رئيس التحرير
خالد مهران

السفير الألماني يتفقد الخرطوم لأول مرة منذ 2023 ويصف حجم الدمار بـ "الصادم"

الدمار في السودان
الدمار في السودان

أجرى السفير الألماني المعيّن حديثًا لدى السودان، فيليب ويندل، أول زيارة له إلى العاصمة الخرطوم منذ عام 2023، في جولة ميدانية وقف خلالها على حجم الأضرار التي لحقت بالمدينة جراء الحرب، بالتزامن مع مؤشرات على عودة تدريجية للحياة إلى عدد من أحيائها.

Image

وقال ويندل، في تصريحات عقب الجولة، إن المشهد الذي رآه في الخرطوم كان "صادمًا"، في إشارة إلى حجم الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية خلال الفترة الماضية، وما تعرضت له البنية التحتية والمنشآت والمباني في العاصمة.

عودة تدريجية للحياة

ورغم الدمار الواسع الذي رصده خلال جولته، أشار السفير الألماني إلى وجود علامات على استئناف الحياة اليومية في بعض أجزاء الخرطوم، مع عودة الحركة إلى الشوارع وبدء أعمال لإعادة تأهيل وإعمار عدد من المواقع المتضررة.

Image
Image

 

وتعكس هذه التطورات، حسب ما أظهرته الزيارة، محاولة السكان والجهات المحلية استعادة الأنشطة الأساسية تدريجيًا، بعد سنوات من الاضطرابات التي أثرت بصورة كبيرة على الخدمات والبنية التحتية والحياة الاقتصادية والاجتماعية في العاصمة.

Image

 

الخرطوم أمام مهمة إعادة إعمار ضخمة

وتواجه العاصمة السودانية تحديات كبيرة في مرحلة التعافي، في ظل حجم الأضرار التي طالت قطاعات حيوية، بينها الطرق والمنشآت العامة والمساكن والمرافق الخدمية، إلى جانب الحاجة إلى إعادة تأهيل المناطق التي تضررت بصورة مباشرة من القتال.

وتتطلب عملية إعادة الإعمار جهودًا واسعة على المستويات المحلية والدولية، فضلًا عن توفير التمويل والخبرات الفنية وتهيئة الظروف الأمنية اللازمة لعودة السكان واستعادة الخدمات الأساسية بصورة مستقرة.

أولى زيارات السفير الألماني

ووصف ويندل زيارته إلى الخرطوم بأنها الأولى ضمن سلسلة من الزيارات المرتقبة إلى السودان، مؤكدًا تطلعه إلى متابعة التطورات على الأرض والتواصل مع الأطراف والجهات المعنية بمرحلة التعافي.

وأعرب السفير الألماني عن رغبته في المساهمة في جهود التعافي الوطني وإعادة بناء السودان، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى دعم دولي لمواجهة تداعيات الحرب والعمل على استعادة الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وتحمل زيارة ويندل أهمية دبلوماسية، باعتبارها مؤشرًا على اهتمام ألمانيا بمتابعة الأوضاع في السودان ميدانيًا، في ظل التحولات التي تشهدها الخرطوم وبدء ظهور مظاهر تدريجية لعودة الحياة إلى بعض المناطق.

وتبقى عملية إعادة بناء العاصمة مرتبطة إلى حد كبير بمدى استدامة الهدوء وتحسن الأوضاع الأمنية، إلى جانب قدرة المؤسسات السودانية وشركائها الدوليين على توفير الموارد اللازمة لإعادة تأهيل ما دمرته الحرب.