رئيس التحرير
خالد مهران

منها اختيار الملابس وترطيب الجسم..

أهم الخطوات والتدابير الوقائية لحماية كبار السن خلال موجات الحر الشديدة

كيفية حماية كبار
كيفية حماية كبار السن خلال موجات الحر الشديدة

تُعد موجات الحر الشديدة من أكثر المخاطر البيئية وضوحًا وتأثيرًا على الصحة العامة، ويأتي كبار السن في مقدمة الفئات الأكثر عرضة لمضاعفاتها الخطيرة مثل الإجهاد الحراري وضربات الشمس. مع تقدم العمر، تقل قدرة الجسم الطبيعية على تنظيم درجات الحرارة والتعرق، بالإضافة إلى وجود بعض الأمراض المزمنة وتناول أدوية معينة قد تزيد من خطر الاصابة بالإنهاك الحراري.

ولذلك لا بد أن نستعرض أبرز الخطوات والتدابير الوقائية لحماية كبار السن خلال موجات الحر الشديدة لتوفير بيئة آمنة وصحية لهم.

لماذا يُعد كبار السن الأكثر تأثرًا بموجات الحر؟

تجتمع عدة عوامل فسيولوجية وصحية تجعل جسم المسن أقل قدرة على التكيف مع الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، أهمها:

الأمراض المزمنة

تتسبب أمراض القلب، والسكري، والجهاز التنفسي، والكلى في تقليل قدرة الجسم على تحمل الإجهاد الحراري.

تأثير الأدوية

تساهم بعض الأدوية الشائعة (مثل مدرات البول، ومضادات الهيستامين، وأدوية الضغط) في زيادة فقدان السوائل أو منع الجسم من التبريد بشكل فعال.

ضعف الآلية الفسيولوجية للتبريد

يقل معدل إفراز العرق مع التقدم في السن، مما يعيق عملية التبريد الذاتي للجسم.

ضعف الشعور بالتعطش

يعاني العديد من كبار السن من تراجع الشعور بالحرارة أو العطش؛ مما يؤدي لمستويات غير محسوسة من الجفاف.

الإرشادات والنصائح الأساسية لحماية كبار السن في الحر

1-تهيئة وتبريد بيئة المعيشة المنزلية

تجهيز المنزل بشكل صحيح يضمن الحفاظ على درجة حرارة معتدلة ومناسبة طوال اليوم، ولا بد من اتباع الاتي: 

  • إغلاق النوافذ والستائر: إسدال الستائر وإغلاق النوافذ المعرضة لأشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة (من 10 صباحًا حتى 4 مساءً).
  • استخدام المروحة بحذر: استخدام المراوح لتدوير الهواء عندما تكون الحرارة أقل من 35 درجة مئوية؛ حيث قد تؤدي المروحة في درجات الحرارة الأشد إلى زيادة الجفاف.
  • التشغيل الآمن للتكييف: ضبط المكيفات على درجات حرارة معتدلة (بين 24 - 26 درجة مئوية)؛ لتجنب الصدمات الحرارية عند التنقل.
  • تقليل المصادر الحرارية: الحد من استخدام الأجهزة الكهربائية المولدة للحرارة كالأفران، والإضاءة القوية داخل الغرفة.

2-اختيار الملابس وتعديل النمط اليومي كالاتي:

  • ارتداء الملابس المناسبة:  كالملابس الفضفاضة، خفيفة الوزن، والمصنوعة من أقمشة طبيعية مثل القطن والكتان لتسهيل تبخر العرق.
  • الاستحمام بالماء الفاتر: استخدام الماء الفاتر أو الاستعانة بقطن مبلل على الرقبة والمعصمين؛ لتقليل درجة حرارة الجسم ببطء وأمان.
  • تجنب الخروج في أوقات الذروة: تجنب الخروج المباشر في أوقات الاشتداد الحراري، وجدولة المواعيد أو المشاوير في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس.

 3-الحفاظ على الترطيب المستمر للجسم

الترطيب هو خط الدفاع الأول والضروري للوقاية من مضاعفات الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، ولترطيب الجسم ينصح باتباع الاتي:

  • تناول الأغذية الغنية بالماء: تضمين الفواكه والخضروات المائية في الوجبات اليومية مثل البطيخ، الخيار، الخس، والبرتقال.
  • شرب المياه بانتظام: يُنصح بتوفير كوب ماء بصفة دورية دون انتظار شعور المسن بالعطش.
  • تجنب المشروبات المدرة للبول: الحد من تناول الشاي، القهوة، والمشروبات الغازية أو المحلاة قدر الإمكان؛ لأنها تسارع من عملية الجفاف.

الإجهاد الحراري وضربات الشمس لدى كبار السن

يجب متابعة كبار السن بانتظام والانتباه لأي تغيرات في حالتهم الصحية، حيث قد تتداخل الأعراض مع حالات أخرى.

أعراض الإجهاد الحراري:

  • الصداع الشديد.
  • زيادة ضربات القلب.
  • تقلصات في العضلات والشعور بالضعف العام.
  • التعرق المفرط أو الشديد.
  • الشعور بالدوخة، الدوار، أو الغثيان.

أعراض ضربة الشمس

  • ارتفـاع شديد في درجة حرارة الجسم (أعلى من 40 درجة مئوية).
  • ارتباك، تشوش ذهني، أو فقدان للوعي.
  • هبوط حاد في مستوى ضغط الدم.
  • جفاف البشرة وسخونتها مع توقف التعرق.

الإجراءات الفورية عند الاستجابة لحالات الطوارئ

عند ملاحظة ظهور أعراض الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس على المسن، يجب التصرف بسرعة وفق الخطوات التالية:

  • الإمداد بالسوائل: تقديم رشفات صغيرة من الماء إذا كان المسن كاملًا في وعيه، وتجنب إعطائه أي سوائل في حال الغيبوبة أو ارتباك الوعي.
  • النقل الفوري: نقل المسن فورًا إلى مكان مكيف أو أبرد منطقة بالمنزل.
  • التبريد السريع: وضع كمادات ماء بارد (ليست مثلجة) على منطقة الرقبة، الإبطين، والظهر.
  • الاتصال بالطوارئ: طلب الدعم الطبي فورًا إذا لم تتحسن الحالة خلال فترة قصيرة، أو ظهرت أعراض ضربة الشمس.

المتابعة المستمرة والتواصل الدائم مع كبار السن خلال فترات موجات الحر هي الوسيلة الأهم لضمان سلامتهم، وتجنب التعرض للمخاطر الصحية الشديدة.