزات، خاصة في ظل وجود عدد كبير منهن رهن الاعتقال بدعوى "التحريض" دون توجيه اتهامات واضحة، حسب المركز.