رئيس التحرير
خالد مهران

جدعنة رجالة الصعيد.. أهالي قرية الشيخ أحود بالأقصر يتكاتفون لشراء أتوبيس لنقل مرضى الأورام

النبأ

في مشهد يجسد أسمى معاني التكافل المجتمعي، اجتمع أهالي قرية الشيخ أحود التابعة لمركز إسنا بمحافظة الأقصر، على هدف إنساني واحد، يتمثل في تخفيف معاناة مرضى الأورام وتوفير وسيلة نقل تساعدهم على الوصول إلى أماكن تلقي العلاج دون عناء.

وأطلق أبناء القرية حملة تبرعات أهلية لتوفير أتوبيس مخصص لنقل مرضى الأورام من القرية إلى مستشفى الأورام بمدينة طيبة، ثم إعادتهم إلى منازلهم، في مبادرة تستهدف تخفيف مشقة الرحلات العلاجية المتكررة عن المرضى وأسرهم. 

أهالي القرية يتكاتفون لدعم المرضى

وشهدت المبادرة مشاركة واسعة من أبناء القرية، حيث حرص الأهالي على المساهمة بما يستطيعون، لتجسد الحملة روح التعاون والمحبة التي تجمع أبناء المجتمع المحلي.

وتمكنت الحملة في بدايتها من جمع نحو 262 ألف جنيه، تمهيدًا لاستكمال المبلغ المطلوب لشراء الأتوبيس وتجهيزه للعمل في خدمة مرضى الأورام. 

أتوبيس لتخفيف مشقة رحلة العلاج
 

وتستهدف المبادرة توفير وسيلة نقل جماعية مخصصة لمرضى السرطان والأورام، تتيح لهم الانتقال من قرية الشيخ أحود إلى مستشفى الأورام بمدينة طيبة لتلقي جلسات العلاج وإجراء الفحوصات والمتابعة الطبية، ثم العودة إلى منازلهم.

ومن شأن توفير وسيلة نقل مخصصة أن يخفف عن المرضى وأسرهم مشقة التنقل وتكاليفه، خاصة أن رحلة العلاج قد تتطلب زيارات متكررة للمستشفى على مدار فترات طويلة.

مبادرة إنسانية تتجاوز جمع التبرعات

ولا تقتصر المبادرة على جمع تبرعات لشراء أتوبيس، بل تحمل رسالة أوسع حول قدرة المجتمع المحلي على مساندة أبنائه في أوقات الأزمات، وتحويل التكاتف الشعبي إلى مشروع مستدام يقدم خدمة مباشرة للمرضى وأسرهم.

وتقدم المبادرة نموذجًا للتكافل المجتمعي في قرى الصعيد، حيث يمكن لمساهمات الأهالي، مهما بدت بسيطة بشكل فردي، أن تتحول إلى مشروع جماعي يوفر الدعم والراحة للمرضى خلال رحلة العلاج.

حلم الأهالي.. أتوبيس في خدمة مرضى الأورام

ويأمل أهالي قرية الشيخ أحود استكمال جهودهم للوصول إلى المبلغ المطلوب، وشراء الأتوبيس وتجهيزه، تمهيدًا لبدء تشغيله لخدمة مرضى الأورام.

ويرى أبناء القرية أن المبادرة يمكن أن تتحول إلى نموذج مستمر للتكافل المجتمعي، يؤكد أن مساندة المريض لا تتطلب دائمًا إمكانيات ضخمة، وإنما تبدأ بإرادة جماعية وقلوب تتكاتف لصناعة فارق حقيقي في حياة الآخرين.