دار الإفتاء: يجوز الاعتماد على الساعات الذكية والتطبيقات الإلكترونية لتحديد مواقيت الصلاة والصيام بشروط
أجابت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، عن سؤال بشأن مدى جواز الاعتماد على الساعات الذكية والتطبيقات الإلكترونية في معرفة أوقات الصلوات وموعد الإفطار، خاصة لمن يقيمون في أماكن بعيدة عن المدن ولا يتمكنون من سماع الأذان.
استخدام الوسائل الحديثة
وأوضحت الدار أن استخدام هذه الوسائل الحديثة جائز شرعًا إذا كانت معتمدة من الجهات المختصة ومبرمجة وفق المواقيت الرسمية للدولة التي يستخدمها الشخص، مؤكدة أنه لا يجوز الاعتماد عليها إذا لم تكن مضبوطة بدقة.
وأشارت إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت لكل صلاة وقتًا محددًا يجب أداؤها فيه، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، كما بينت السنة النبوية مواقيت الصلوات بعلامات كونية واضحة.
وأضافت أن علماء الفلك والمتخصصين في علم المواقيت نجحوا في تحويل هذه العلامات الشرعية إلى حسابات فلكية دقيقة، وهو ما أسهم في توحيد مواقيت الصلاة وتقليل نسبة الخطأ إلى الحد الأدنى.
وأكدت دار الإفتاء أن الهواتف الذكية والساعات الإلكترونية لا تُنشئ مواقيت الصلاة، وإنما تُظهرها اعتمادًا على الحسابات الفلكية التي أعدها المختصون، لذا فإن استخدامها يعد وسيلة مشروعة لمعرفة دخول الوقت متى كانت إعداداتها صحيحة ومتوافقة مع توقيت البلد.
واختتمت الدار فتواها بالتأكيد على أن الاعتماد على هذه التقنيات الحديثة جائز شرعًا في معرفة مواقيت الصلاة والإفطار، بشرط اعتمادها وضبطها وفق التوقيت المحلي، حفاظًا على صحة أداء العبادات في أوقاتها المحددة.
