رئيس التحرير
خالد مهران

خبير تربوي يرصد خريطة تغييرات التعليم في 2026-2027 من الابتدائي إلى البكالوريا

النبأ

كشف الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، عن أبرز ملامح التغييرات التي تشهدها منظومة التعليم قبل الجامعي خلال العام الدراسي 2026–2027، مشيرًا إلى أن العام الجديد يحمل حزمة واسعة من التعديلات تمتد من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية العامة والبكالوريا المصرية.

وأوضح شوقي أن التغييرات لا تقتصر على تطوير المناهج الدراسية، وإنما تمتد إلى نظم التقييم والامتحانات، ومسارات التعليم الثانوي، وعدد أيام الدراسة، وإدخال مهارات وتخصصات جديدة، بما يعكس توجهًا لإعادة تشكيل منظومة التعليم خلال المرحلة المقبلة.

بدء الدراسة مبكرًا وزيادة أيام العام الدراسي
 

وأشار الخبير التربوي إلى أن العام الدراسي الجديد يشهد بدء الدراسة في الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر بدلًا من الأسبوع الثالث، إلى جانب زيادة عدد أيام الدراسة لتصل إلى 183 يومًا، بما يعزز فترة التواجد الفعلي للطلاب داخل المدارس.
 

الابتدائي.. تقييمات شهرية وتطوير للمناهج
 

ومن أبرز التغييرات التي رصدها شوقي، تطبيق تقييمات شهرية على طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي، إلى جانب الواجبات اليومية والتقييمات الأسبوعية، بما يعزز الاعتماد على التقييم المستمر خلال العام الدراسي.
كما تتضمن خطة تطوير المناهج تحديث الرياضيات للصفين الثاني والثالث الابتدائي وفق أساليب مستوحاة من الطريقة اليابانية، إلى جانب تطوير مناهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي.
 

تطوير مناهج الصف الثالث الإعدادي
 

وتشمل خريطة التطوير كذلك مناهج الصف الثالث الإعدادي، في إطار التوسع في تحديث المحتوى الدراسي لمختلف المراحل التعليمية، بما يتوافق مع التوجهات الجديدة في تطوير العملية التعليمية.
 

البكالوريا المصرية.. 4 مسارات بدلًا من التقسيم التقليدي
 

وأوضح شوقي أن منظومة البكالوريا المصرية تشهد تغييرًا في مسارات التعليم الثانوي، من خلال تطبيق 4 مسارات تعليمية، من بينها مسار الأعمال، مع إضافة علوم الحاسب إلى مسمى المسار الهندسي.
ويأتي ذلك في إطار التوسع في الاختيارات المتاحة أمام الطلاب، وعدم الاقتصار على التقسيم التقليدي للشعب الثلاث في الثانوية العامة.
 

الصف الثاني بكالوريا.. تطوير شامل وإضافة مواد جديدة
 

وأشار الخبير التربوي إلى أن جميع مناهج الصف الثاني بكالوريا تشهد تطويرًا، مع إدخال عدد من المواد والأنشطة الجديدة، من بينها البرمجة والذكاء الاصطناعي، وإدارة الأعمال، والمحاسبة، والثقافة المالية.
ويمثل إدخال هذه المجالات تحولًا في طبيعة المواد التي يدرسها طلاب المرحلة الثانوية، مع التركيز بصورة أكبر على المهارات الرقمية والمالية والتخصصية.
 

الحضور والتقييمات شرط لدخول امتحانات البكالوريا
 

ومن التغييرات المهمة التي أشار إليها شوقي، تطبيق الحضور الإلزامي لطلاب الصف الثاني بكالوريا باعتباره عامًا من أعوام الشهادة، إلى جانب اشتراط إنجاز الطالب 60% من التقييمات حتى يتمكن من دخول الامتحانات.
ويعكس ذلك توجهًا نحو تعزيز التقييم المستمر وربط دخول الامتحان بانتظام الطالب في الدراسة وأدائه خلال العام، بدلًا من الاعتماد الكامل على نتيجة الاختبار النهائي.
 

امتحانات أكثر للطلاب خلال العام الدراسي
 

ولفت شوقي إلى أن العام الدراسي الجديد يشهد تعددًا في فرص امتحانات الشهادة الثانوية، حيث يحصل طلاب الصف الثاني بكالوريا على فرصتين للامتحان، بينما يخضع طلاب الصف الثالث الثانوي لنظام الدورين الأول والثاني.
وبذلك يشهد العام عددًا أكبر من فرص أداء الامتحانات المرتبطة بمرحلة الشهادة الثانوية.
 

50% موضوعي و50% مقالي في الامتحانات
 

كما تتضمن التغييرات تعديل شكل امتحانات الثانوية العامة والبكالوريا، لتصبح نسبة الأسئلة 50% موضوعية و50% مقالية، بما يحقق توازنًا بين قياس قدرة الطالب على الاختيار والفهم من جهة، ومهارات التحليل والتعبير والإجابة المقالية من جهة أخرى.
 

البكالوريا تمتد إلى التعليم الفني والأزهرية


وأوضح شوقي أن تطبيق منظومة البكالوريا لا يقتصر على التعليم العام، وإنما يمتد إلى التعليم الفني التكنولوجي والتعليم الأزهري، في إطار توسيع نطاق تطبيق النظام الجديد.
كما تشمل التغييرات تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي بالتعليم الفني والتعليم الأزهري.
 

البرمجة والذكاء الاصطناعي.. حضور متزايد في التعليم
 

ويبرز إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن أبرز ملامح التطوير خلال العام الدراسي الجديد، سواء في البكالوريا أو بعض مسارات التعليم الفني والأزهري، بما يعكس توجهًا نحو إكساب الطلاب مهارات رقمية مبكرة تتناسب مع متطلبات المستقبل.
 

تامر شوقي: نجاح التطوير مرهون بالتطبيق على أرض الواقع
 

وفي ختام عرضه، أكد الدكتور تامر شوقي أن العام الدراسي 2026–2027 يحمل مجموعة واسعة من التغييرات التي تشمل تطوير المناهج، وتنويع مسارات التعليم الثانوي، وإدخال مهارات جديدة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير منظومة التقييم والامتحانات.
وأشار إلى أن نجاح هذه التغييرات سيظل مرتبطًا بمدى وضوح آليات التطبيق على أرض الواقع، وتأهيل المعلمين، وتوفير الإمكانات اللازمة للمدارس والطلاب، بما يضمن أن ينعكس التطوير بصورة حقيقية على مصلحة الطالب وجودة العملية التعليمية.