رئيس التحرير
خالد مهران

ميزة جديدة من واتساب ضد الاحتيال

واتساب
واتساب

يُضيف واتساب ميزة "التنبيه من عمليات الاحتيال" الجديدة، والتي تتحقق من هوية الأشخاص، وتستخدم الأداة الجديدة الذكاء الاصطناعي لفحص الرسائل الواردة من أشخاص ليسوا ضمن جهات اتصال المستخدم، وتعتمد على تحليل "بنية المحادثة والإشارات اللغوية" لفهم ما إذا كانت الرسالة مُحتملة أن تكون جزءًا من عملية احتيال.

إذا اعتقد واتساب أن الرسالة احتيالية، فسيُظهر تحذيرًا في المحادثة لن يراه المُرسل، ويُمكن للمستخدم حينها أن يُقرر ما إذا كان سيحظر المُرسل أو يُبلغ عنه، أو يُتابع المحادثة كالمعتاد.

تفعيل يدوي

يجب تفعيل الأداة يدويًا، وعند تفعيلها، يقوم التطبيق بتنزيل نموذج تعلّم آلي لفحص هذه الرسائل، ويعمل بالكامل على الجهاز، مما يعني أن أيًا من المحادثة لا يُرسل إلى واتساب أو إلى أي طرف ثالث، وفقًا لما أكدته الشركة الأم ميتا.

ويتم مشاركة بعض المعلومات مع واتساب؛ لضمان فعالية هذه الميزة، ومواكبتها لأحدث عمليات الاحتيال، يجمع التطبيق إشارات محددة تُعالج بدقة وتُتاح لشركة ميتا بشكل مجهول تمامًا.

ويهدف هذا الأسلوب إلى تحقيق توازن بين حماية المستخدمين من عمليات الاحتيال المتطورة والحفاظ على خصوصية محادثاتهم، خصوصًا أن الرسائل الاحتيالية قد تتضمن أساليب مختلفة لإقناع المستخدم بالضغط على روابط أو مشاركة بيانات شخصية أو تحويل أموال.

يعتمد نظام التنبيه من عمليات الاحتيال على المحادثات السابقة التي أبلغ عنها مستخدمو واتساب باعتبارها عمليات احتيال محتملة. تُستخدم هذه المحادثات لبناء نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي قادر على تحديد ما إذا كانت الرسالة الجديدة مشابهة، وبالتالي يُحتمل أن تكون غير شرعية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد اعتماد المحتالين على أساليب أكثر تطورًا، إذ لم تعد عمليات الاحتيال تقتصر على الرسائل الواضحة التي تحتوي على أخطاء لغوية أو عروض غير منطقية، بل أصبحت تعتمد على محادثات تبدو طبيعية في بدايتها قبل أن تنتقل تدريجيًا إلى طلب معلومات حساسة أو أموال.

ويُتيح تحليل "بنية المحادثة والإشارات اللغوية" للنظام البحث عن أنماط قد يصعب على المستخدم العادي ملاحظتها، خصوصًا عندما يحاول المحتال بناء الثقة مع الضحية قبل تنفيذ عملية الاحتيال.

وفي الوقت الحالي، تُطرح الميزة بنسخة تجريبية محدودة للمستخدمين الأوائل، حيث من المقرر أن تُجري الشركة اختبارات مكثفة على النظام، وشجعت الباحثين على محاولة اكتشاف أي ثغرات فيه، قبل تعميمه على جميع مستخدمي واتساب.

ويعكس طرح الميزة توجهًا متزايدًا لدى شركات التكنولوجيا نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في مواجهة عمليات الاحتيال الرقمية، مع محاولة إبقاء عملية التحليل داخل جهاز المستخدم قدر الإمكان. ومع ذلك، ستظل فعالية النظام مرتبطة بقدرته على مواكبة الأساليب الجديدة التي يطورها المحتالون باستمرار، ومدى نجاحه في التمييز بين المحادثات المشبوهة والمحادثات المشروعة.