السجن 5 سنوات لمتهم طعن شابًا بقطعة زجاج وأرداه قتيلًا في إمبابة
كشفت حيثيات حكم صادر عن محكمة جنايات الجيزة، الدائرة 13، تفاصيل واقعة دامية شهدتها منطقة إمبابة، وانتهت بوفاة المجني عليه أحمد علي محمد علي إثر إصابته بطعنة في الرقبة باستخدام قطعة زجاج، على يد المتهم أشرف عبد المريد أحمد جاد الكريم.
وبحسب أوراق القضية، بدأت الواقعة عندما كان المجني عليه مستلقيًا بالطريق العام، ووقعت بينه وبين المتهم مشادة تطورت إلى تشابك بالأيدي، قبل أن يلتقط المتهم قطعة زجاج كانت ملقاة على الأرض ويسدد بها طعنة واحدة إلى رقبة المجني عليه.
النيابة وجهت للمتهم تهمة القتل العمد
كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم تهمة قتل المجني عليه عمدًا من غير سبق إصرار أو ترصد، مؤكدة في أمر الإحالة أن المتهم قصد إزهاق روحه بعدما طعنه بقطعة زجاج في الناحية اليسرى من الرقبة.
كما وجهت إليه اتهامًا آخر بإحراز مادتي الأمفيتامين والميثامفيتامين بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، إلى جانب إحراز قطعة زجاجية تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني.
تقرير الطب الشرعي يكشف سبب الوفاة
وأظهرت الصفة التشريحية لجثمان المجني عليه وجود إصابة طعنية بالجانب الأيسر من الرقبة، حدثت من جسم صلب ذي حافة حادة، وأدت إلى قطع بالأوعية الدموية الرئيسية ونزيف دموي غزير انتهى بالوفاة.
وأشار التقرير إلى أن الإصابة جائزة الحدوث من قطعة الزجاج المضبوطة في القضية.
كما أثبت تقرير المعمل الكيماوي أن عينة بول المتهم احتوت على مادتي الأمفيتامين والميثامفيتامين، وهما من المواد المدرجة بجدول المخدرات.
المتهم أقر بالطعن وأنكر قصد القتل
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بأنه اعتدى على المجني عليه بطعنة واحدة باستخدام قطعة زجاج التقطها من الأرض، لكنه أكد أنه لم يكن يقصد قتله وإنما إصابته فقط.
وأمام المحكمة أنكر الاتهام المسند إليه، بينما تمسك الدفاع بانتفاء أركان جريمة القتل العمد، وعدم توافر القصد الجنائي لدى المتهم.
المحكمة تعيد توصيف الواقعة
ناقشت المحكمة الفارق بين القتل العمد والضرب المفضي إلى الموت، مؤكدة أن قصد القتل أمر داخلي لا يُستدل عليه بمجرد استخدام أداة يمكن أن تحدث الوفاة، وإنما يجب استخلاصه من ظروف الواقعة والملابسات المحيطة بها.
وخلصت المحكمة، بعد استعراض الأدلة، إلى عدم وجود ما يكفي لإثبات أن المتهم كان يقصد إزهاق روح المجني عليه، وإنما ثبت لديها تعمده الاعتداء عليه وإحداث إصابته التي أفضت إلى وفاته.
وبناءً على ذلك، استبعدت المحكمة وصف القتل العمد، واعتبرت الواقعة في تكييفها القانوني الصحيح جناية الضرب العمدي المفضي إلى الموت، المعاقب عليها بالمادة 236 من قانون العقوبات.
شهادة ضابط المباحث وأدلة الطب الشرعي
استندت المحكمة في تكوين عقيدتها إلى إقرار المتهم في التحقيقات، وما شهد به عدد من الشهود، ومن بينهم الرائد محمد طارق، معاون مباحث قسم شرطة إمبابة، بالإضافة إلى تقرير المعمل الكيماوي وتقرير الصفة التشريحية.
وأوضحت المحكمة أن الأدلة القولية والفنية تساندت وتضافرت بما يكفي لثبوت واقعة الاعتداء في حق المتهم، مع عدم الأخذ بإنكاره أمام المحكمة.
عقوبة بالسجن 5 سنوات
وفي ختام المحاكمة، قضت محكمة جنايات الجيزة حضوريًا بمعاقبة أشرف عبد المريد أحمد جاد الكريم بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه بالنسبة للتهمتين الأولى والثالثة، بعد اعتبار الواقعة جناية ضرب أفضى إلى الموت، مع ارتباط حيازة أداة الاعتداء بها.
كما قضت المحكمة بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وغرامة، عما أسند إليه بشأن حيازة المواد المخدرة، وألزمته بالمصروفات الجنائية.
وأشارت المحكمة إلى أنها أخذت المتهم بقسط من الرأفة بالنسبة إلى الاتهام الخاص بالمخدرات في ضوء ظروف الدعوى وملابساتها.
الحكم
صدر الحكم، برئاسة المستشار محمد سامح عبد الخالق، وعضوية المستشارين محمد عبد الحافظ محمد ونادر نبيل حبيب، بحضور وكيل النيابة زياد أشرف زغلول وأمين السر هاني حمودة.
وتكشف الحيثيات أن المحكمة لم تنفِ مسؤولية المتهم عن الاعتداء الذي أدى إلى وفاة المجني عليه، لكنها انتهت إلى أن الأدلة لا تكفي لإثبات توافر نية القتل العمد، وهو ما أدى إلى تغيير الوصف القانوني للواقعة والحكم بالسجن خمس سنوات بدلًا من العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد.







