رئيس التحرير
خالد مهران

جامعات أمريكية: الذكاء الاصطناعي بات مهارة أساسية كالقراءة والكتابة

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

أصبح الذكاء الاصطناعي مهارةً أساسيةً في الجامعات، حيث تُوسّع الجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة نطاق دورات الذكاء الاصطناعي وبرامجها الدراسية لتشمل تخصصاتٍ تتجاوز علوم الحاسوب.

يأتي هذا التحول في ظل تباطؤ التوظيف لمطوري البرمجيات المبتدئين وانخفاض الإقبال على برامج علوم الحاسوب. في الوقت نفسه، يتزايد الطلب على تعليم الذكاء الاصطناعي بين الطلاب الذين يدرسون تخصصاتٍ تتراوح بين علم النفس وعلم الأحياء والموسيقى والفنون.

وتُعيد الجامعات بسرعةٍ تشكيل مناهجها الدراسية لمواكبة هذا التطور، حيث أطلقت جامعة فرجينيا كومنولث برنامجًا فرعيًا في الذكاء الاصطناعي لطلاب التخصصات الأخرى غير علوم الحاسوب، وتشترط جامعة بيردو الآن إتقان الذكاء الاصطناعي للتخرج، كما فرضت جامعة ولاية أوهايو تدريبًا إلزاميًا على الذكاء الاصطناعي، وتُدمج جامعة هارفارد الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر والمعلومات المضللة في مقررات الكتابة لطلاب السنة الأولى، وهنا أصبح الإلمام بالذكاء الاصطناعي أصبح ضروريًا كالقراءة والكتابة والرياضيات.

إقبال متزايد من الطلاب

وتشهد جامعة نورث وسترن أيضًا إقبالًا متزايدًا من الطلاب من خارج تخصص علوم الحاسوب. وتضيف الجامعة تخصصًا رئيسيًا في الذكاء الاصطناعي، مع تسهيل الوصول إلى مقررات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لغير المتخصصين، وبشكل عام، ستصبح المقررات الدراسية أكثر سهولة في المستقبل.

يأتي هذا الاهتمام المتزايد على الرغم من انخفاض نسبة الالتحاق بتخصصات علوم الحاسوب والمعلومات في الجامعات التي تمنح شهادات البكالوريوس بنسبة 8% هذا الربيع، وفقًا لمركز أبحاث المقاصة الوطنية للطلاب.

وانخفضت فرص العمل لمطوري البرمجيات، مما دفع العديد من الطلاب إلى اكتساب مهارات الذكاء الاصطناعي التي تُكمّل مساراتهم المهنية في مجالات أخرى بدلًا من وظائف البرمجة التقليدية.

ويستخدم طلاب الموسيقى الذكاء الاصطناعي لتحرير التسجيلات وإنشاء مسارات الآلات الموسيقية، بينما يتزايد تعلّم طلاب الأحياء وعلم النفس وإدارة الأعمال لكيفية تطبيق الذكاء الاصطناعي في مجالات تخصصهم.

مع ذلك، يحذر بعض التربويين من أن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي قد يُضعف فهم الطلاب للمفاهيم الأساسية.

ومع ذلك، تتسارع الجامعات أكثر من أي وقت مضى لمواكبة هذه التقنية. فقد ذكرت جامعة فرجينيا كومنولث أن إنشاء مقرر دراسي جديد كان يستغرق حوالي 18 شهرًا، أما الآن فيمكن تطوير البرامج المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في غضون أشهر أو حتى أسابيع.

وتتحرك الكليات المجتمعية بالسرعة نفسها. أطلقت كلية مقاطعة جونسون المجتمعية في كانساس مؤخرًا دورة "البرمجة التفاعلية" غير المعتمدة، والمصممة لتعليم الأشخاص ذوي الخبرة التقنية المحدودة كيفية بناء برامج باستخدام الذكاء الاصطناعي.