دعما للإصلاح الاقتصادي.. حزب الإصلاح والنهضة يصدر ورقة عن سياسات تسعير الكهرباء بمصر
أعلن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية التابع لحزب الإصلاح والنهضة عن إصدار ورقة سياسات جديدة بعنوان "سياسات تسعير الكهرباء في مصر.. نحو تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية وتعزيز التنافسية الاقتصادية"، وذلك في إطار اهتمام المركز بدراسة قضايا الإصلاح الاقتصادي والسياسات العامة ذات الأولوية، وتقديم رؤى عملية تستند إلى التحليل العلمي والبيانات لدعم صانع القرار وتعزيز كفاءة السياسات الحكومية.
وتأتي الورقة في توقيت يشهد فيه ملف تسعير الكهرباء اهتمامًا متزايدًا، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة إنتاج الطاقة، واستدامة تمويل القطاع، وتأثيرات تعديل التعريفة على المواطنين والقطاعات الإنتاجية، وما يفرضه ذلك من ضرورة تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
وتقدم الورقة تحليلًا شاملًا لتطور سياسات تسعير الكهرباء في مصر منذ بدء برنامج إعادة هيكلة دعم الطاقة، مع استعراض التحولات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، وتحليل هيكل تكلفة إنتاج الكهرباء، وأثر أسعار الوقود وسعر الصرف والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية على تكلفة الخدمة. كما تناقش الورقة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لسياسات التسعير على الأسر المصرية، والصناعة، والاستثمار، والتضخم، إلى جانب تحليل التجارب الدولية المقارنة واستخلاص الدروس التي يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسة المصرية.
وتطرح الورقة أربعة بدائل للسياسات العامة، وتقيّمها وفق معايير الكفاءة الاقتصادية، والاستدامة المالية، والعدالة الاجتماعية، وسهولة التنفيذ، والقبول المجتمعي، وصولًا إلى مجموعة من التوصيات التي تدعو إلى تبني برنامج إصلاح هيكلي متكامل لقطاع الكهرباء، لا يقتصر على إعادة هيكلة التعريفة، وإنما يشمل خفض الفاقد الفني والتجاري، وتسريع التحول الرقمي، والتوسع في العدادات الذكية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مع تطوير منظومة الدعم لتصبح أكثر دقة في استهداف الفئات الأولى بالرعاية.
وتنطلق الورقة من رؤية تعتبر أمن الطاقة أحد الركائز الأساسية للأمن القومي والتنمية الاقتصادية المستدامة، وأن نجاح الدولة في القضاء على أزمة انقطاع الكهرباء يمثل إنجازًا استراتيجيًا ينبغي الحفاظ عليه من خلال سياسات تحقق الاستدامة المالية للقطاع، دون الإخلال بمبادئ العدالة الاجتماعية أو التأثير سلبًا في تنافسية الاقتصاد الوطني. كما تؤكد الورقة أن إصلاح قطاع الكهرباء في المرحلة المقبلة يجب أن يرتكز على رفع كفاءة الإدارة والتشغيل وخفض تكلفة الخدمة، إلى جانب تطوير سياسات التسعير، بما يعزز قدرة القطاع على دعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات.
وتأتي هذه الورقة ضمن سلسلة أوراق السياسات والدراسات الاستراتيجية التي يصدرها، بهدف الإسهام في تطوير السياسات العامة، وإثراء النقاش الوطني حول القضايا الاقتصادية والتنموية، وتقديم بدائل عملية قابلة للتطبيق تستند إلى البحث العلمي والخبرات المقارنة، بما يدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة مؤسساتها الاقتصادية والخدمية.







