رئيس التحرير
خالد مهران

ضبط 14 ألف قرص من عقار «تامول X 225» بحلوان.. والتحقيقات تكشف تفاصيل الواقعة

ضبط 14 ألف قرص من
ضبط 14 ألف قرص من عقار «تامول X 225» بحلوان

كشفت أوراق التحقيقات التي باشرتها نيابة حلوان الجزئية عن تفاصيل قضية ضبط كمية كبيرة من عقار «تامول X 225» داخل سيارة ملاكي بدائرة قسم شرطة حلوان، بعدما أثارت السيارة شكوك قوة من مباحث الطرق والمنافذ أثناء تنفيذ حملة أمنية لضبط الخارجين على القانون وحائزي المواد المخدرة.

ووفقًا لما جاء بمحضر الضبط، فإنه أثناء مرور القول الأمني لاحظ ضابط مباحث الطرق والمنافذ النقيب عبد الرحمن غريب سيارة شيفروليه أوبترا تحمل لوحات معدنية وبمجرد اقتراب القوة الأمنية قام قائدها بالدوران والسير عكس الاتجاه في محاولة للابتعاد عن الكمين، الأمر الذي دفع القوة إلى استيقاف السيارة وضبط مستقليها.

ضبط كمية كبيرة من الأقراص داخل السيارة

وبتفتيش السيارة عثر رجال الشرطة على كيسين بلاستيكيين بالمقعد الخلفي، أحدهما أسود والآخر أبيض اللون، وبفضهما تبين احتواؤهما على 140 علبة مدون عليها «TAMOL X 225»، وتحتوي كل علبة على عشرة شرائط دوائية، ويضم كل شريط عشرة أقراص، بإجمالي يقارب 14 ألف قرص.

كما أسفر التفتيش عن ضبط هاتف محمول ماركة «ريدمي» مع قائد السيارة، وهاتف محمول ماركة «أوبو» بحوزة المتهم الثاني، بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره 11 ألف جنيه، وتم التحفظ على السيارة والمضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ما ورد بمحضر الضبط

أثبت محرر المحضر أن المتهمين، وبمواجهتهما بالمضبوطات، أقرا بأن العقاقير المضبوطة تحصلا عليها من شخص يدعى «ع.إ.س»، وأن الغرض من حيازتها هو الاتجار، وأن الهاتفين المحمولين كانا يستخدمان في التواصل مع العملاء، بينما يمثل المبلغ المالي جزءًا من متحصلات البيع، فيما استخدمت السيارة في نقل وتوزيع المضبوطات، وفقًا لما أثبته محضر الشرطة.

النيابة تبدأ التحقيق

عقب عرض المتهمين على نيابة حلوان الجزئية، باشرت التحقيقات وقامت بمناظرة المتهمين، وأثبتت عدم وجود إصابات ظاهرة بجسديهما، رغم إشارتهما إلى تعرضهما لكدمات نتيجة مشاجرة سبقت واقعة الضبط.

كما أخطرت النيابة المتهمين بحقوقهما القانونية، وحضر معهما محاميان للدفاع أثناء مباشرة التحقيقات وإجراءات فض الأحراز.

فض الأحراز

قامت النيابة بفض الأحراز بعد التأكد من سلامة الأختام، حيث تبين أن الحرز الأول يضم 100 علبة من عقار «تامول X 225» بإجمالي يقارب عشرة آلاف قرص، بينما احتوى الحرز الثاني على 40 علبة بإجمالي يقارب أربعة آلاف قرص، كما جرى فحص الهاتفين المحمولين والمبلغ المالي المضبوط وإثبات محتويات الأحراز رسميًا قبل إعادة تحريزها مرة أخرى.

إنكار المتهمين

وخلال استجوابهما، أنكر المتهمان الاتهامات المنسوبة إليهما، وقررا أن الواقعة بدأت أثناء توجههما لشراء كمية من الخردة، حيث التقيا بأحد أقاربهما بالقرب من نزلة الطريق الأوسطي بجوار جامعة حلوان، ووقعت مشاجرة بسبب خلافات شخصية، ثم حضرت القوة الأمنية واقتادتهما إلى قسم الشرطة.

وأكد المتهم الأول أن المبلغ المالي المضبوط كان مخصصًا لشراء بضاعة خردة، نافيًا علاقته بالعقاقير المضبوطة، فيما أيد المتهم الثاني الرواية ذاتها وأنكر حيازته لأي مواد مخدرة أو ارتكابه الجرائم المنسوبة إليه.

قرارات النيابة

وفي ختام التحقيقات الأولية، قررت النيابة العامة حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع عرضهما على محكمة حلوان الجزئية للنظر في تجديد حبسهما.

كما أمرت بإرسال عينة من المضبوطات إلى مصلحة الطب الشرعي، قسم التحليل الكيماوي، لبيان ما إذا كانت تحتوي على مواد مخدرة من عدمه وتحديد نوعها والجدول المدرجة به، مع إعداد تقرير فني مفصل بنتيجة الفحص.

وشملت القرارات إيداع المبلغ المالي المضبوط بخزينة المحكمة، والاستمرار في التحفظ على السيارة المستخدمة في الواقعة، واستخراج شهادة بيانات لها لبيان مالكها وما إذا كانت مبلغًا بسرقتها، مع تكليف جهات البحث بإجراء التحريات اللازمة حول مالك السيارة ومدى حسن نيته، فضلًا عن استدعاء النقيب عبد الرحمن غريب لسماع أقواله أمام النيابة في الموعد المحدد لاستكمال التحقيقات.

التحقيقات مستمرة

ولا تزال النيابة العامة تستكمل التحقيقات في القضية في انتظار نتائج تقرير المعمل الكيماوي وتحريات جهات البحث، باعتبارهما من الأدلة الفنية التي ستسهم في تحديد الوصف القانوني النهائي للواقعة واتخاذ القرار المناسب بشأنها، وذلك مع التأكيد على أن المتهمين يتمتعان بقرينة البراءة حتى يصدر حكم قضائي نهائي وبات في القضية.