رئيس التحرير
خالد مهران

نقيب الصحفيين يوضح موقف شريف عامر من القيد: استلام الأوراق لا يعني القبول

خالد البلشي
خالد البلشي

أصدر خالد البلشي نقيب الصحفيين بيانا توضيحيا بخصوص ما يُثار حول تقديم الأستاذ شريف عامر أوراقه للقيد بالنقابة.

 

نص بيان نقيب الصحفيين

شهدت الساعات الماضية موجة من المنشورات وردود الأفعال الهجومية على نقابة الصحفيين، لمجرد تقدم الاستاذ شريف عامر بأوراقه للانضمام إلى عضويتها. وأودّ أن أوضح بدايةً أن التقدم للانضمام ليس جريمة، بل حق يتيحه القانون كما أن استلام الأوراق المستوفاة شكليًا ليس جريمة، لكنه لا يعني بأي حال من الأحوال قبولًا في القيد، بل هو مجرد بداية إحدى مراحل المراجعة، وأولى خطواتها.

 

في البداية، لا بد من التأكيد على الحق الأصيل للجمعية العمومية في إبداء رأيها في شؤون القيد بكل مراحله، وهو أحد أدوات المراجعة والضبط الأساسية لشؤون النقابة والرقابة على أعمال المجلس. ومجلس النقابة الحالي حريص على ترسيخ هذا الحق، وقد استحدث أداة جديدة في القيد لتوسيع مشاركة الجمعية العمومية في أعمال الرقابة على القيد تمثلت في اختيار لجنة معاونة من الجمعية العمومية لمشاركة لجنة القيد في اتخاذ قراراتها.

 

ولكن، دعونا نعيد تقييم الأمر من بدايته؛ للضبط والمراجعة والتصحيح، من خلال الوقوف على أسباب الهجوم على النقابة، وهل ارتكبت النقابة خطأً بمجرد استلامها أوراق شريف عامر؟ هذا ما سأناقشه عبر الخطوات المتبعة، ودور النقابة وموظفيها في كل مرحلة، على أن تظل مناقشة جوهر القيد وخطواته في كل مرحلة حقًا خالصًا لأعضاء الجمعية العمومية، ولا جدال في مشروعية رأيهم حول مدى انطباق الشروط على أي متقدم.

 

أولًا: تفصيل مراحل القيد وآلياته المعتمدة خطوة بخطوة، وأين تقع حالة شريف عامر فيها:

 

عند فتح باب القيد، يُفتح المجال أمام الصحف التي تستوفي الشروط، ثم يتقدم الراغبون للانضمام، وتمر عملية القيد بالمراحل التالية:

 

· المرحلة الأولى (الاستلام الشكلي): تبدأ بعد قبول الجريدة ومراجعة وضعها، وتسوية التزاماتها المالية تجاه النقابة، مع تقديم كشف بأسماء المتدربين الذين تجاوزت مدتهم ٦ أشهر  للقبول منهم في اللجنة الحالية واللجان القادمة (وهو شرط مستحدث للضبط والحفاظ على حقوق المتدربين). 

 

بعد ذلك، يقوم موظفو النقابة بمراجعة الأوراق شكليًا، وتشمل: عقد عمل من جريدة مستوفية للاشتراطات، مع الراتب المعتمد، وكشف حساب تأميني (برنت تأمينات)، وفيش جنائي وصور شخصية (تشبيه)، وشهادة معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات تفيد الحصول على مؤهل عالٍ، وما يفيد تقاضي راتب ثابت (شرط مضاف حديثًا)، وشهادة الجيش للذكور. من يستوفي هذه الأوراق يتم استلام ملفه، وهذه هي المرحلة التي وصل إليها الزميل شريف عامر حاليًا، لتُفْتح بعدها مراحل المراجعات الجوهرية.


· المرحلة الثانية (مراجعة لجنة القيد والتدريب): تقوم لجنة القيد بمراجعة جميع الأوراق، واعتماد الكشوف التي يُسمح لها بحضور التدريبات المقررة نقابيًا.


· المرحلة الثالثة (التقييم والاختبار): تُعقد دورة تدريبية، يليها اختبار تحريري لجميع المتقدمين، ثم تُعلن الأسماء للجمعية العمومية؛ للطعن عليها قبل المثول أمام لجنة القيد وتقديم الأرشيف.


· المرحلة الرابعة (العرض على لجنة القيد والأرشيف): تُعرض الملفات على لجنة القيد؛ لمراجعة الأرشيف ومدى الاتصال فيه وانطباق القواعد. وقد استحدث المجلس الحالي لجنة مساعدة من أعضاء الجمعية العمومية لمعاونة لجنة القيد في هذه المراجعة الدقيقة.


· المرحلة الخامسة (مراجعة السن والعرض على المجلس): بعد اجتياز المقابلة ومراجعة الأرشيف، تضع لجنة القيد نتائج المتقدمين لعرضها على مجلس النقابة، وهنا تبدأ مراجعة الأعمار:


 · أقل من ٤٤ عامًا: لا يحتاج لمراجعة من المجلس ما دام وُوفق عليه جميع أعضاء لجنة القيد، إلا في حالة الاختلاف، فيُعرض على المجلس باكتمال اعتراض عضو واحد.
 · من ٤٤ عامًا وحتى أقل من ٥٣ عامًا: يُعرض الموقف على المجلس، ويُشترط موافقة الأغلبية عليه حال التوافق عليه من لجنة القيد.
 · من تجاوز ٥٣ عامًا: لا بد من موافقة مجلس النقابة عليه بالإجماع، ويكفي اعتراض عضو واحد لرفض القيد، مع إتاحة حق الطعن أمام لجنة القيد الاستئنافية.

 

ثانيًا: أين يقع وضع الاستاذ شريف عامر في هذه المراحل؟

الاستاذ شريف عامر لم يتجاوز حتى الآن مرحلة إكمال الأوراق من جهة عمله (جريدة «الشروق»)، والتي تقع عليها وحدها مسؤولية تعيين من تراهم مؤهلين للعمل. أما بالنسبة للنقابة، فهو لم يتجاوز مرحلة تسليم الأوراق ومراجعتها شكليًا بواسطة الموظفين، ولم يصل بعد إلى مرحلة التقييم أو الاختبارات أو أي قرار نهائي بالقيد. فهل كان يمكن لموظفي النقابة رفض أوراق متقدم، جريدته مستوفية للشروط وأوراقه مستوفية للشكل؟ بالطبع لا. فما حدث هو مجرد إجراء تمهيدي إداري محايد.

 

ثالثًا: حول استقبال أعضاء مجلس النقابة للأستاذ شريف عامر:

ورد في الخبر أن عضوين من مجلس النقابة استقبلا الأستاذ شريف عامر، فهل بات الاستقبال تهمة؟ أولًا، إنكار وجود علاقة شخصية بين شريف وعدد من أعضاء المجلس سيكون هو الشبهة الحقيقية التي تفتح بابا للتساؤلات ولكن هذا لا يعني منحه أي أفضلية. ولو كنتُ موجودًا في النقابة، لاستقبلته في مكتبي، كما يحدث مع عشرات الضيوف والزملاء المترددين يوميًا على المكتب. يزيد على ذلك ان  شريف نجل لزميل صحفي راحل هو الزميل الراحل الكبير الأستاذ منير عامر، الذي اعتمدت النقابة ومجلس أمناء جائزة الصحافة المصرية جائزة خاصة باسمه لشباب الصحفيين، وسلّمنا النسخة الأولى منها بالفعل.

 

ثالثا: هذا الاستقبال ليس استثناءً، فأنا أستقبل يوميًا العشرات من غير أعضاء النقابة، من الضيوف والمتدربين ومن يجهزون أوراقهم للقيد ومن يشتكون من تعليق أوضاع صحفهم، ومن يحضرون للاستفسار أو حتى لإلقاء التحية. ولا يعني هذا الاستقبال مطلقًا شيئا استثنائيا ولا ينتج عنه أي تهاون في القواعد أو منح ميزة أو استثناء لأي شخص.

 

أُعيد التأكيد مجددًا على أن حق الجمعية العمومية في إبداء الرأي في شؤون القيد هو حق راسخ ومكفول، وهو أحد أدوات المراجعة الأساسية التي نحرص عليها.

 

لكنني أجد أن موجة الهجوم على النقابة، لمجرد استلام أوراق أحد المتقدمين (وهو شريف عامر) في هذه المرحلة المبكرة، هي موجة غريبة ولا محل لها من الإعراب. فما حدث حتى الآن يقتصر على أن مكانًا صحفيًا عيَّنه، وأن الأوراق استوفت الشكل من جانب جهة العمل (الشروق) ومن جانب الزميل، وهو ما لا يجوز رفضه إداريًا. وهنا فقط جاء دور الاستلام لتبدأ مرحلة التقييم الحقيقية التي سيفصل فيها الجميع -وبحضور لجان الجمعية العمومية- وفق القواعد المنظمة.