ترامب يضخ 10 ملايين دولار لدعم كين باكستون في سباق مجلس الشيوخ بتكساس
انخرط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مباشر في سباق انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل، بعدما أعلنت لجنة العمل السياسي المرتبطة به تخصيص 10 ملايين دولار لدعم المرشح الجمهوري كين باكستون في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، في مؤشر على تنامي أهمية المعركة الانتخابية داخل الولاية بالنسبة للجمهوريين.
كشفت بيانات قدمت إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية أن لجنة MAGA Inc.، وهي لجنة العمل السياسي الكبرى الداعمة للرئيس ترامب، خصصت 10 ملايين دولار لشراء إعلانات انتخابية في سباق مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس.
وتتوزع الأموال بين 5 ملايين دولار لإعلانات تدعم كين باكستون، المرشح الجمهوري، و5 ملايين دولار أخرى لإعلانات تستهدف منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو، في أول إنفاق كبير للجنة خلال الانتخابات العامة الحالية.
ومن المقرر أن تركز الحملة الإعلانية على وسائل الإعلام التلفزيونية والرقمية، في محاولة لتعزيز حضور باكستون بين الناخبين قبل الدخول في الأسابيع الأخيرة من السباق الانتخابي.
سباق تكساس يتحول إلى معركة حاسمة
وتكتسب انتخابات مجلس الشيوخ في تكساس أهمية خاصة بالنسبة للجمهوريين، إذ ظلت الولاية لعقود واحدة من أهم معاقل الحزب، فيما أصبح السباق الحالي أكثر تنافسية مما كان متوقعًا.
ويواجه باكستون، المدعي العام لولاية تكساس، المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو، في معركة يسعى من خلالها الجمهوريون إلى الحفاظ على مقعد الولاية في مجلس الشيوخ، بينما يأمل الديمقراطيون في استغلال حالة التنافس المتزايدة لتوسيع خريطة المنافسة الانتخابية.
وتشير تقارير انتخابية حديثة إلى أن تالاريكو تفوق على باكستون في جمع التبرعات خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفع الجمهوريين إلى تكثيف الضغط من أجل تدخل مالي أكبر من حلفاء ترامب.
لماذا تدخل ترامب في سباق تكساس؟
يمثل قرار ضخ الأموال في سباق تكساس تحولًا واضحًا في استراتيجية ترامب الانتخابية، بعدما تعرض لضغوط من شخصيات جمهورية لدعم المرشحين في الولايات التي قد تشهد منافسة قوية خلال انتخابات التجديد النصفي.
وكانت لجنة MAGA Inc. تمتلك مئات الملايين من الدولارات المخصصة للنشاط السياسي، لكنها لم تنفذ قبل صفقة تكساس إنفاقًا كبيرًا مماثلًا في الانتخابات العامة لهذا الموسم، ما جعل تخصيص 10 ملايين دولار لباكستون مؤشرًا على الأهمية التي توليها حملة ترامب للسباق.
كما أعلن ترامب عزمه استخدام جزء كبير من الموارد المالية التي يسيطر عليها لدعم مرشحي الحزب الجمهوري خلال انتخابات نوفمبر، في مسعى للحفاظ على الأغلبية الجمهورية في الكونجرس.
حملة إعلانية ضد المرشح الديمقراطي
وتركز الرسائل الإعلانية المدعومة من لجنة MAGA Inc. على الملف الاقتصادي والسياسات الضريبية، حيث تحاول الحملة تصوير تالاريكو باعتباره مؤيدًا لزيادة الضرائب، مقابل تقديم باكستون بوصفه مرشحًا يسعى إلى خفض الأعباء المالية عن الأسر في تكساس.
في المقابل، رفضت حملة تالاريكو هذه الاتهامات، واتهمت الجماعات السياسية المدعومة من أصحاب المليارات باستخدام الإنفاق الخارجي للتأثير على الناخبين، مؤكدة أن المرشح الديمقراطي دعم إجراءات لخفض الضرائب على العاملين في الولاية.
وتكشف طبيعة الإعلانات أن المعركة الانتخابية في تكساس ستتركز بدرجة كبيرة على الاقتصاد والضرائب وتكلفة المعيشة، وهي ملفات تحظى باهتمام واسع لدى الناخبين الأمريكيين مع اقتراب موعد الانتخابات.
باكستون هزم كورنين في الانتخابات التمهيدية
ويأتي الدعم الجديد بعد نجاح باكستون في التغلب على السيناتور الجمهوري الحالي جون كورنين خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وهي نتيجة كان لترامب دور سياسي مهم فيها بعدما أعلن دعمه لباكستون.
وكان كورنين يحظى بدعم عدد من قيادات الحزب الجمهوري، إلا أن باكستون تمكن من حسم السباق التمهيدي، ليصبح مرشح الحزب في انتخابات نوفمبر، بينما اختار الجمهوريون على المستوى الوطني في البداية مرشحًا أكثر خبرة في جمع التبرعات.
ويعني ذلك أن ترامب يخوض الآن معركة مزدوجة؛ الأولى لضمان فوز حليفه باكستون، والثانية للحفاظ على مقعد جمهوري في ولاية لم تشهد فوزًا لديمقراطي في انتخابات على مستوى الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود.
منافسة مالية قوية قبل انتخابات نوفمبر
وتظهر البيانات المالية أن الديمقراطيين أنفقوا حتى بداية سبتمبر مبالغ أكبر من الجمهوريين في السباق الانتخابي، مدفوعين بدرجة كبيرة بإنفاق حملة تالاريكو، بينما حصل باكستون على دعم من عدد من لجان العمل السياسي المحافظة.
وبحسب بيانات نقلتها صحيفة «تكساس تريبيون»، بلغ الإنفاق الديمقراطي في السباق نحو 41.7 مليون دولار مقابل 24.3 مليون دولار للجمهوريين قبل بدء إعلانات MAGA Inc. الجديدة، ما يوضح حجم الفجوة المالية التي يحاول حلفاء ترامب تقليصها خلال الأسابيع المقبلة.
كما أن دخول لجنة MAGA Inc. بقوة إلى السباق قد يدفع إجمالي الإنفاق الإعلاني في انتخابات مجلس الشيوخ بتكساس إلى مستويات قياسية، خصوصًا مع استمرار تدفق الأموال من مجموعات سياسية أخرى.