دار الإفتاء توضح حكم قراءة القرآن من الهاتف دون وضوء
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لقراءة القرآن الكريم من الهاتف المحمول في حال عدم الطهارة، مؤكدة أن قراءة القرآن من الأجهزة الإلكترونية جائزة دون وضوء، لأنها لا تأخذ حكم المصحف الورقي في مسِّه، مع التأكيد على أن الطهارة تظل الأفضل والأكمل تعظيمًا لكلام الله تعالى.
وأشارت الإفتاء إلى أن من الآداب المستحبة عند تلاوة القرآن أن يكون القارئ على طهارة، وأن يحرص على نظافة البدن والمكان، ويستقبل القبلة بخشوع، مع مراعاة أحكام التلاوة والتجويد.
وأضافت أن الفقهاء اتفقوا على جواز ذكر الله تعالى في جميع الأحوال، ويشمل ذلك تلاوة بعض الآيات على سبيل الذكر أو الدعاء أو الرقية الشرعية، حتى وإن لم يكن القصد التلاوة الكاملة.
حكم قراءة القرآن من الهاتف دون وضوء
وفيما يتعلق بقراءة القرآن لمن كان على غير وضوء (الحدث الأصغر)، أكدت دار الإفتاء أن ذلك جائز، مستندة إلى ما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يذكر الله على كل أحيانه، كما نقلت إجماع عدد من العلماء، ومنهم الإمام النووي، على جواز قراءة القرآن للمحدث حدثًا أصغر، مع بقاء الطهارة هي الأكمل والأفضل.
أما في حالة الحدث الأكبر، كالجنابة أو الحيض أو النفاس، فأوضحت أن جمهور الفقهاء يرى عدم جواز قراءة القرآن، بينما أجاز بعض أهل العلم القراءة في حالات الحاجة أو الضرورة، مثل خشية نسيان القرآن أو أثناء التعلم والتعليم، كما فرّق بعض الفقهاء بين الجنب والمرأة الحائض أو النفساء، فأجازوا للأخيرة القراءة باعتبارها معذورة بطبيعتها.
وأكدت دار الإفتاء أن مسَّ المصحف الورقي يشترط له الطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر، ولا يجوز مسه دون وضوء، بينما يجوز لمن يحفظ القرآن أن يقرأه عن ظهر قلب إذا كان على غير وضوء دون مس المصحف.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن قراءة القرآن من الهاتف المحمول أو الأجهزة الإلكترونية جائزة حتى في حال عدم الوضوء، لأن هذه الوسائل لا تُعامل معاملة المصحف، مشددة على أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع الحرج، مع الحث على دوام الارتباط بكتاب الله تعالى في جميع الأوقات.


