رئيس التحرير
خالد مهران

لماذا تعد مدينة كوبنهاغن أفضل مدن العالم للحياة بها؟

مدينة كوبنهاجن
مدينة كوبنهاجن

تُعتبر كوبنهاغن واحدة من أفضل مدن العالم للعيش، ولكن وراء قنواتها الملونة وتاريخها العريق، يكمن جانبٌ غريبٌ ورائع. فمن السباحة في المياه المتجمدة إلى ثقافة ركوب الدراجات والوجهات الترفيهية التاريخية، تزخر عاصمة الدنمارك بقصص غير متوقعة تُثبت أن هذه المدينة ليست عادية على الإطلاق.

وفيما يلي مجموعة من الحقائق الغريبة والمميزة عن كوبنهاغن، والتي تجعل زيارتها تجربة مختلفة عن أي مدينة أخرى.

التنقل بالدراجة

تُولي كوبنهاغن اهتمامًا استثنائيًا بركوب الدراجات، إذ يعتمد نحو نصف سكانها على الدراجة كوسيلة رئيسية للتنقل اليومي، سواء في الصيف أو خلال الشتاء والأمطار. وتضم المدينة أكثر من 400 كيلومتر من مسارات الدراجات المنفصلة عن حركة السيارات، إلى جانب جسور صُممت خصيصًا لعبور الدراجات فوق القنوات المائية، ما جعلها نموذجًا عالميًا للنقل المستدام وتقليل الانبعاثات.

السباحة في قلب المدينة

بعد عقود من مشاريع تنظيف المياه، أصبح ميناء كوبنهاغن نقيًا إلى درجة تسمح بالسباحة فيه بأمان. ولذلك يقصد السكان والزوار حمامات الميناء المنتشرة في قلب المدينة للاستمتاع بالسباحة، حتى على مقربة من المناطق التجارية والسياحية، وهو أمر نادر في المدن الكبرى حول العالم.

اثنتان من أقدم مدن الملاهي في العالم

تحتضن كوبنهاغن اثنتين من أشهر مدن الملاهي التاريخية في العالم. فحدائق تيفولي تُعد ثاني أقدم مدينة ملاهٍ عاملة في العالم، وقد ألهمت المصمم الأمريكي والت ديزني عند إنشاء ديزني لاند. كما تقع إلى الشمال من المدينة مدينة باكن، التي تحمل لقب أقدم مدينة ملاهٍ لا تزال تعمل حتى اليوم.

السباحة في المياه المتجمدة هواية شتوية

رغم درجات الحرارة المنخفضة، يحرص آلاف السكان على ممارسة السباحة الشتوية، حيث يغوصون في المياه الباردة خلال أبرد أشهر السنة. ويُسجل في أندية السباحة الشتوية أكثر من 29 ألف شخص، ويعتبر كثير منهم أن هذه العادة تمنحهم النشاط وتحسن حالتهم المزاجية، لتتحول إلى تقليد متوارث أكثر من كونها مجرد رياضة.

المدينة تعشق الغرائب

تشتهر كوبنهاغن بتقديرها للأفكار غير التقليدية، سواء في أسلوب الحياة أو التصميم أو الثقافة. فمن الأحياء ذات الطابع المستقل، إلى المساحات العامة المبتكرة، مرورًا بتاريخها الفريد في الترفيه والرياضة، تبدو المدينة وكأنها تحتفي بكل ما هو مختلف، لتؤكد أن الواقع قد يكون أغرب وأجمل من الخيال.

ولا يقتصر تميز كوبنهاغن على هذه الجوانب فحسب، بل تُصنف أيضًا باستمرار ضمن أكثر المدن استدامة وسعادة في العالم، بفضل تركيزها على جودة الحياة، والمساحات الخضراء، والطاقة النظيفة، والتخطيط الحضري الذي يضع الإنسان في المقام الأول. ولهذا أصبحت المدينة نموذجًا عالميًا تحتذي به مدن كثيرة تسعى إلى تحقيق التوازن بين التطور الحضري والحفاظ على البيئة، مع توفير أسلوب حياة صحي ومريح لسكانها وزوارها على حد سواء.