رئيس التحرير
خالد مهران

تفاصيل اتهام شاب بالتحرش داخل ميكروباص على الطريق الصحراوي

التحرش بطبيبة
التحرش بطبيبة

تباشر جهات التحقيق المختصة في دائرة قسم شرطة 15 مايو بالقاهرة تحقيقاتها في واقعة اتهام شاب يبلغ من العمر 18 عامًا بالتحرش بسيدة أثناء استقلالهما سيارة ميكروباص على الطريق الصحراوي الشرقي، وذلك عقب تحرير محضر بالواقعة وسماع أقوال جميع الأطراف، مع تكليف وحدة المباحث بإجراء التحريات اللازمة للوقوف على حقيقة ما جرى وملابساته.

بداية الواقعة

تعود تفاصيل الواقعة، حسب ما ورد بمحاضر الشرطة وتحقيقات النيابة، إلى بلاغ تقدمت به سيدة تعمل طبيبة باطنة، أفادت بأنها كانت تستقل سيارة ميكروباص متجهة إلى مستشفى القصر العيني، وجلست بالمقعد الخلفي خلف السائق، وأثناء سير السيارة شعرت بقيام أحد الركاب الجالسين خلفها بمد يده من خلال فتحة بين المقعد ومسند الظهر ولمس منطقة حساسة من جسدها.

وأضافت في أقوالها أنها بادرت بالإمساك بيد الشخص وسحبها بعيدًا عنها، ثم واجهته بما حدث، مؤكدة أنها صرخت داخل السيارة واستغاثت بباقي الركاب، وهو ما أدى إلى توقف السيارة ونشوب مشادة كلامية بينهما.

المجني عليها تتمسك بأقوالها

وخلال التحقيقات، أكدت الشاكية أن الواقعة حدثت أثناء سير الميكروباص ليلًا على الطريق الصحراوي الشرقي، مشيرة إلى أنها لم تكن تربطها أي معرفة سابقة بالمتهم، وأنها فوجئت بملامسة يد المتهم لجسدها، مؤكدة أنها واجهته في الحال وتمسكت بتسليمه إلى أقرب ارتكاز أمني حتى تم اقتياده إلى قسم شرطة 15 مايو لاستكمال الإجراءات القانونية.

المتهم ينفي الاتهام

في المقابل، أنكر المتهم خلال استجوابه أمام رجال الشرطة والنيابة ما نسب إليه، مؤكدًا أنه كان يستقل الميكروباص في طريقه إلى مقر عمله، وأن ما حدث كان نتيجة الزحام داخل السيارة وضيق المقاعد، نافيًا تعمده ارتكاب أي فعل يمس المجني عليها.

تحريات المباحث واستمرار التحقيقات

استمعت النيابة إلى أقوال طرفي الواقعة، وكلفت وحدة مباحث قسم شرطة 15 مايو بإجراء التحريات اللازمة حول ظروف وملابسات الحادث، وسماع من يمكن الاستدلال بأقوالهم، وصولًا إلى حقيقة الواقعة قبل التصرف النهائي فيها.

دفاع المجني عليها يطالب بتعديل القيد والوصف

وفي هذا الإطار، قال الأستاذ محمود كمال أبو النيل، محامي المجني عليها، إن الدفاع تمسك أمام النيابة العامة بتعديل القيد والوصف القانوني للواقعة من جنحة تحرش إلى جناية هتك عرض بالقوة والمباغتة طبقًا للمادة 268 من قانون العقوبات، استنادًا إلى ما ورد بأوراق التحقيقات وأقوال المجني عليها.

وأوضح أبو النيل أن المادة 268 من قانون العقوبات تعاقب كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو التهديد، مشيرًا إلى أن قضاء محكمة النقض استقر على أن ملامسة موضع العفة أو أي جزء حساس من جسد المجني عليه بغير رضاه قد تشكل جريمة هتك عرض متى توافرت أركانها القانونية، وأن تقدير انطباق النص القانوني على الواقعة يظل من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة المختصة.

وأضاف أن الدفاع يرى أن الواقعة – وفقًا لرواية المجني عليها الواردة بالتحقيقات – تجاوزت نطاق التحرش، إذ تضمنت، حسب أقوالها، ملامسة مباشرة لموضع العفة، وهو ما تمسك باعتباره يحقق الركن المادي للجريمة وفقًا للتكييف الذي يراه الدفاع.

الاستناد إلى محضر الشرطة

وأشار أبو النيل محامي المجني عليها إلى أن الدفاع تمسك كذلك بما ورد بمحضر جمع الاستدلالات، والذي أثبت – حسب قوله – أن المتهم ردد عبارة "أنا غلطان" عند سؤاله عن الواقعة، معتبرًا أن ما ورد بالمحضر يمثل عنصرًا من عناصر الإثبات التي يجب مناقشتها في إطار التحقيق، بينما يبقى تقدير قيمته القانونية ومدى حجيته من سلطة النيابة العامة والمحكمة.

طلب إعادة سماع محرر المحضر

وأوضح أبو النيل أن الدفاع طلب من النيابة إعادة سماع أقوال محرر محضر الشرطة، لمناقشته فيما أثبته بشأن أقوال المتهم أثناء جمع الاستدلالات، وما إذا كانت العبارة المنسوبة إليه قد صدرت على النحو المدون بالمحضر.

الادعاء المدني المؤقت

كما أعلن محامي المجني عليها تمسكه بالادعاء المدني المؤقت بمبلغ 20 ألفًا وواحد جنيه، بعد سداد الرسم المقرر قانونًا، على سبيل التعويض المدني المؤقت، عن الأضرار الأدبية والنفسية التي يقول إن موكلته تعرضت لها جراء الواقعة.

وطالب الدفاع في ختام مرافعته أمام جهات التحقيق بإحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية وفقًا للتكييف القانوني الذي يتمسك به، فيما تواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات وسماع الشهود وإجراء التحريات اللازمة قبل اتخاذ قرارها النهائي، مع التأكيد على أن المتهم يظل بريئًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي بات.

442432