علي جمعة يحذر من اختلال ميزان الحكم على الأمور ويؤكد: التوبة الصادقة تمحو الكبائر بشروطها
حذر الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من خطورة اختلال معايير الحكم على الأمور، مؤكدًا أن الانحياز إلى الباطل بدافع الهوى أو الخصومة قد يقود الإنسان إلى الانحراف عن الحق، مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم التي تحذر من تفضيل الباطل على الحق.
وأوضح أن المسلم مطالب بالتحلي بالعدل والإنصاف في تقييم الأشخاص والأحداث، بعيدًا عن الأهواء والانتماءات، مشددًا على أن العدل يمثل أساس الاستقامة الفكرية والدينية.
التوبة الصادقة تمحو الكبائر بشروطها
وأشار إلى أن من أخطر صور الانحراف أن يرى الإنسان الباطل صوابًا أو يفضله على الحق، لافتًا إلى أن اقتران بعض الذنوب باللعن في النصوص الشرعية يدل على خطورتها، وأنها من الكبائر التي تستوجب توبة صادقة.
وبيّن أن التوبة الصحيحة تقوم على ثلاثة أركان رئيسية، هي الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، مع رد الحقوق إلى أصحابها أو طلب المسامحة إذا تعلقت المعصية بحقوق الآخرين.
وأكد علي جمعة أن المعاصي قد تحرم الإنسان من التوفيق والرحمة، بينما تفتح الطاعات أبواب البركة والعون الإلهي، موضحًا أن أعظم صور النصر هي انتصار الإنسان على نفسه وشهواته، قبل أي انتصار آخر.
