رئيس التحرير
خالد مهران

ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت حبتين من الكيوي قبل النوم؟

الكيوي
الكيوي

وجدت دراسة حديثة أن تناول حبتين من الكيوي قبل النوم بساعة تقريبًا يرتبط بتحسّن في بدء النوم ومدّته وكفاءته، وكانت هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة آسيا والمحيط الهادئ للتغذية السريرية، قد ساهمت في إثارة الاهتمام بالكيوي كخيار غذائي كامل قد يساعد بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في النوم. وشملت الدراسة 24 بالغًا يعانون من اضطرابات ذاتية في النوم، تناولوا حبتين من الكيوي قبل النوم بساعة يوميًا لمدة أربعة أسابيع، وأظهرت النتائج تحسنًا في بعض مؤشرات النوم، بما في ذلك سرعة الدخول في النوم ومدته وكفاءته. ومع ذلك، فإن حجم الدراسة كان محدودًا، ولذلك لا تزال هناك حاجة إلى أبحاث أكبر لتأكيد هذه النتائج.

وإنه ليس مُهدئًا، لكنه قد يُساعد بشكلٍ لطيف في دعم بعض العوامل المرتبطة بتنظيم النوم، بالإضافة إلى مساهمته المحتملة في تحسين المزاج والهضم.

لماذا يُساعد الكيوي على تهدئة الدماغ؟

يُعزى تأثير الكيوي المُحتمل في تحسين النوم إلى مزيجه من السيروتونين ومضادات الأكسدة وحمض الفوليك. ويرتبط السيروتونين عادةً بالمزاج، ولكنه يؤدي أيضًا دورًا في العمليات المرتبطة بتنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

ويحتوي الكيوي على السيروتونين، وهو ناقل عصبي يرتبط بتنظيم النوم، كما يُعد جزءًا من العمليات الحيوية المرتبطة بإنتاج هرمون الميلاتونين. وببساطة، قد يُوفر الكيوي بعض العناصر التي يحتاجها الجسم لدعم حالة من الاسترخاء، لكن ذلك لا يعني أنه يعمل كدواء منوّم مباشر.

كما أن محتواه من فيتاميني C وE ومركبات أخرى مضادة للأكسدة قد يُساعد في مواجهة الإجهاد التأكسدي، وهو أحد العوامل التي درست علاقته باضطرابات النوم. ويُعتقد أن اجتماع هذه العناصر الغذائية قد يكون أحد التفسيرات المحتملة للنتائج التي ظهرت في الدراسة، إلا أن الآلية الدقيقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.

وتُشير الأدلة الحالية إلى أن الكيوي يحتوي على عدة مركبات يُحتمل أن يكون لها دور في تحسين النوم، بما في ذلك مضادات الأكسدة والسيروتونين، لكن لا توجد أدلة كافية حتى الآن لتأكيد أنه يُحفز النوم بصورة مباشرة أو أنه يمكن أن يُستخدم لعلاج الأرق.

وعلى الرغم من أنه لا ينبغي اعتبار الكيوي مُهدئًا للجهاز العصبي أو علاجًا لخفض الكورتيزول، فإن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن قد يقدم فوائد صحية متعددة.

بالإضافة إلى ذلك، يُحسن الكيوي انتظام حركة الأمعاء ويُقلل الانتفاخ لدى بعض الأشخاص بفضل محتواه من الألياف. وقد يكون الشعور براحة أكبر في الجهاز الهضمي عاملًا مساعدًا على النوم بصورة أفضل، خاصةً لدى الأشخاص الذين تتأثر راحتهم الليلية بمشكلات الهضم.

لذلك، قد يكون تناول الكيوي قبل النوم تجربة غذائية بسيطة لبعض الأشخاص، لكنه ليس بديلًا عن علاج اضطرابات النوم المستمرة. فإذا استمر الأرق لفترة طويلة أو أثّر في الحياة اليومية، فمن الأفضل البحث عن السبب واستشارة مختص صحي.