رئيس التحرير
خالد مهران

سارة نتنياهو تثير جدلًا واسعًا في إسرائيل باتهامات مثيرة ضد زعيم المعارضة

سارة نتنياهو تثير
سارة نتنياهو تثير جدلًا واسعًا في إسرائيل باتهامات مثيرة

أثارت سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، بعد تصريحات اتهمت خلالها زعيم المعارضة يائير جولان بالاطلاع المسبق على هجوم السابع من أكتوبر 2023، في مزاعم أثارت انتقادات حادة من قوى المعارضة وشخصيات سياسية وعسكرية بارزة.

وخلال مقابلة أجرتها مع القناة 14 الإسرائيلية المقربة من التيار اليميني، تحدثت سارة نتنياهو عن رواية تتهم يائير جولان، الجنرال السابق ورئيس حزب «الديمقراطيون» المعارض، بأنه كان على علم بالهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر، وأنه كان مستعدًا له منذ الساعات الأولى لذلك اليوم.

وتضمنت تصريحات زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهامات وصفت بأنها أقرب إلى نظريات المؤامرة، إذ أشارت إلى أن جولان كان يمتلك معلومات مسبقة بشأن الهجوم، في وقت لم يكن فيه الآخرون، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على علم بما سيحدث.

حزب الديمقراطيين يهاجم تصريحات زوجة نتنياهو

وأثارت تصريحات سارة نتنياهو غضب حزب «الديمقراطيين» المعارض، الذي رد عليها بشدة، واعتبر ما ورد على لسانها اتهامات «دنيئة ومضللة»، مؤكدًا رفضه لما وصفه بمحاولات نشر روايات غير مثبتة تستهدف قيادات المعارضة.

كما انتقد غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار»، هذه المزاعم، واعتبرها «نظرية مؤامرة جنونية حول الخيانة»، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاتهامات تهدف إلى تحويل الأنظار عن الإخفاقات السياسية والمسؤوليات المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر.

تصعيد سياسي مع اقتراب الانتخابات

وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء سياسية شديدة الاستقطاب داخل إسرائيل، حيث تتصاعد حدة الخلافات بين الحكومة والمعارضة بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وتزداد حدة السجال السياسي بشأن المسؤوليات عن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، في ظل استمرار الجدل الداخلي حول أداء الحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية خلال الفترة التي سبقت الهجوم.

5 فلسطينيين ضحايا غارات إسرائيلية على غزة

وعلى الصعيد الميداني، استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل، اليوم، جراء غارات جوية شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مدينة غزة، في أحدث تصعيد يضاف إلى سلسلة من الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط الضحايا، فيما قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه استهدف عناصر تابعة لحركة حماس، في إطار عملياته العسكرية داخل القطاع.

استمرار الهجمات رغم اتفاق وقف إطلاق النار

ويأتي القصف الجديد في أعقاب سلسلة من الهجمات التي شهدها قطاع غزة خلال الأيام الماضية، إذ استشهد، يوم الأحد الماضي، فلسطينيان، من بينهما طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره، إثر استهداف مدينة دير البلح وسط القطاع، إلى جانب سقوط أربعة شهداء آخرين في غارات إسرائيلية منفصلة.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر الميداني في قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، مع تبادل الاتهامات بشأن الخروقات والعمليات العسكرية.

ارتفاع حصيلة ضحايا خروقات الهدنة

وبحسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء الخروقات الإسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 1313 شهيدًا، سقطوا في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل خمسة من عناصره، إضافة إلى متعاقد مدني، خلال الفترة نفسها، في إطار التطورات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالقطاع.

وتأتي هذه الأرقام وسط استمرار التوتر السياسي داخل إسرائيل بشأن إدارة الحرب وتداعياتها، بالتزامن مع تصاعد الخلافات حول المسؤولية عن أحداث السابع من أكتوبر، وهي القضية التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي الإسرائيلي مع اقتراب الانتخابات المقبلة.