رئيس التحرير
خالد مهران

موظفو البيت الروسي يغادرون برلين إلى موسكو بعد قرار الإغلاق الألماني

النبأ

غادر موظفو البيت الروسي في العاصمة الألمانية برلين، الذي قررت السلطات الألمانية إغلاقه، إلى موسكو على متن طائرة الأربعاء، في أحدث تداعيات التصعيد المتواصل بين ألمانيا وروسيا، والذي امتد خلال الفترة الأخيرة إلى المؤسسات الثقافية والدبلوماسية التابعة للبلدين.

موظفو البيت الروسي يغادرون ألمانيا

وجاءت مغادرة موظفي البيت الروسي برلين بعد قرار السلطات الألمانية إنهاء العمل بالمؤسسة الثقافية الروسية في العاصمة، في خطوة تعكس تدهور العلاقات بين البلدين، بالتزامن مع إجراءات ألمانية أخرى استهدفت الوجود الروسي في ألمانيا.

وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت في الأول من سبتمبر الجاري اتخاذ إجراءات ضد روسيا، شملت إغلاق القنصلية الروسية في مدينة بون وإنهاء الاتفاق الذي ينظم عمل المراكز الثقافية والمعلوماتية الروسية والألمانية، ومن بينها البيت الروسي في برلين. 

لماذا أغلقت ألمانيا البيت الروسي؟

وجاء القرار الألماني في أعقاب اتهامات وجهتها برلين إلى موسكو بالوقوف وراء محاولة هجوم بطائرة مسيرة محملة بمتفجرات قرب مطار لايبزيج/هاله في أغسطس الماضي، وهي الاتهامات التي نفتها روسيا ووصفتها بأنها استفزازية.

وتنظر دوائر سياسية وأمنية ألمانية منذ سنوات إلى البيت الروسي باعتباره مؤسسة مرتبطة بموسكو تتجاوز أنشطتها الجانب الثقافي، بينما تتهمه جهات ألمانية بأنه يمثل منصة محتملة للدعاية والنفوذ الروسي في ألمانيا، وهي اتهامات ترفضها موسكو.

ويعود تاريخ المؤسسة إلى عام 1984، عندما افتتحت في برلين الشرقية تحت اسم "بيت العلوم والثقافة السوفيتي"، قبل أن تتحول لاحقًا إلى البيت الروسي عقب انهيار الاتحاد السوفيتي، وظلت تقدم فعاليات ثقافية ودورات للغة الروسية وعروضًا سينمائية وحفلات موسيقية. 

تصعيد متبادل بين برلين وموسكو

ولم يقتصر التصعيد على قرار ألمانيا بشأن البيت الروسي، إذ ردت موسكو بإجراءات استهدفت المؤسسات الثقافية الألمانية، وأعلنت إغلاق مراكز تابعة لمعهد جوته في روسيا، في خطوة اعتبرتها موسكو ردًا على الإجراءات الألمانية. 

وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع حاد في العلاقات الألمانية الروسية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، مع تصاعد الاتهامات الغربية لموسكو بشن عمليات تخريب وحملات نفوذ وهجمات هجينة داخل أوروبا، بينما تنفي روسيا الاتهامات الموجهة إليها.

ويعد ملف البيت الروسي أحد أبرز مظاهر الصراع المتزايد حول النشاط الثقافي الروسي في أوروبا، بعدما تحولت المؤسسات التي كانت تقدم نفسها باعتبارها جسورًا للتبادل الثقافي إلى موضع خلاف سياسي وأمني بين موسكو والعواصم الأوروبية.