تحذيرات من اصطدام فضائي محتمل حول كوكب الأرض
يُؤدي الارتفاع الكبير في عدد الأقمار التي تدور حول كوكب الأرض، بينهم 10،000 جسم مرتبط بشركة سبيس إكس، إلى زيادة مخاطر التصادم.
ويشهد مدار كوكب الأرض المنخفض، وهو المنطقة الفضائية التي تمتد حتى ارتفاع 1200 ميل تقريبًا فوق سطح الأرض، ازدحامًا متزايدًا بالأقمار الصناعية، مما يزيد من خطر وقوع حادث غير مقصود أو فعل مُتعمّد قد يُؤدي إلى سلسلة من التفاعلات التي تُعطّل البنية التحتية التقنية الحيوية أو تُرسل حطامًا فضائيًا إلى الأرض.
ويرى العلماء أننا نتجه نحو وضعٍ سيحدث فيه تصادمٌ يشمل قمرًا صناعيًا عاملًا ضمن هذه المجموعة. ولن يكون ذلك بسبب قلة محاولات تجنّب هذه الحوادث، بل على الرغم من كل هذه المناورات.
ويوجد أكثر من 30 ألف جسم في مدار أرضي منخفض، أكثر من 10 آلاف منها تابعة لشركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك، حيث تشغل سبيس إكس أكبر مجموعة أقمار صناعية في التاريخ، وتوفر خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية من خلال خدمة ستارلينك.
وتؤكد الشركة أن أقمارها الصناعية جول كوكب الأرض تُقيّم مساراتها باستمرار وتُجري مناورات عندما يتجاوز احتمال الاصطدام ثلاثة من كل عشرة ملايين. وقد نفّذت أقمار سبيس إكس أكثر من 355 ألف مناورة لتجنب الاصطدام خلال العام الماضي، وفقًا لبيانات رسمية.
ولا تزال حوادث الاصطدام بين الأقمار الصناعية نادرة للغاية، إلا أن المخاطر قائمة، وقد يزداد عدد الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض بوتيرة أسرع من معدل احتراق الأقمار الصناعية المعطلة وقطع الحطام الفضائي في الغلاف الجوي، مما يجعل كل جيل جديد من عمليات إطلاق الأقمار الصناعية أكثر تعقيدًا.
وفي مناسباتٍ عديدة، دمّر خصوم الولايات المتحدة أقمارهم الصناعية، بما في ذلك حادثة عام 2007 عندما استهدف صاروخ صيني قمرًا صناعيًا للأرصاد الجوية، وتجربة عام 2021 التي استخدمت فيها روسيا صاروخًا لتدمير أحد أقمارها الصناعية، مُخلّفةً أكثر من 1500 قطعة من الحطام.
مناقشات علمية
ولا يزال المجتمع العلمي والفضائي يناقش ما إذا كان هناك حدٌ أقصى لعدد الأقمار الصناعية التي ينبغي أن تعمل في مدار أرضي منخفض، وما إذا كان العالم قد تجاوز هذا الحد بالفعل.
من المتوقع أن يستمر عدد الأقمار الصناعية في الفضاء بالنمو السريع، حيث تسعى الشركات إلى اللحاق بشركة "سبيس إكس"، وتتطلع الشركات إلى إنشاء مراكز بيانات مدارية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يؤدي انخفاض تكلفة إطلاق الأقمار الصناعية وتصغير حجمها إلى زيادة كثافة الأجسام في الفضاء.
وقد قدمت الصين خططًا لإطلاق 200 ألف قمر صناعي جديد هذا العام، بينما قدمت شركات سبيس إكس وأمازون وبلو طلبات إلى المسؤولين الأمريكيين لإنشاء أكثر من مليون مركز بيانات مداري في الفضاء خلال العقد القادم.