رئيس التحرير
خالد مهران

أفضل وقت لقيام الليل.. دار الإفتاء توضح الموعد وكيفية الصلاة وفضلها

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يبحث كثير من المسلمين عن أفضل وقت لقيام الليل، لما لهذه العبادة من فضل عظيم، وما تحمله من فرص للتقرب إلى الله تعالى بالدعاء والصلاة وقراءة القرآن والاستغفار.

وأوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن وقت قيام الليل يبدأ من بعد الانتهاء من صلاة العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر، مشيرًا إلى أن أفضل أوقاته هو الثلث الأخير من الليل.

متى يبدأ وقت قيام الليل؟

وبيّن أمين الفتوى أن قيام الليل لا يشترط له وقت محدد داخل الليل، وإنما يمكن للمسلم أن يصليه بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر الثاني، سواء في أول الليل أو وسطه أو آخره.

وأشار إلى أن الثلث الأخير من الليل هو الوقت الأفضل لقيام الليل، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود»، وكان داود عليه السلام ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه.

وأوضح أن المسلم يستطيع أن يقضي جزءًا من الليل في الصلاة والدعاء وقراءة القرآن والتسبيح والاستغفار، مؤكدًا أن قيام الليل من العبادات التي تزيد الإيمان وتقوي صلة العبد بربه.

فضل قيام الليل

وأكد الشيخ عويضة عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على قيام الليل، لما له من آثار عظيمة في حياة المسلم، مشيرًا إلى أنه من أسباب التقرب إلى الله ومغفرة الذنوب والابتعاد عن المعاصي.

ومن أبرز فضائل قيام الليل:

  • أنه من أفضل النوافل بعد الصلوات المفروضة.
  • من أسباب رفع الدرجات في الجنة.
  • من أسباب تكفير السيئات.
  • يعين المسلم على الابتعاد عن الآثام.
  • مدح الله تعالى القائمين بالليل.
  • من أسباب دخول الجنة ونيل رحمة الله.
  • يمثل شرفًا للمؤمن، لما فيه من خلوة ومناجاة لله تعالى.

كيفية صلاة قيام الليل

وأوضح أمين الفتوى أن صلاة قيام الليل تُؤدى ركعتين ركعتين، ثم يختم المسلم صلاته بالوتر، ويمكنه أن يقرأ ما تيسر من القرآن ويدعو الله بما شاء.

ولا يشترط عدد محدد من الركعات لقيام الليل، وإنما يصلي المسلم حسب قدرته واستطاعته، مع الحرص على أداء الوتر.

كما يمكن للمسلم أن يجعل قيام الليل فرصة للإكثار من الدعاء والاستغفار، خاصة في وقت السحر، وأن يسأل الله تعالى حاجاته ويفرّج كربه ويستعين به في شؤون حياته.

هل يشترط قيام الليل في الثلث الأخير؟

وشددت الفتوى على أن الثلث الأخير هو أفضل وقت لقيام الليل، لكنه ليس الوقت الوحيد المشروع؛ فمن صلى بعد العشاء وقبل الفجر فقد أدرك قيام الليل، سواء صلى في أول الليل أو وسطه أو آخره.

وبذلك يستطيع المسلم اختيار الوقت الأنسب له، فإن كان يخشى ألا يستيقظ آخر الليل، فله أن يصلي قبل النوم، وإن كان يستطيع الاستيقاظ، فالأفضل له تأخير قيام الليل إلى الثلث الأخير من الليل.