رئيس التحرير
خالد مهران

علاج تسوس الأسنان سيكون أسهل كثيرًا في المستقبل القريب

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قد يتجنب الكثيرون طلب العلاج لمشكلة تسوس الأسنان الخطير خوفًا من المثاقب والأدوات الأخرى التي يستخدمها أطباء الأسنان، لكن سائلًا داكن اللون قد يُغير ذلك.

أفاد باحثون من جامعة ميشيغان هذا الأسبوع أن فلوريد ثنائي أمين الفضة، المعروف أيضًا باسم "SDF"، قادر على علاج تسوس الأسنان في ثوانٍ معدودة، دون الحاجة إلى المثقاب أو الحقن أو التخدير.

وهذا علاج فعال وآمن للغاية، حتى للأطفال الصغار الذين لا تتجاوز أعمارهم عامًا واحدًا، حيث يُستخدم فلوريد الفضة (SDF) لعلاج التسوس - وهو عبارة عن ثقوب تتشكل عند تآكل طبقة المينا الواقية للسن - باستخدام أداة تطبيق ذات طرف إسفنجي. 

وقد استُخدم بنجاح خارج الولايات المتحدة لعقود، كما استُخدم هنا خارج نطاق الاستخدام المعتمد منذ عام ٢٠١٤. إلا أن التجارب اللازمة للحصول على الموافقة التنظيمية لم تُجرَ بعد، حيث يأمل الباحثون أن يتغير هذا الوضع.

ويقول الباحثون أنه من منظور الصحة العامة، إذا أردنا تطبيقًا أوسع نطاقًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بما في ذلك في المرافق الطبية، فنحن بحاجة إلى بيانات مُجمّعة بعناية من السكان الأمريكيين، وهذا ما أصبح لدينا الآن.

تجربة عملية

وقاد الباحثون تجربة شملت ٨٣٠ طفلًا دون سن السادسة، تم تجنيدهم من خلال برامج في ميشيغان ونيويورك وأيوا. أظهرت هذه التجربة أن تركيز ٣٨٪ من فلوريد الفضة (SDF) قادر على وقف تسوس الأسنان في أكثر من نصف الأسنان اللبنية المتضررة. استُخدم السائل على فترات ستة أشهر، وامتدت من أكتوبر ٢٠١٨ إلى أبريل ٢٠٢٣.

بالنسبة للأطفال، تُشير النتائج إلى أن فلوريد الفضة (SDF) قد يكون كافيًا حتى سقوط السن اللبني. بالنسبة للبالغين، يمكن أن يكون هذا العلاج حلًا مؤقتًا ريثما يتوفر علاج آخر.

ويتكون تسوس الاسنان نتيجة الإفراط في تناول السكريات أو إهمال العناية بالأسنان، وإهمال علاج التسوس قد يؤدي إلى التهابات وأمراض قلبية، مما يستدعي دخول العديد من الأطفال إلى المستشفى.

ويُعدّ تسوس الأسنان أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في مرحلة الطفولة، حيث يصيب أكثر من 40% من أطفال الولايات المتحدة.

لكن هناك عيب واحد في هذا العلاج، وهو أن الفضة المستخدمة في السائل تُسبب اسمرارًا دائمًا للجزء المتسوس من السن المطمور.